قريع يلمح الى تنحيه بعد شهر..شهيد في خانيونس وحماس تقصف جنوب اسرائيل ردا على اجتياح رفح

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المح رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الى احتمال تنحيه عن منصبه بعد 30 يوما هي مدة ولاية حكومة الطواريء التي يرأسها والتي ستعمل دون وزير للداخلية. وميدانيا، استشهد فلسطيني وجرح اخران في خان يونس، فيما اعلنت حماس انها اطلقت صواريخ قسام على جنوب اسرائيل ردا على اجتياحها لرفح.  

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني للصحفيين مساء الاحد ان "نفس الحكومة (المشكلة منذ خمسة ايام) ستستمر لمدة ٢٥ يوما اخرى وبعد ذلك ستكون هناك حكومة جديدة ورئيس وزراء جديد ايضا". 

ولم يدل بمزيد من الايضاحات. 

ولكن مسؤولين قريبين من قريع قالوا إن رئيس الوزراء لم يكن بالضرورة يستبعد الاستمرار في منصبه اذا حصل على موافقة البرلمان على مجلس وزراء يختاره هو. 

وكان قريع يتحدث في اعقاب الاتفاق مع الرئيس ياسر عرفات على ان يراس حكومة الازمة لمدة ٣٠ يوما بدون وزير داخلية.  

وعلق الاتفاق تهديد قريع في الاسبوع الماضي بالاستقالة بسبب رفض عرفات قبول مرشحه للمنصب الامني الحساس. 

وقال مسؤول فلسطيني بارز إن قريع سيعرض خيارين على المجلس التشريعي الفلسطيني بعد ٣٠ يوما.. احدهما هو تمديد حالة الطواريء التي اعلنها عرفات في الخامس من اكتوبر تشرين الاول بعد تهديد اسرائيل "بازاحته" بسبب هجمات النشطاء الفلسطينيين المستمرة.  

ويتمثل الخيار الاخر في تقديم حكومة عادية يتعين موافقة البرلمان عليها حيث يعتقد قريع انها ستضمن تأييدا شعبيا لاي اجراءات لكبح جماح النشطاء وهو ما تتطلبه خطة السلام مع اسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة. 

وقال المسؤول إنه "اذا كان ابو علاء (قريع) هو رئيس وزراء الحكومة الجديدة فسيكون هو ايضا جديدا. هذا امر بديهي". 

وردا على سؤال بشان تصريح قريع للصحفيين قال المسؤول إنه كان يتحدث من منطلق قانوني مضيفا "انه لا يستطيع ان يقول خلاف ذلك". 

واعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في وقت سابق الاحد، ان حكومة الطوارىء الفلسطينية ستعمل طيلة شهر من دون وزير للداخلية.  

وقال شعث في تصريح صحافي "بعد شهر سنرى ما اذا كانت حكومة الطوارىء هذه المؤلفة من ثمانية وزراء ستوسع ام سيتم الابقاء عليها كما هي، الا ان منصب وزير الداخلية سيبقى شاغرا" خلال هذا الشهر. 

من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي ان مجلس الامن القومي سيكلف مهام وزر الداخلية خلال هذه الفترة الانتقالية لمدة شهر.  

ويتراس عرفات مجلس الامن القومي.  

وبذلك يبقى وزير الداخلية المعين اللواء نصر يوسف، الذي رفض اداء اليمين الدستورية امام الرئيس الفلسطيني، خارج الحكومة كما يرغب الاخير. 

ويبدو ان هذا الحل الموقت هو ثمرة جهود مسؤولين في فتح التقوا الاحد لاخراج الحكومة الفلسطينية من المازق الذي وصلت اليه.  

شهيد وجريحان في خانيونس 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افادت مصادر مصادر أمنية فلسطينية إن فلسطينيا استُشهد برصاص الجيش الإسرائيلي فجر الأحد شمال مستوطنة موراغ جنوب مدينة خان يونس، موضحا أن "الجيش الإسرائيلي قام بتسليم جثمان الشهيد إلى الجانب الفلسطيني. 

وأعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عبر مكبرات الصوت "استشهاد سمير إبراهيم البيوك أحد عناصرها قرب مستوطنة موراغ". 

