قرار الأمم المتحدة تسليم إسرائيل شريط فيديو يصور عملية لحزب الله يهدد بأزمة مع لبنان

تاريخ النشر: 07 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يكاد قرار الأمم المتحدة تسليم إسرائيل شريط فيديو يصور عملية لحزب الله اسر خلالها 3 جنود إسرائيليين، يكاد هذا القرار التسبب بأزمة بين المنظمة الدولية ولبنان الذي رفض القرار الاممي وأجرى اتصالات مكثفة لوقف تنفيذه. 

أعلن مسؤول كبير في الأمم المتحدة أمس أن المنظمة الدولية قررت تسليم إسرائيل شريط فيديو تم التقاطه غداة خطف حزب الله الشيعي اللبناني ثلاثة جنود اسرائيليين ولكن بعد تمويه الوجوه الظاهرة فيه. 

وكرر مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان ماري غياهينو انه، وحسب ما قالت الامم المتحدة، "لا شيء في هذا الشريط يلقي الضوء على ظروف الخطف او حالة (الجنود) المخطوفين". 

وكانت الامم المتحدة قد اقرت امس الخميس بوجود شريط الفيديو هذا بعد ان طالب وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بهذا الشريط الذي التقط غداة خطف الجنود الثلاثة في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

وقال غياهينو خلال مؤتمر صحافي ان الامم المتحدة تعمل بدافع انساني تجاه عائلات الضحايا. 

ولكنه برر تمويه وجوه الاشخاص الاخرين غير جنود قوات الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان بالاعتبارات الامنية. 

واوضح ان شريط الفيديو سيسلم ايضا الى الحكومة اللبنانية. 

واضاف ان شريط الفيديو الذي يستمر حوالى ثلاثين دقيقة والتقط في جنوب لبنان يظهر سيارتين عسكريتين متروكتين مع كل ما فيهما بالاضافة الى محاولات جنود الامم المتحدة لسحبهما واعتراضهم من قبل مجموعة مسلحة "يفترض انها من حزب الله". 

وكان الجنود الثلاثة اسروا في منطقة مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 ويطالب لبنان بالسيادة عليها وتقع على مثلث الحدود اللبنانية والسورية والاسرائيلية. 

وقال غياهينو ايضا ان شريط الفيديو يظهر ايضا "بقعا صغيرة من الدم" في السيارتين ولكن لا يمكن القول ما اذا كانت بقع الدم هذه هي للخاطفين او للجنود المخطوفين. 

واضاف انه يمكن ايضا رؤية لوحات مزورة لمركبات الامم المتحدة ولواقط مزيفة بالاضافة الى بذتين لجنود الامم المتحدة. 

وبالرغم من ان الحكومة الاسرائيلية تطالب الامم المتحدة منذ عدة اشهر بتقديم ايضاحات اضافية، اكد غياهينو انه شخصيا لم يعلم الا في السادس من حزيران/يونيو بوجدو شريط الفيديو هذا بعد ان حمله الى نيويورك ضابط في قوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان. 

ونفى نفيا قاطعا الاشتباه بان الامم المتحدة قد اخفت وجود هذا الشريط الذي قد يحرج المنظمة الدولية وقد يحمل حزب الله على شن عمليات انتقامية. 

وقال "لم نخف شيئا وهذا منذ البداية" مضيفا انه تم تمويه الوجوه "لانه يتوجب عليها ان نضمن امن طاقمنا". 

من ناحيتها رفضت الحكومة اللبنانية القرار الذي اتخذته المنظمة الدولية واعتبرته سابقة تقوم بموجبها الامم المتحدة بنقل معلومات عن احداث تقع داخل اراضيها لدولة معادية. 

واجرت الحكومة اللبنانية، التي سيصدر وزير خارجيتها محمود حمود اليوم بيانا في هذا الشأن، اتصالات مكثفة مع الامم بواسطة ممثلها دو ميستورا بغية تفادي اندلاع أزمة محتملة مع المنظمة الدولية. 

وأدى قار الامم المتحدة الى استنفار اتصالات اجرتها مراجع رسمية لبنانية وقيادات من حزب الله، وقالت صحيفة "النهار" اللبنانية ان دو ميستورا تبلغ من قيادة "حزب الله" موقفاً مفاده ان هذا العمل خطير، وخصوصاً لجهة اطلاع اسرائيل على شريط من اعمال داخل الاراضي اللبنانية من شأنه ان يؤدي الى سابقة نقل معلومات من عمق الاراضي اللبنانية الى اسرائيل تحت وطأة ضغوط هذه على القوة الدولية المحصورة مهمتها في جنوب لبنان، مما يؤدي أيضاً الى امكان تزويد القوة الدولية اسرائيل معلومات مماثلة عن نشاطات المقاومة وتحركاتها في المناطق المحررة بما يتعارض مع طبيعة مهمة القوة الدولية ودورها الحيادي في الجنوب.  

وتتبعت وزارة الخارجية هذه الاتصالات وينتظر ان يعلن الوزير محمود حمود موقفاً رسمياً لبنانياً يلفت الامم المتحدة الى خطورة ما قد يترتب على هذا الامر من انعكاسات على عمل القوة الدولية في الجنوب أو من اجراءات تتصل بتحركها، وخصوصاً ان المراجع الرسمية اللبنانية ظلت ليلاً على اتصالات مع دو ميستورا بغية حل هذه المشكلة. لكن لم يحسم الخلاف بعد--(البوابة)—(مصادر متعددة)