ذكرت مصادر متطابقة ان اصوات اطلاق نيران من اسلحة الية سمعت صباح اليوم في محيط حرم جامعة كابول، والذي شهد امس مقتل طالب على الاقل واصابة اكثر من اربعين اخرين خلال مواجهات بين الشرطة الافغانية وطلبة تظاهروا احتجاجا على نقص امدادات الغذاء والماء والكهرباء في سكن الجامعة.
وقد تواصلت التظاهرة اليوم الثلاثاء، حيث تناوب الطلبة على رشق رجال الشرطة بالحجارة.
وقد اغلقت الشرطة بالحواجز طريقين يؤديان الى وسط المدينة، وذلك لمنع نحو 2000 طالب من نقل تظاهرتهم الى الحي التجاري.
وكان مسؤولون حكوميون اكدوا ان طالبا واحدا على الاقل قتل في تظاهرات يوم امس، مشيرين الى اصابة اكثر من اربعين طالبا اخرين.
وقال وزير الداخلية الافغاني تاج محمد وارداك ان الطالب قتل عندما تدخلت قوات الامن لتفريق الحشد الذي كان يقوم برشق الحجارة ليلا، مشيرا الى ان جنديين افغانيين جرحا في اعمال العنف هذه.
واوضح انه امر بفتح تحقيق في التظاهرة وفي الشروط المعيشية للطلاب.
واعتبر اورداك تنظيم التظاهرة خلال ساعات الليل بمثابة خطأ كبير، وحدث "لا سابق له في تاريخ كابول"، مؤكدا ان الطلاب "قاموا برشق الحجارة في كل الاتجاهات على كل السيارات المتوقفة في محيط الجامعة".
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية باكتيا وال ان الطلاب كانوا يحتجون على شروط السكن في حرم جامعة كابول.
واضاف ان "الطلاب واجهوا مشاكل وهم محرومون من الكهرباء ولا يملكون وسائل للتدفئة لذلك قاموا بهذه التظاهرة".
وكان وزير التعليم اعلن الابقاء على موعد الامتحانات لنهاية العام الدراسي رغم الدعوات الى ارجائه بسبب الاحوال الجوية السيئة.
وعبر عدد كبير من الطلاب وخصوصا الذين قدموا من المناطق الفقيرة ويقيمون في الجامعة، عن استنكارهم لقطع التيار الكهربائي الذي يمنعهم من الدراسة في المساء.
وكانت كابول شهدت سلسلة من التظاهرات الطلابية منذ رحيل حركة طالبان العام الماضي ادت الى الحد من التعليم العالي واجبار عدد كبير من الطلاب على مواصلة دروسهم في الخارج.—(البوابة