وقالت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية "إن الشهيد سمير البيوك هو قائد الكتائب في منطقة خان يونس استُشهد أثناء قيادته لمجموعة مقاتلة من الكتائب والتي زرعت عبوات ناسفة انفجرت بإحدى آليات العدو الإسرائيلي، واشتبكت مع قوات الاحتلال على مدار أكثر من ساعة". 

وقالت مصادر طبية في وقت سابق ان "فلسطينيين احدهما طفلة في الرابعة، اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي جراء اطلق النار العشوائي على المنازل في الحي النمساوي ومخيم خان يونس". 

واضافت ان "الطفلة نجاة العريان (4 سنوات) اصيبت بجروح خطيرة نتيجة اصابتها برصاصة في العنق اطلقتها عليها قوات الاحتلال من مستوطنة جاني طال". 

على صعيد اخر، فقد أصيب ستة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم رفح جنوب قطاع غزة حيث توغل الجيش الاسرائيلي مجددا عصر الخميس بعد انسحابه اثر عملية واسعة خلفت ثمانية شهداء وعشرات الجرحى وتدميرا واسعا شمل العديد من المنازل. 

وقالت المصادر الطبية ان "ستة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم رفح عندما فتح الجيش الاسرائيلي النار على المواطنين الذين كانوا يتفقدون المنازل التى دمرها الجيش الاسرائيلي بالمخيم" خلال عملية اقتحام واسعة بدأها بعد منتصف ليل الخميس قبل ان يسحب قواته فجر الاحد. واوضحت مصادر امنية ان "ثلاث دبابات اسرائيلية توغلت مئات الامتار في مخيم رفح من جديد عصر اليوم". 

وتتوغل القوات الاسرائيلية لمسافة سبعين الى مائة متر داخل الاراضي الفلسطينية المحاذية للحدود مع مصر. ومنها توغلت الى مخيم رفح الذي اقتحمته عشرات الدبابات ليل الخميس قبل ان تخرج منه فجر الاحد بعد ان خلفت دمارا هائلا وشردت قرابة 1500 شخص بعد تدمير منازلهم. 

وأكد متحدث عسكري إسرائيلي أنه لا صحة للأنباء التي ترددت عن انسحاب قوات الاحتلال من مدينة رفح مشددا على أن العمليات العسكرية في المنطقة لم تنته، وأشار إلى أن الجيش خفف تعزيزاته العسكرية لكنه لم يغادر المنطقة كليا.  

قذائف قسام على اسرائيل  

وفي سياق متصل، فقد اطلقت ثلاث قذائف صاروخية من طراز القسام الاحد من قطاع غزة لتسقط بدون ان تصيب احدا على جنوب اسرائيل كما افادت مصادر عسكرية اسرائيلية.  

وانفجرت قذيفتان اطلقتا من منطقة خان يونس، جنوب قطاع غزة، بعد ظهر الاحد في جنوب اسرائيل دون ان توقعا اصابات.  

وقد سقطت احداهما في فناء مصنع لكنها لم تحدث خسائر.  

وفي الصباح اطلقت قذيفة من النوع نفسه من شمال قطاع غزة لتسقط على مشارف مدينة سديروت الاسرائيلية الواقعة في صحراء النقب محدثة حفرة في الطريق فقط.  

وياتي اطلاق هذه القذائف بعد الانسحاب الجزئي للجيش الاسرائيلي ليلا من رفح جنوب قطاع غزة التي دخلها قبل 48 ساعة في عملية واسعة اسفرت عن مقتل ثمانية فلسطينيين.  

واعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الاحد مسؤوليتها عن اطلاق صاروخ قسام على مدينة سديروت "ردا على اجتياح قوات العدو الصهيوني لمدينة رفح وجرائمه التي تتواصل في المدينة الصامدة" مؤكدة ان "قصف مغتصبات (مستوطنات) العدو سيتواصل باذن الله للرد على جرائم العدو الصهيوني".  

ويبلغ مدى قذيفة القسام الصاروخية المصنعة محليا حوالي 12 كلم ويمكن ان تحمل شحنة زنتها خمسة كيلوغرامات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)