قريع يوافق على تولي منصب رئيس الوزراء.. إسرائيل تؤكد مواصلة نهج الاغتيالات وحماس تناشد العرب التدخل لوقف ''حرب الإبادة'

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان احمد قريع (ابو العلاء) وافق على تولي منصب رئيس الوزراء خلفا لمحمود عباس في الوقت الذي قالت فيه اسرائيل انها لن تدعم قريع ما لم يشن حربا على "المنظمات الارهابية" واكدت انها ستواصل عمليات الاغتيال ضد كوادر المنظمات الفلسطينية وخاصة حركة حماس التي دعت بدورها الدول العربية والاسلامية الى "وقف حرب الابادة الاسرائيلية".  

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني كبير اليوم قوله ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ابلغ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بموافقة احمد قريع على تكليفة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة خلفا لرئيسها المستقيل محمود عباس. 

الى ذلك، اعلن مصدر حكومي اسرائيلي يرافق رئيس الوزراء ارييل شارون الى نيودلهي ان اسرائيل لن تساند احمد قريع ما "لم يحارب الارهاب". 

واوضح المصدر الذي يرافق شارون في زيارته للهند للصحافيين "كل من يدعم استراتيجية الرعب في السلطة الفلسطينية .. يعيد بلا ادنى شك الشعب الفلسطيني الى الماساة التي عاشها وليس شريكا في عملية السلام". 

واضاف "ان المسالة هي معرفة ما الذي سيفعله احمد قريع. هل سيواجه التحدي .. ويحارب الارهاب ويفكك بنيته ويحقق ويجرى اعتقالات داخل حماس؟ …في هذه الحالة فقط سيعتبر شريكا". 

ولم يبد البيت الابيض الاثنين رايا تفضيلا بشان اختيار رئيس وزراء فلسطيني جديد، لكنه شدد على اهمية منحه الوسائل لمكافحة العنف. 

وردا على سؤال حول اختيار قريع لخلافة رئيس الوزراء محمود عباس الذي استقال السبت، قال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان اختيار رئيس الوزراء "شأن داخلي". 

واوضح ان الاولوية بالنسبة لواشنطن هي ان يكون لدى رئيس الوزراء الجديد "سلطة العمل على انحسار الارهاب". وقال "ذلك يعني انه من الضروري جمع كل القوى الامنية تحت سيطرة رئيس الوزراء". 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعرب الاحد عن امله في ان يكون لدى رئيس الوزراء الفلسطيني "السلطة السياسية للقيام بعمله والحصول على الموارد الضرورية، ولا سيما على الصعيد الامني والمالي". 

واعلن المتحدث باسم البيت الابيض مجددا ان واشنطن لا تزال تعارض نفي ياسر عرفات، وهذا الاحتمال لا يشكل "المقاربة الصائبة في الوقت الراهن". 

وفي تطور اخر، اعلن مسؤول اسرائيلي كبير يرافق رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في زيارته الى الهند لوكالة الصحافة الفرنسية ان اسرائيل ستواصل عمليات الاغتيال المحددة التي تستهدف الناشطين في التنظيمات الفلسطينية الاسلامية الى ان يتحرك الفلسطينيون ضد هذه التنظيمات. 

وقال هذا المسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه ان عمليات الاغتيال المحددة "تعتبر سياسة قائمة، الا انه في حال قال مسؤول فلسطيني في وقت معين انه سيقوم بحل هذه المشكلة، عندها نفكر في وقف هذه السياسة". 

وتابع "لا توجد خيارات اخرى في الوقت الحاضر". 

واضاف هذا المسؤول "في حال كانت حركة حماس تريد المضي والبقاء كمنظمة عليها ان تغير سياستها". 

وختم قائلا "على الحكومة الفلسطينية ان تقول لحماس: ستكونون في سجوننا في وضع افضل بكثير من ان تكونوا تحت نيران المروحيات والزوارق الاسرائيلية". 

ودعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) العرب والمسلمين الى التدخل "لمواجهة حرب الابادة الشاملة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني". 

وقالت الحركة في بيان "اننا نتوجه الى امتنا العربية والاسلامية نستنهضها ونستنصرها لصالح شعبنا وقضيتنا وارضنا المباركة المقدسة، وندعوها الى نصرة شعبها المجاهد والوقوف الى جانبه دعما واسنادا ومؤازرة ومشاركة في مواجهة حرب الابادة الشاملة التي يتعرض لها". 

ودعا البيان "الى القيام بفعاليات واتصالات سياسية ودبلوماسية مع مختلف الأطراف والدول والسفارات للتعبير عن الاحتجاج والاستنكار للممارسات والمواقف المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وفصائله المجاهدة ويشمل ذلك دور الجاليات العربية والإسلامية في الغرب واحتجاجها على تلك المواقف". 

ودعا البيان الى "مواقف اعلامية تدين المجازر والاغتيالات الصهيونية وتدين المواقف الاميركية المنحازة والمعادية والداعمة للاحتلال الصهيوني وتدين الموقف الأوروبي الأخير المتساوق مع الموقف الأميركي في معاداة المقاومة الفلسطينية". 

ودعا البيان الى "اعتبار يوم الجمعة القادم يوم غضب واحتجاج على جرائم العدو ويوم تأييد ومناصرة لشعبنا الفلسطيني وقواه المجاهدة، داعيا الى تحريك الشارع العربي والاسلامي للتفاعل مع ما يجري في فلسطين والتضامن مع الشعب الفلسطيني وقواه المجاهدة والتعبير الشعبي عن رفض استمرار الاحتلال وجرائمه ومجازره".