قريع يوافق على تشكيل حكومة موسعة ويعلن موافقة الفصائل على محادثات الهدنة

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف الرئيس الاميركي جورج بوش ضمنا رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع، الذي وافق الثلاثاء على تكليف الرئيس ياسر عرفات له تشكيل حكومة موسعة، بانه لا يظهر التزاما كافيا بمحاربة "الارهاب". وميدانيا، اغتالت قوة اسرائيلية ناشطا من كتائب شهداء الاقصى في طولكرم. 

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش خلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض الثلاثاء ان الولايات المتحدة "لا ترى الالتزام ذاته لمحاربة الارهاب من قبل الحرس القديم (الفلسطيني)"، في اشارة الى رئيس الوزراء احمد قريع. 

ومضى يقول "لذا سيكون من الصعب جدا التقدم في عملية السلام طالما لم يتوافر جهد مركز من كل الاطراف لتحمل مسؤولياتها". 

واضاف بوش "جاء ابو مازن الى هنا، الى البيت الابيض. ودعا الى بذل جهود مشتركة لمكافحة الارهاب من اجل قيام دولة فلسطينية". 

وتابع "طلب مساعدة وكنا نعتزم تقديمها له. للاسف لم يعد في السلطة واقصي عنها". 

ومضى يقول "لهذا السبب سيكون في غاية الصعوبة احراز تقدم في عملية السلام طالما لم تبذل جميع الاطراف جهودا لتحمل مسؤولياتها". 

قريع يوافق على ترؤس حكومة موسعة 

وجاءت تصريحات بوش بعد ساعات من اعلان وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث عن ان رئيس الحكومة الفلسطيني احمد قريع وافق على ترؤس حكومة موسعة يفترض ان تحل في بداية تشرين الثاني/نوفمبر محل حكومة الطواريء الحالية المصغرة. 

وقال شعث ان "ابو علاء وافق على تشكيل حكومة موسعة سيقدمها الى المجلس الوطني اثر انتهاء مدة الحكومة الحالية" في بداية تشرين الثاني/نوفمبر. وكان المسؤول الفلسطيني يتحدث اثر اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. 

واضاف ان حكومة الازمة الحالية التي تضم ثمانية اعضاء ستشكل "نواة" الحكومة الموسعة التي ستصدر تشكيلتها "بحلول 5 تشرين الثاني/نوفمبر" قبل ان تعرض على المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة. 

وتابع شعث ان "اللجنة المركزية بحثت تشكيل حكومة موسعة وكلف الرئيس عرفات ابو علاء تشكيلها" مضيفا ان "ابو عمار (الرئيس الفلسطيني) واللجنة المركزية قدما بالاجماع دعمهما لابو علاء". 

وكانت القيادة الفلسطينية قررت لانهاء خلاف بين عرفات ورئيس الحكومة بشأن صلاحيات وزارة الداخلية، ان تعمل حكومة قريع لفترة محددة بشهر واحد يمكن توسيعها بعده. 

وقد رفض عرفات تعيين مرشح قريع لمنصب وزير الداخلية اللواء نصر يوسف. كما ان المجلس التشريعي رفض منح حكومة الطواريء الثقة باعتبار ان القانون التاسيسي للسلطة الفلسطينية لا ينص على تشكيل مثل هذه الحكومة رغم اعلان حال الطوارىء في الاراضي المحتلة في 5 تشرين الاول/اكتوبر. 

وكان قريع المح الاثنين الى احتمال بقائه في منصبه هذا بعد نهاية الشهر الجاري حيث يفترض ان تحل حكومة موسعة محل حكومة الطواريء التي يرئسها.  

وقال قريع في حديث لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "الحكومة المستقرة هامة (...) لا بد من تشكيل حكومة جديدة مستقرة (...) نأمل ان تضم جميع القوى الراغبة في المشاركة بها وان يكون فيها تمثيل جيد". 

واوضح قريع ان عرفات لم يكلفه حتى الآن رسميا تشكيل الحكومة الموسعة، ملمحا الى احتمال ان يوافق على طلب من هذا النوع.  

وقال "سالتزم بالقرارات التي تصدر عن الاخ الرئيس (عرفات) وارجو ان تكون متطلبات ذلك متوفرة حتى نستطيع ان نعمل سوية للخروج من هذا المطب الخطير الذي نواجهه". 

وحل قريع في هذا المنصب محل رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الذي استقال بعد حوالى مئة يوم على توليه مهامه بسبب الجمود التام لعملية السلام الذي نسبه لاسرائيل والولايات المتحدة وبعد نزاع على السلطة مع عرفات للسيطرة على الاجهزة الامنية. 

ومن ناحية اخرى، اعلن إن الفصائل الفلسطينية ومنها النشطاء الاسلاميون وافقت على استئناف المباحثات مع القيادة الفلسطينية لانهاء الهجمات على الاسرائيليين. 

 

وقال قريع لرويترز "قدمت عرضا لكل الجماعات الفلسطينية داخل منظمة التحرير الفلسطينية وكذلك حماس والجماعة الاسلامية لاجراء مباحثات بشان هدنة ورحبوا به." 

استشهاد ناشط من كتائب شهداء الاقصى في طولكرم 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افادت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان ناشطا من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح استشهد الثلاثاء برصاص الجيش الاسرائيلي في طولكرم بشمال الضفة الغربية. 

وقالت مصادر امنية ان ابراهيم النعنيش (30 عاما) قتل في الشارع برصاص وحدة خاصة تابعة للجيش باللباس المدني كانت على متن سيارة. 

واضافت المصادر نفسها ان احد المارة اصيب بجروح في ساقيه. 

إصابة عشرات الطالبات في نابلس 

ومن جهة ثانية، فقد اطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز المدمع على "مدرسة الفاطمية الأساسية للبنات"، الواقعة في مدينة نابس، مما أدى إلى إصابة العشرات من طالبات المدرسة بحالات الاختناق والتسمم، وفقا لما اوردته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا). 

وقالت الوكالة ان العديد من الطالبات نقلن إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج، فيما قامت الأطقم الطبية بمعالجة بعضهن داخل المدرسة. 

من جهة أخرى، قامت طائرات حربية إسرائيلية من طراز إف 16 بإغارات وهمية في سماء مدينة نابلس، مخلفةً وراءها سحابة من الدخان الكثيف، بعد أن اخترقت حاجز الصوت مرات عديدة. 

وتزامن هذا التحليق الجوي مع اقتحام قوات الاحتلال لعدة أحياء في المدينة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)