خرقت حكومة شارون من جديد وقف اطلاق النار عندما فتحت نيران رشاشاتها باتجاه المنازل في غزة، وفيما تتواصل الاجتماعات الامنية اليوم، طالبت وزيرة اسرائيلية بتدمير البنية التحتية للسلطة الوطنية قام جيش الاحتلال بانزال مظليين على نابلس فيما شدد حصاره على مدينة جنين
واعتبرت محافل سياسية اسرائيلية أن اختبار السلطة الفلسطينية سيبدأ اليوم تمهيدا لاستمرار انسحاب الجيش الاسرائيلي وقالت ان اسرائيل ستطلب من السلطة الفلسطينية خلال اجتماع اخر للجنة الامنية العليا المشتركة في وقت لاحق اليوم بأن تعتقل الناشطين الفلسطينيين فيما سيطلب الجانب الفلسطيني أن يواصل الجيش الاسرائيلي انسحابه من المناطق الفلسطينية المصنفة (أ). واتفقت مصادر سياسية وأمنية اسرائيلية على السواء بأن "السلطة الفلسطينية اثبتت خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة أنها قادرة على ضمان الهدوء في محيط بيت لحم وبيت جالا وايقاف اطلاق النار على حي جيلو الاستيطاني اليهودي جنوب القدس". وفي غضون ذلك قالت الوزيرة الاسرائيلية ليمور لفنات من حزب الليكود ان فرض اسرائيل الطوق على المدن الفلسطينية "لايكفي ويجب تدمير البنى التحتية للسلطة الفلسطينية". وأضافت لفنات في مقابلة اذاعية اليوم ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات "لايعمل شيئا" من اجل احباط الهجمات الفلسطينية ضد اسرائيل "بل ان افراد حركته (فتح) يشاركون في هذه الهجمات". وبينما كانت اسرائيل تسحب قواتها من بيت لحم وبيت جالا عززت بالمقابل حصارها على مدينة جنين بشمال الضفة الغربية من كافة الجهات وذلك عقب الاعلان عن أن منفذي العملية الاستشهادية في مدينة الخضيرة داخل الخط الاخضر أمس انطلقا من مخيم المدينة. وقال شهود عيان ان الدبابات الاسرائيلية انطلقت من معسكر (دوتان) المقام على أراضي بلدة عرابة جنوب غرب جنين وتوجهت الى المدخل الجنوبي للمدينة. واضافوا ان عشر دبابات توغلت باتجاه منطقة الجابريات فيما فتحت دبابات أخرى نيران مدفعيتها وأسلحتها الرشاشة على الحي الشرقي وحي الالمانية في المدينة فيما تعرض مخيم المدينة للاجئين والاحياء الغربية للمدينة الى قصف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة. وشهدت مناطق أخرى قرب المدينة تعزيزات عسكرية أضافية فيما قام الطيران الحربي الاسرائيلي بتحليق مكثف في سماء المدينة الليلة الماضية.
كما أطلقت دبابة إسرائيلية اليوم، قذيفة مدفعية ونيران أسلحتها الرشاشة تجاه مقبرة الحي النمساوي في خانيونس.
وقالت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، أن قوات الاحتلال تتعمد إطلاق النار بصورة استفزازية، وبدون أي مبرر.
وأطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه إسكان القلعة في المدينة، مما ألحق أضراراً مادية جسيمة بمنازل المواطنين، كما أثار حالة من الذعر.
وفي السياق ذاته، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من مستوطنة "نتساريم" النار صوب موقع للأمن الوطني شمال مفترق الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة، دون مبرر يذكر.
من جهة ثانية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن نصار محمد دهليز (17عاماً) عند حاجز تل السلطان في رفح أثناء توجهه إلى منطقة المواصي.
قامت طائرتان مروحيتان إسرائيليتان اليوم، بعملية إنزال مظليين بمحاذاة قرية زواتا شمال غرب مدينة نابلس. وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال استولت على سيارتين عموميتين كانتا في طريقهما لمدينة نابلس. في هذه الأثناء دفعت قوات الاحتلال بقوات معززة من آلياتها الثقيلة إلى قمة الجبل المطل على قريتي زواتا وإجنيسنيا واحتجزت مئات المواطنين الذين كانوا متوجهين إلى المدينة.
وقال شهود عيان، إن جنود الاحتلال أطلقوا تجاه المواطنين كلاباً ضخمة لاحقتهم عبر الجبال.
وتعاني مدينة نابلس لليوم الثاني على التوالي من حصار محكم بحيث لا يسمح لأي مواطن وتحت أي ظرف الدخول أو الخروج من وإلى المدينة—(البوابة)—(مصادر متعددة)