القاهرة –البوابة
استقبل الرئيس المصري حسني مبارك مبعوثا شخصيا للزعيم القذافي هو ابن عمه أحمد قذاف الدم بعد قليل من إعلان الوفد الليبي انسحابه من أعمال القمة العربية الطارئة.
المبعوث الليبي حمل، وفقا لمصادر "البوابة" رسالة شفوية من العقيد القذافي أكدت حرصه على علاقات بلاده الطيبة مع مصر والرئيس مبارك، نافيا أن يكون انسحاب الوفد الليبي من أعمال القمة يمثل أي موقف غير ودي اتجاه مصر.
الوفد الليبي كان قد فاجأ الجميع بعد قليل من انتهاء الجلسة الصباحية بعد ظهر أمس باصداره بيانا يعلن فيه انسحابه من أعمال القمة. ويتضح من سياق البيان أنه معد قبل بدء أعمال القمة. وقد برر قرار الانسحاب بالقول إن الوفد خلص إلى أن المؤتمر لن يتخذ أي إجراءات عملية من شأنها أن تردع الممارسات العدوانية الإسرائيلية صونا لكيان الأمة العربية وثأرا لكرامتها التي هدرها الإسرائيليون.
الوفد تحفظ على مجمل البيان الختامي للمؤتمر الذي لم تتم صياغته بعد، باعتباره لم يتضمن قرارا صريحا يقضي كحد أدنى بقطع العلاقات العربية مع الكيان الإسرائيلي في أي مجال، وتحت أي مسمى ومواجهته بسلاح المقاطعة المباشرة وغير المباشرة، وذلك مراعاة لمشاعر الشعب الفلسطيني.
وجدد البيان تمسك "الجماهيرية العظمى" بكل ما من شأنه تعزيز العمل العربي المشترك خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الأمة، مؤكدا إشادته بقرار المؤتمر اعتماد تقنين للانعقاد الدوري المنتظم للقمة العربية في إطار دعم الجامعة العربية وتعزيز دورها القومي.
يذكر أن العقيد القذافي كان قد أعلن موقفا صريحا قبل أيام يرفض انعقاد القمة العربية الطارئة، واقترح تأجيل انعقادها لعدة أشهر. وقال في رسالة وجهها بهذا الخصوص للقادة العرب إننا لا يمكن أن نكون عرفاتيين أكثر من عرفات نفسه، وذلك في إشارة لقبول الرئيس الفلسطيني بالحل السلمي مع إسرائيل.
غير أن القذافي عاد وأعلن عبر فضائية "الجزيرة" عن عدم جدوى مؤشرات القمة وما يصدر عنها من قرارات لا ترتقي لطموحات الجماهير. وقد أدت لغة الخطاب المزدوج للقذافي إلى تعرضه للنقد من قبل الدول المعارضة مثل العراق، حيث رد عليه الرئيس صدام حسين برسالة مطولة نشرها الإعلام العراقي، كما تعرض لنقد مصري على لسان وزير الخارجية عمرو موسى بسبب إذاعته مشروع البيان الختامي.
وتمثلت ليبيا في المؤتمر بوفد رأسه عبد المنعم الهوني ممثل ليبيا في جامعة الدول العربية. ولم يعلن الوفد أي تبرع لصندوق القدس أو صندوق الأقصى اللذين اقترح انشاءهما ولي العهد السعودي، كما لم يعلن تأييده للاقتراحين أو يلقي أي كلمة أمام المؤتمر.
أوساط المؤتمر تربط ما بين القرار الليبي وقرار محكمة فرنسية بمقاضاة القذافي لتورطه في حادث تفجير طائرة فرنسية والمحاكمة الجارية في هولندا لمواطنين ليبيين بالتورط في حادث إسقاط طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988.
وتلحظ هذه الأوساط أن ليبيا وأميركا وإسرائيل توحدوا في موقف واحد رافض لانعقاد القمة العربية.
لقاء بين علي صالح ومبارك
من جهة أخرى تم لقاء بين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس اليمني علي عبد الله صالح أدى إلى تجاوز سوء الفهم بين الرئيسين الذي نجم عن تعليقات ساخرة لمبارك على تصريحات سابقة للرئيس اليمني كان قد طالب فيها باتخاذ موقف حاسم من إسرائيل وأبدى استعداده لإدخال قوات يمنية ومقاتلين وأسلحة لدعم أبطال الانتفاضة الفلسطينية.