قرضاي: مطاردة بن لادن ليست مهمتنا.. وواشنطن تسمي سفيرها في كابول

تاريخ النشر: 01 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حميد قرضاي ان مطاردة اسامة بن لادن زعيم تنظيم "القاعدة" ليست من مهمة الحكومة الافغانية. فيما سمت واشنطن سفيرها في كابول. ومن ناحية اخرى اعلن لورد الحرب ونائب وزير الدفاع عبد الرشيد دستم ان قواته سيطرت على اقليم في شمال أفغانستان بعد مواجهات عرقية. 

قرضاي 

أكد رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حميد قرضاي أن مطاردة أسامة بن لادن ليست من أهداف حكومته مبينا أن مهمة حكومته اعادة الأمن ‏ ‏والاستقرار وبناء البلاد من جديد. ‏ ‏ 

وأوضح في حديث تنشره غدا مجلة "الأهرام العربي" ردا على سؤال أن ما يهم حكومته ‏أن يترك بن لادن وزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر ومساعده أيمن الظواهري - سواء ‏ ‏كانوا أحياء أو أمواتا - أفغانستان في حالها ليعود شعبها الى ممارسة حياته ‏ ‏الاعتيادية. ‏ ‏  

وذكر أنه ليس رجل شرطة كي يطارد هؤلاء معتبرا أن مطاردة هؤلاء أو القبض عليهم ‏ ‏وحتى محاكمتهم "مهمة المجتمع الدولي الذي قرر أن يشكل تحالفا عسكريا دوليا لمطاردة هؤلاء والقبض عليهم ومحاكمتهم او حتى قتلهم". ‏ ‏ 

وعبر عن يقينه بأن هؤلاء سواء فروا من أفغانستان أو هربوا الى الخارج "فأنهم ‏ ‏واقعون لا محالة في أيدي العدالة الدولية لمحاكمتهم على الجرائم التي ارتكبوها ‏ ‏خاصة في حق الشعب الافغاني الذى عاثوا فيه دمارا وتشريدا وأقحموه في مشاكل لا أول ‏ ‏لها ولا آخر". ‏ ‏ 

ورأى قرضاي أن تماسك القيادات الافغانية والاسراع في تنفيذ برنامج التنمية ‏ ‏وتشغيل آلاف الشباب الافغاني في المشاريع الاعمارية "خير سلاح لعدم عودة هؤلاء ‏ ‏وعودة التطرف الى البلاد مرة ثانية". ‏ ‏ وعن بعض المشاعر المعادية للعرب في أفغانستان بسبب تورط من سموا بالأفغان ‏ ‏العرب بالحرب في صفوف طالبان أكد رئيس الحكومة الأفغانية أن هناك تفرقة "تماما" ‏ ‏بين العرب الأفغان الذين خدعتهم طالبان وقاتلوا في صفوفها وبين الدول العربية ‏ ‏"الشقيقة". ‏ ‏  

وأوضح أن حكومته تنظر بكل تقدير لكل الشعوب العربية والاسلامية التي ساندت بلاده دائما منوها باغلاق السعودية والامارات سفارتيهما في كابل وطرد ممثلي طالبان من البلدين، معربا عن تطلعه لان تعود الدول العربية والاسلامية الى فتح ‏ ‏سفاراتها في بلاده والمشاركة في مسيرة اعادة البناء. 

يشار الى ان قرضاي يزور باريس حاليا حيث اجرى امس محادثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك. 

دستم 

من ناحية اخرى اعلن لورد الحرب ونائب وزير الدفاع في الحكومة الافغانية المؤقتة ان قواته سيطرت على اقليم في شمال البلاد بعد مواجهات عرقية. 

وقالت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان قوات عبد الرشيد دوستم، سيطرت على اقليم في محافظة بلخ في شمال افغانستان. 

وشهد اقليم شلغرة الواقع على بعد 60 كيلومترا جنوب مزار الشريف في شمال افغانستان معارك في الاسابيع الاخيرة بين قوات دوستم وتلك الموالية للزعيم عطا محمد الذي ينتمي الى الاتنية الطاجيكية. 

وينتمي الزعيمان الى تحالف الشمال الذي نجح بفضل عمليات القصف الاميركية، في طرد حركة طالبان من السلطة. 

واضافت الوكالة الخاصة التي تتخذ في باكستان مقرا لها، ان قوات دوستم استخدمت دبابات للسيطرة على شلغرة. ولا يزال الوضع متوترا في الاقليم الواقع على محور استراتيجي يربط مزار الشريف بمحافظة سمنغان. 

واوضح المصدر ذاته ان عطا محمد يرغب في استعادة اقليم شلغرة بالتفاوض. 

ويعتبر الجنرال دوستم حاكم مزار الشريف ، احد اكثر زعماء الحرب نفوذا في تحالف الشمال. ويشغل منصب نائب وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية التي يرئسها حميد قرضاي. 

واشنطن 

وفي سياق اخر، سمى الرئيس الاميركى جورج بوش الدبلوماسي روبرت ‏ ‏باتريك جون فيين سفيرا للولايات المتحدة لدى افغانستان. ‏ ‏  

وذكر بيان أصدره البيت الابيض الليلة الماضية ونقلت شبكة سي ان ان الاخبارية ‏ مقتطفات منه ان فيين وهو دبلوماسي مقيم ويعمل حاليا استاذا في جامعة برينستون يعد واحدا من خيرة الدبلوماسيين الاميركيين وله خبرة طويلة في المنطقة ومن المتميزين في الخارجية الاميركية. ‏ 

‏ وقال البيان إن فيين عمل في الفترة ما بين 1998 و 2001 سفيرا لدى طاجيسكتان وشغل منصب دبلوماسي أول في عدد من المناطق ككرواتيا واذربيجان وباكو وتركيا. ‏  

وكانت الادارة الامريكية قد أصدرت مؤخرا تحذيرا من ارتفاع الخطر على المواطنين ‏ الأميركيين في افغانستان وقالت انه على الرغم من ان السفارة افتتحت مجددا في العاصمة كابول الا ان الخدمات التي تقدمها مازالت محدودة. ‏ ‏  

وحثت الإدارة الأميركية مواطنيها على عدم السفر إلى المنطقة لانعدام الأمن فيها—(البوابة)—(مصادر متعددة)