أعلنت الشرطة اللبنانية ان الطيران الإسرائيلي قصف مرتين في وقت متأخر من مساء امس الخميس إقليم التفاح معقل حزب الله في جنوب لبنان.
وأضافت ان المقاتلات القاذفة الإسرائيلية أطلقت في الساعة 00،22 بالتوقيت المحلي (00،19 ت غ) وبفارق عشر دقائق، أربعة صواريخ جو-ارض على ضواحي عقماتا على مرتفعات هذا الإقليم المتاخم للقطاع الأوسط للمنطقة التي تحتلها إسرائيل. ولم تتحدث الشرطة على الفور عن سقوط ضحايا.
وقد شن الطيران الإسرائيلي الذي يحلق بلا توقف منذ 48 ساعة في جنوب لبنان، ثلاثين غارة منذ امس الأربعاء على الأودية الواقعة على تخوم المنطقة المحتلة التي ينطلق منها مقاتلو حزب الله لشن هجماتهم على مواقع الجيش الإسرائيلي التي يجرى تفكيكها وعلى مواقع جيش لبنان الجنوبي العميل لإسرائيل.
ومن ناحية أخرى ذكر مصدر عسكري إسرائيلي ان الطيران الإسرائيلي دمر امس في جنوب لبنان دبابة لحزب الله اللبناني.
واضاف المصدر أنها المرة الأولى التي يثبت فيها ان حزب الله يملك دبابة. وقد وقع الحادث في شمال المنطقة التي تحتلها إسرائيل.
واكد المصدر ان "الطيران رصد دبابة لحزب الله كانت تطلق النار باتجاه إسرائيل وقام بقصفها وتدميرها".
وفي بيروت، أعلن حزب الله عن استشهاد أحد مقاتليه متأثرا بجروح أصيب بها خلال قصف جوي إسرائيلي في جنوب لبنان.
وبالإضافة إلى استشهاد مقاتل حزب الله، ادت الغارات الجوية الإسرائيلية وعمليات القصف المدفعي الإسرائيلي امس إلى جرح خمسة مدنيين لبنانيين هم وام وطفلاها البالغان من العمر 6 و8 سنوات وفتاة في الرابعة عشرة من عمرها وعامل بناء في العشرين، كما جاء في حصيلة جديدة من مصدر طبي.
واسفرت مواجهات امس ايضا عن إصابة جنديين إسرائيليين وعنصر من ميليشيا جيش لبنان الجنوبي وجندي في قوة الطوارئ الدولية العاملة في لبنان.
تأجيل تقرير الأمم المتحدة الخاص بالانسحاب
أفاد الناطق باسم الأمم المتحدة ان نشر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان حول دور الأمم المتحدة في جنوب لبنان بعد الانسحاب الإسرائيلي تأجل إلى الأحد او الاثنين.
ويرتكز هذا التقرير الذي كان يفترض ان يصدر امس الخميس، على نتائج مهمة استمرت اسبوعين أجراها الموفد الخاص لانان الدبلوماسي النروجي تيري رود لارسن في المنطقة نهاية نيسان ومطلع أيار.
واوضح الناطق فرد ايكهارت "ثمة احتمال ان يصدر نهاية الاسبوع او ربما الاثنين" موضحا انه "سيوزع على المجلس قبل اجتماعه الثلاثاء". واضاف الناطق ان موفد الأمم المتحدة لا ينوي زيارة المنطقة قريبا.
وواصلت إسرائيل استعداداتها للانسحاب من لبنان الذي يفترض ان تنجزه بحلول السابع من تموز.
وحاول رود لارسن ان يحصل من كل الأطراف على ضمانات للتعاون مع الأمم المتحدة لتطبيق القرارين 425 و426 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي.
وينص القراران على ان تشرف قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة في لبنان على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وتعيد السلام والأمن وتساعد السلطة اللبنانية على بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.
ومن المتوقع ان يرفع كوفي انان توصيات إلى مجلس الأمن حول إعادة انتشار القوة الدولية وتعزيزها المحتمل. وتتألف القوة حاليا من 4500 عنصر من تسع دول.
واشارت الأمم المتحدة إلى ان اجتماع المجلس الذي سيعرض خلاله رود لارسن تقريره ارجئ الى الثلاثاء المقبل.
باراك لا يريد إغلاق باب السلام مع سوريا
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك امس انه لا يريد "إغلاق الباب" أمام تحقيق السلام مع سوريا.
وقال باراك في احتفال رسمي بمناسبة الذكرى ال35 لإعدام الجاسوس الإسرائيلي ايلي كوهين في دمشق ان "السلام مع سوريا ليس حلما. ولا نزال نطمح في التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا البلد. واليوم أيضا فان باب السلام ليس مغلقا ونحن لن نغلقه".
وفي هذه المناسبة وعد باراك بانه "عندما تحين ساعة السلام مع سوريا فاننا سنحيي ذكرى ايلي كوهين ومساهمته الكبيرة في حصولها"—(أ.ف.ب)