قرنق: لم نتعمد تغييب مصر عن الاتفاق مع الحكومة

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق أن يكون قد جرى تغييب مصر عن طاولة المفاوضات مع الحكومة السودانية في اتفاقية ‏"مشاكوس" عمدا وقال " أنه لم تكن هناك فرصة للتشاور معها". 

‏ وأعرب قرنق فى حديث لمجلة "المصور" المصرية تنشره بعددها الصادر بعد غد الجمعة عن أمله في أن تساعد مصر على جعل الفترة الانتقالية التي حددها اتفاق " مشاكوس" ‏ ‏فترة انتقال إلى الوحدة وليس سعيا الى الانفصال .‏ ‏  

وكانت التصريحات التي جاءت على لسان مسؤولين مصريين قد أبدت عدم ارتياحها للاتفاق الذي ربما يؤدى إلى انفصال جنوب السودان عن شماله كما أن الاتفاق جاء من دون مشاورة دول الجوار. 

وحاول قرنق طمأنة مصر قائلا " أن لدينا أهدافا مشتركة مع مصر فيما يتعلق ‏ ‏بالوحدة " مؤكدا أهمية مشاركة مصر في عملية السلام ككل وليس في مشاكوس فقط .‏ ‏  

وشدد قرنق مجددا على أن فصل الدين عن الدولة هو أساس مطالب حركته مؤكدا ضرورة ‏ ‏أن تتحقق في السودان الموحد العدالة والمساواة والتعددية واحترام حقوق الإنسان .‏ ‏  

واوضح أن اتفاق "مشاكوس" الذي وقع في العاصمة الكينية نيروبي الشهر الماضي هو مجرد اطار تفاوضي للمرحلة المقبلة، مشيرا إلى أنه إذا استمر الوضع الحالي في الفترة الانتقالية بما فيه من تمييز وظلم فان الجنوبيين لن يختاروا الوحدة .‏ ‏  

واستطرد قائلا أنه إذا حدث الانفصال عقب الفترة الانتقالية فان مسؤولية ذلك ‏ ‏يتحملها من اسماهم "صانعى الانفصال فى الخرطوم" .‏ ‏  

وأكد أن حركته ستظل عضوا في تجمع المعارضة السودانية كما أن جيش الحركة سيبقى ‏ ‏على حاله طوال الفترة الانتقالية وأنه شخصيا لن يخلع بدلته العسكرية الا على أبواب الخرطوم " التى سندخلها مع كل السودانيين بحل سياسي شامل" .‏ ‏ 

وعن الدور الأميركى فى اتفاق مشاكوس قال قرنق " أن الأميركيين لعبوا دورا في ‏ ‏تسهيل الاتفاق" .‏ ‏ واعتبر المرحلة المقبلة ستكون "مرحلة المطبات الصعبة "، مشيرا الى ان الجولة ‏ ‏الثانية من المفاوضات مع الحكومة السودانية التى بدأت مؤخرا لن تكون سهلة—(البوابة)