قمة افريقية تاريخية في دوربان تنهي ''المنظمة'' وتعلن ''الاتحاد''

تاريخ النشر: 08 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افتتحت اليوم في مدينة دوربان في جنوب أفريقيا قمة يشارك فيها أكثر من40 رئيس دولة وحكومة لاعلان ولادة الاتحاد الافريقي، المنظمة الجديدة التي تتخذ الاتحاد الاوروبي نموذجاً لها ويؤمل أن تشكل بداية جديدة لإنهاء الصراعات وازالة الفقر في القارة السوداء.  

وقد وصل العقيد القذافي الزعيم الليبي الى دوربان بع انباء عن خلافات مع جنوب افريقيا على مكان انعقاد القمة التاريخية. 

وكان القذافي يحبذ عقد القمة في ليبيا حيث يعلن الاتحاد الذي تم تشكيله بناء على اقتراح ليبي في الاصل. 

وسيقوم الاتحاد الافريقي على انقاض منظمة الوحدة الافريقية بأعضائها الـ53، والتي أنشئت عام 1963 بينما كانت الروح الاستقلالية تنتشر في القارة.  

وكان وزراء الخارجية الافارقة أقروا في اجتماع عقدوه السبت مسودة جدول أعمال استبعدت موضوع زيمبابوي التي تشهد أزمة اقتصادية وسياسية محتدمة تشكل اختباراً لالتزام افريقيا تحسين أساليب الادارة ودعم حقوق الانسان. وهم تركوا لرؤساء الدول النظر في قرار منظمة الوحدة الافريقية عدم الاعتراف بمارك رافالومانانا رئيسا لمدغشقر "بسبب التغير في الموقف على الارض" في إشارة إلى فرار الرئيس السابق ديدييه راتسيراكا.  

ومن المتوقع ان يقرر رؤساء الدول انشاء لجنة دائمة لمراقبة الانتخابات يكون مقرها الامانة العامة للاتحاد الافريقي، لتخلف لجان المراقبة التي تألفت لانتخابات افريقية سابقة.  

وأمس وضع الرئيس السنغالي عبد الله واد اللمسات الاخيرة على خطة جديدة لانعاش القارة اسمها الشركة الجديدة للتنمية في افريقيا، وهي ستصير السياسة الاقتصادية للاتحاد الافريقي. وحصلت وكالة "أنباء الشرق الاوسط" المصرية على مشروع قرارات المؤتمر الذي يتضمن إنشاء جيش أفريقي، مع تحديد حجمه ومناطق انتشاره، بما يُغني عن الجيوش الوطنية وأعبائها. وكذلك الاتفاق على النظام الاساسي لمفوضية الاتحاد الافريقي، وعلى مبادىء الانتخابات الديموقراطية في أفريقيا.  

وستؤكد القمة التضامن مع الشعب الفلسطيني والدعم الكامل له في ظل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل حقه في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس. وستطالب بإنهاء الحصار الاسرائيلي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، وتدعو المجتمع الدولي إلى إعادة بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية التي دمرها الاسرائيليون. وكان عرفات قرر التغيب عن القمة خشية منعه من العودة إلى رام الله.  

وسيبدي الزعماء ارتياحهم الى مبادرة نائب العاهل السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز، وسيحضون على معاودة المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وبينها وبين سوريا ولبنان.  

لحظة تاريخية  

ورأى وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفين أن قيام الاتحاد الافريقي "لحظة تاريخية لافريقيا". وقال: "علينا ان نبني على المكاسب التي حققناها في ظل منظمة الوحدة الافريقية ومحاربة الفقر والصراع وتقديم خدمات أفضل لشعوبنا".  

وأكد المدير التنفيذي للجنة الامم المتحدة الاقتصادية لافريقيا كينغسلي امواك ان "الاتحاد الافريقي خطوة كبيرة على طريق التنمية في افريقيا. وقدم الزعماء تعهدات جديدة لتحسين أساليب الادارة الاقتصادية والسياسية ومراعاة حقوق الانسان".  

أما الأمين العام لمنظمة الوحدة الافريقية عمارة عيسى، فقال "ان تحدي إحلال السلام في كل أجزاء القارة صعب ولكن ليس مستحيلاً".  

غير أن مراقبين تخوّفوا من أن يكون الاتحاد الافريقي نسخة من منظمة الوحدة الافريقية التي عجزت عن حل الكثير من النزاعات في القارة، أبرزها في أنغولا وموزامبيق وسييراليون وجمهورية الكونغو الديموقراطية (زائير سابقاً)، كما لم تتحرك لوقف مجازر رواندا عام 1994 . 

وذهب النائب عن "حركة التغيير الديموقراطي" في زيمبابوي ديفيد كولتارت إلى تحميل المنظمة مسؤولية إعاقة تقدم حقوق الانسان في القارة نتيجة تبنيها مبدأ عدم التدخل. واعتبر مدير معهد الدراسات الامنية في جنوب أفريقيا جاكي سيليرز أن اتخاذ القرارات داخل المنظمة بالاجماع أجبرها على انتهاج "سياسة القاسم المشترك الادنى". وبلغت ديون المنظمة 42 مليون دولار، إذ لم تسدد سوى 16 دولة المبالغ المتوجبة عليها.  

وكان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي يقف وراء تحريك فكرة انشاء الاتحاد الافريقي وصل السبت إلى دوربان، وكذلك الرئيس الغاني جون كوفور. وأكد مسؤولون في جنوب افريقيا تقارير صحافية مفادها ان ضباطاً ليبيين تشاجروا مع مسؤولين من جنوب افريقيا في المطار بسبب مخطط تنظيم جولة للقذافي في دوربان في قافلة تضم 60 سيارة مصفحة..  

ووصل أمس الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو.  

وصرّح مدير منظمة العمل الدولية خوان سومافيا السبت ان افريقيا تحتاج الى ايجاد 100 مليون فرصة عمل خلال العقد المقبل لاستيعاب القادمين الجدد الى سوق العمل—(البوابة)—(مصادر متعددة)