قرار تاريخي يطالب إسرائيل بوقف سياسة التوسع الاستيطانية‏ ‏‏

تاريخ النشر: 18 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تبنت لجنة حقوق الإنسان الدولية اليوم قرار تاريخي ‏طالبت فيه إسرائيل بالتوقف عن سياستها التوسعية الاستيطانية في الأراضي ‏الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني. ‏  

وأيدت المشروع الذي قدمته المجموعة الأوروبية 51 دولة من 53 دولة عضو في لجنة ‏حقوق الإنسان فيما عارضته الولايات المتحدة وامتنعت كوستاريكا عن التصويت. ‏ ‏ 

وحث القرار حكومة إسرائيل على الامتثال لاحكام القرارات السابقة للجنة فيما ‏يتعلق بهذا الأمر واتخاذ إجراءات ملموسة للوفاء بالتزاماتها والكف تماما عن ‏سياستها في توسيع المستوطنات وما يتصل بذلك من الأنشطة في الأراضي المحتلة بما ‏فيها القدس الشرقية. ‏ ‏ 

وطالب الحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن توطين المستوطنين في الأراضي المحتلة ‏ ‏ومنع أية عملية توطين جديدة وتنفيذ التوصيات المتعلقة بالمستوطنات التي قدمتها ‏مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ماري روبنسون في تقريرها بما في ذلك ‏ ‏ضمان قيام قوات الأمن الإسرائيلية بتوفير الحماية للفلسطينيين من عنف المستوطنين الإسرائيليين. ‏ ‏  

كما حث القرار الأطراف على خلق الأجواء التي تتيح استئناف عملية السلام ‏استنادا إلى التنفيذ الكامل للاتفاقات السابقة والتقدم الذي أحرز بشأن جميع ‏القضايا الرئيسية خلال المفاوضات الماضية التي جرت بين إسرائيل والسلطة ‏الفلسطينية وذلك من أجل إقامة سلام عادل ودائم يقوم على قراري مجلس الأمن 242 و ‏ ‏338 وغيرهم من القرارات التي تنص على عدم مصادرة الأراضي عن طريق الحرب وضرورة ‏تمكين كل دولة في المنطقة من العيش بأمان ومبدأ الأرض مقابل السلام. ‏ ‏ 

وأعرب القرار عن قلق لجنة حقوق الإنسان البالغ إزاء استمرار أنشطة الاستيطان الإسرائيلي بما في ذلك توسيع المستوطنات وتوطين المستوطنين في الأراضي المحتلة ‏ ‏والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل ومصادرة الممتلكات وطرد الفلسطينيين وشق ‏ ‏الطرق الالتفافية التي تغير الطابع المادي والتكوين الديمغرافي للأراضي المحتلة ‏بما فيها القدس الشرقية لأن هذه الأعمال كلها غير شرعية وتشكل انتهاكا لاتفاقية ‏ ‏جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب وتمثل عقبة رئيسية تعترض تحقيق السلام. ‏  

كما دان القرار جميع أعمال الإرهاب والعنف وعمليات اغلاق الأراضي ‏الفلسطينية وعمليات الإغلاق داخل هذه الأراضي التي تساهم إلى جانب عوامل أخرى في ‏حالة الاضطراب والعنف السائدة في المنطقة منذ عدة أشهر. ‏ ‏  

ورحب القرار بتقريري المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي ‏الفلسطينية المحتلة وطالب إسرائيل التعاون مع المقرر الخاص لتمكينه من تنفيذ مهام ‏ولايته تماما. ‏ ‏  

وأكد القرار أن اللجنة ستواصل نظرها في هذه المسألة في دورتها الـ 85 . ‏ ‏ 

كما تبنت اللجنة قرارا دعت فيها الجهات الدولية المعنية في منظمة الأمم ‏المتحدة النظر بصورة سريعة بالسبل الكفيلة لتوفير الحماية الدولية المناسبة ‏للفلسطينيين طالما تستمر إسرائيل باحتلال الأراضي الفلسطينية. ‏ ‏  

وايد القرار 28 دولة فيما عارضته 22 وامتنعت دولتان عن التصويت. ‏ ‏  

وحث القرار إسرائيل على بذل الجهود من أن تراعى قواتها الامنية المعايير الدولية فيما يتعلق باستخدام القوة. ‏ ‏  

وشجب القرار الممارسات الإسرائيلية بما يسمى بـ "التصفيات" أو عمليات القتل التي تقوم بها قوات الأمن لبعض الفلسطينيين والتي لا تعتبر فقط انتهاكا لحقوق الإنسان ومنافية لحكم القانون بل أيضا عامل مدمر للعلاقات بين الأطراف وعائق ‏ ‏لتحقيق السلام. ‏ ‏  

وطالبت اللجنة الدولية إسرائيل برفع الحصار المفروض على المناطق الفلسطينية ‏ ‏مؤكدة ان العقاب الجماعي أمر مرفوض وفقا للقانون الدولي—(البوابة)