يبدأ الرئيس الأفغاني حامد قرضاي زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية غدا الجمعة تستمر يومين يستهلها بأداء مناسك العمرة في الاراضي المقدسة.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن مصدر بالسفارة الأفغانية في الرياض قوله اليوم ان الرئيس قرضاي سيجري خلال الزيارة مباحثات مع نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير عبدالله بن عبد العزيز تتمحور حول المستجدات في أفغانستان والجهود التي تبذلها الحكومة الأفغانية لاستتباب الأمن والاستقرار بعد الإطاحة بحركة طالبان الأفغانية اضافة الى تعزيز العلاقات الثنائية.
وقال المصدر ان زيارة الرئيس الأفغاني للسعودية التي يرافقه فيها وفد رسمي رفيع المستوى يضم في مقدمته وزير الخارجية عبدالله عبدالله تأتى في اطار التشاور والتنسيق المشترك بين قيادتي البلدين ولتقديم الشكر والعرفان للسعودية حكومة وشعبا للمساعدات الإنسانية القيمة التي تقدمها للشعب الأفغاني منذ أمد بعيد.
على صعيد آخر، أكد الرئيس قرضاي في حديث لصحيفة "عكاظ" السعودية اليوم أن قضية الأمن تعتبر قضية استراتيجية لحكومته التي تعمل حاليا على تطهير أفغانستان من الارهاب والارهابيين وبناء دولة أفغانية حديثة تواكب التطورات العالمية.
وأضاف قرضاي "لقد نجحنا خلال الستة الأشهر الماضية باعادة بناء ما دمرته الحرب وتجاوز مرحلة الخطر الذي يهدد الأمن والاستقرار وأصبحت العاصمة الافغانية كابول مدينة منزوعة السلاح على الرغم من التفجيرات التي حدثت مؤخرا".
واعتبر الرئيس الأفغاني الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب حققت أهدافها باقصاء حركة طالبان الأفغانية من حكم أفغانستان وطرد أعضاء تنظيم القاعدة من الأراضي الأفغانية مؤكدا انه سيتم القبض على زعيمي طالبان والقاعدة الملا عمر واسامة بن لادن مهما طال اختباؤهما في الكهوف والجبال.
وأكد متانة علاقات بلاده مع دول الجوار ايران وباكستان ورغبتها في تطويرها مع السعودية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، مشيرا إلى أن الحكومة الافغانية تبذل جهودها لتتبع أحوال المفقودين السعوديين في أفغانستان واطلاع السلطات السعودية على أية معلومات تحصل عليها عنهم.
وكان الرئيس الأفغاني قد زار السعودية في يناير الماضي في أول زيارة له خارج أفغانستان بعد تسلمه مهام منصبه في كانون الاول/ديسمبر الماضي أجرى خلالها مباحثات مع القيادة السعودية تركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وطلب الدعم السعودي لاعادة اعمار بلاده.
يذكر ان السعودية اعلنت دعمها للحكومة الافغانية في المؤتمر الدولي للدول المناحة لاعادة اعمار افغانستان الذي عقد في العاصمة اليابانية طوكيو في كانون الثاني/يناير الماضي بتقديم مبلغ 200 مليون دولار اضافة الى 20 مليون دولار لدعم النفقات الجارية للحكومة الافغانية. يذكر أن قرضاي كان قد نجا من محاولة اغتيال تعرض لها في مدينة قندهار الأفغانية مطلع سبتمبر الجاري سبقتها في شهر حزيران/يوليو الماضي عملية اغتيال نائبه حاجي عبد القادر الذي لقي حتفه على يد شخصين مسلحين—(البوابة)