قرضاي يؤكد: إيران لا تتدخل بشؤون أفغانستان ونجهل مصير بن لادن والملا عمر

تاريخ النشر: 26 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد رئيس الحكومة الانتقالية في افغانستان حميد قرضاي من طهران أن إيران لا تتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده مخالفا بذلك اتهامات تسوقها الولايات المتحدة. كما ابلغ قرضاي الصحفيين ان الحكومة الافغانية تجهل مكان اسامة بن لادن وزعيم طالبان المندحرة الملا محمد عمر. 

خلافا للاتهامات التي تسوقها الولايات المتحدة الاميركية وخاصة وزير دفاعها دونالد رامسفيلد. اكد رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حميد قرضاي في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي في طهران قبيل مغادرته الى كابول ان ايران لا تتدخل في شؤون افغانستان. 

وفي معرض رده على سؤال بخصوص هذه الاتهامات، قال ان "ايران لا تتدخل في افغانستان"، مؤكدا ان طهران "ساهمت الى حد كبير في مساعدة الشعب الافغاني على التحرر من الارهاب والطالبان". 

واضاف "عندما حاربنا الاتحاد السوفياتي (من 1979 الى 1989) ساعدت كل من ايران والولايات المتحدة افغانستان. ومؤخرا في حربنا ضد الارهاب ومعركتنا من اجل التحرير الوطني، ساهمت ايران الى حد كبير في مساعدة الشعب الافغاني على التحرر من الارهاب والطالبان". 

وتابع "وكذلك الامر بالنسبة للولايات المتحدة. ان هذين البلدين عبرا بوضوح ان علاقاتهما لن تؤثر على افغانستان. وهذه هي الحال". 

وعندما سئل ايضا حول وجود الزعيم الباشتوني قلب الدين حكمتيار في ايران، رد قرضاي "لقد تحدثنا (مع المسؤولين الايرانيين) ان هناك افغانا موجودون في ايران كلاجئين وتحدثنا عن عودتهم. لكننا لم نتحدث عن اشخاص معينين". 

يشار الى ان حكمتيار المعارض لحكومة قرضاي مهدد بالابعاد من ايران. 

ويشكك حكمتيار بشرعية الحكومة الانتقالية الافغانية برئاسة قرضاي كما كان دعا الى "وحدة وطنية" تضم عناصر من طالبان ضد الولايات المتحدة. وقد اقفلت مكاتبه في طهران ومشهد وزهدان (جنوب شرق) في العاشر من شباط/فبراير وقطعت عنها كل الخطوط الهاتفية. 

وكان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد اتهم الحكومة الإيرانية بأنها تسعى الى "زعزعة الاستقرار" في افغانستان. 

ووصف رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة نتائج مباحثاته مع ‏المسؤولين الايرانيين بالمفيدة، مضيفا ان هذه الزيارة اثمرت توقيع خمس اتفاقيات ‏للتعاون بين البلدين في مجال الزراعة والتجارة والثقافة والزراعة البديلة عن ‏المخدرات اضافة الى وثيقة للتعاون الشامل بين البلدين.‏ ‏  

‏ وحول مصير زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر وزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. قال قرضاي انه "لا توجد حاليا اي معلومات محددة حول هذا الموضوع".‏ ‏ 

وكان قرضاي قد وصل إلى طهران يوم الاحد الماضي على رأس وفد سياسي واقتصادي كبير ‏ ‏في زيارة رسمية اجرى خلالها محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين واثمرت ايضا ‏توقيع اتفاقية تعاون.‏ ‏من جانبه، صرح الرئيس الإيراني محمد خاتمي ان "زيارة قرضاي فتحت افقا من اجل مستقبل بلدينا، وايران تود المشاركة بشكل فعال في إعادة اعمار جارتها في الشرق، لكنها لا تبيت اي نية للتدخل في شؤونها الداخلية". 

قال الرئيس الايراني محمد خاتمي ان الارتباط ‏ ‏التاريخي والجغرافي الوثيق لبلاده مع افغانستان يجعل امن البلدين وازدهارهما ‏مرتبط احدهما بالاخر مؤكدا ان ايران ستبذل كل ما في وسعها لاحلال الاستقرار ‏ ‏والامن على حدودها الشرقية.‏ ‏  

ووصف خاتمي في المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة قبيل مغادرة الأخير طهران نتائج المباحثات بين الجانبين الايراني والافغاني بأنها تدعو للتفاؤل وتبشر بمستقبل واعد لافغانستان.‏ ‏  

واضاف ان "ما يبعث على السرور هو الاصرار الذي تتسلح به حكومة قرضاي لاجتياز ‏المرحلة الصعبة التي تمر بها افغانستان والتعاون الذي تبديه الفصائل الافغانية ‏ ‏لتحقيق هذا الهدف ".‏ ‏ 

واعتبر خاتمي ان واجب بلاده الديني والوطني يملي عليها الوقوف إلى جانب ‏افغانستان ودعم حكومتها المؤقتة، مضيفا "اننا سنسلك كافة الطرق التي تمكننا من ‏الوصول إلى هذه الغاية ".‏ ‏  

وقال "اننا نعلم ان الطريق ما يزال طويلا لتحقيق ذلك لكننا سنقوم بالتأكيد ‏ ‏بواجبنا في هذا المجال وعلى الدول الأخرى ان تقوم بواجبها كذلك من اجل احلال ‏ ‏الامن والاستقرار وقيام نظام مستقل يستند إلى إرادة الشعب الافغاني".‏ ‏  

واكد الرئيس الايراني ان بامكان "جميع الدول التعاون سوية لتحقيق هذه الأهداف إذا حسنت النوايا وتوفرت الارادة المخلصة لذلك ".‏ ‏  

وقال ان ايران "تجد نفسها الى جانب الشعب الافغاني دون ان يكون لديها اي قصد ‏ ‏للتدخل في شؤونه الخاصة ونحن نأمل ان تشهد شعوب المنطقة لاسيما الشعبان الايراني ‏والافغاني ثمار هذا التعاون قريبا".‏ ‏  

وذكر ان سياسة بلاده تقوم على إزالة التوتر "وهذا مبدأ ثابت في السياسة ‏الخارجية الايرانية ويشمل جميع الدول" ‏ ‏  

ووصف الاتهامات الأميركية الأخيرة لبلاده بالادعاءات الواهية، مضيفا ان هذه ‏الادعاءات "ساهمت في تعزيز الوحدة الوطنية وزادت من التفاف الشعب حول نظامه ولن ‏ ‏يكون لها أي تأثير على دور ايران في افغانستان واننا مستعدون تماما لمواجهة ‏ ‏اي عدوان عسكري ضدنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)