شهد اكبر حفل زفاف جماعي في الأردن نظم في مدرسة بعمان اليوم الجمعة بحضور نحو خمسة آلاف شخص حادث إطلاق نار أسفر عن قتيلين وجريحين.
وفي الوقت الذي كان فيه الحفل على وشك أن يبدأ في فناء مدرسة الاتحاد بوسط عمان، قام رجل مسلح بإطلاق النار من مسدسه على أحد المدعوين أرداه قتيلا على الفور كما أصيب مدعو آخر كان بجوار الضحية.
وقام رجال الشرطة الذين كانوا موجودين في موقع الحفل بإطلاق النار على الجاني الذي لقي مصرعه غير انه كان قد تبادل قبلها إطلاق النار مع الشرطة مما أسفر عن إصابة شرطي في إحدى عينيه.
ووفقا لمصادر أمنية، فان الرجل المسلح الذي لم يكشف حتى الان عن هويته، كان يستهدف فقط المدعو الذي قتل لاسباب "شخصية ثأرية".
ووقع الحادث في الوقت الذي كان فيه الأزواج ينتظرون فيه قدوم زوجاتهم إلى فناء المدرسة لبدء حفل الزفاف ولكي يتم تصويرهم سويا قبل ان يتم الفصل بينهم.
ويعد هذا أول حادث من نوعه تشهده حفلات الزفاف الجماعي التي تنظمها جمعية العفاف الإسلامية الخيرية منذ 1995.
وتعطلت مراسم الحفل لمدة تزيد عن نصف ساعة قبل ان تستأنف "وتستكمل للنهاية بصورة عادية"، وفقا لما صرح لفرانس برس عبد اللطيف عربيات، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي ورئيس جمعية العفاف الذي كان موجودا وقت الحادث.
وكان ما يقرب من 5000 شخص يحضرون الحفل الذي ضم 70 زوجا وزوجة وهو عدد لم تصل إليه حفلات الزواج الجماعي السابقة.
وكانت الزوجات ترتدين ثيابا بيضاء طويلة وكان شعرهن مغطى كما غطت اغلبهن أيضا وجوهن في الوقت الذي كان يرتدي فيه اغلب الأزواج سترات سوداء وقمصانا بيضاء.
وكان مدير جمعية العفاف مفيد سرحان صرح في وقت سابق لفرانس برس ان السبعين زوجا وزوجة ينتمون لكافة شرائح المجتمع الأردني حيث يوجد من بينهم العمال والمدرسون كما انهم من مختلف محافظات المملكة. ويشير الى ان بعضهم ظل فترة ليست بالقصيرة في مرحلة الخطوبة لقلة الموارد المالية.
ومن بينهم كان يوجد حسن احمد عيسى، (34 عاما) ومن سكان اربد (شمال) وقد فقد بصره منذ عشر سنوات اثر أصابته بمرض. وصرح لفرانس برس "أنا لا اعمل في الوقت الحالي وبالتالي لم تكن لدي القدرة المالية على التكفل بنفقات حفل العرس الذي يمكن ان تتجاوز 300 دينار (420 دولارا)".
من جانبه اكد غسان فيصل مؤمني (23 عاما) ويعمل مؤذنا تابعا لوزارة الاوقاف، ان السبب الرئيسي لمشاركته في حفل الزفاف ذي الطابع الاسلامي، ان الحفل "يحترم مبدأ الفصل بين الرجال والنساء ويضاف إلى ذلك بالطبع الأسباب المالية".
وقامت فرق فنية إسلامية مكونة من الرجال بتقديم عروض للمدعوين من الرجال في فناء المدرسة. وتشتمل عروض هذه الفرق عادة على اغان ترويحية ودينية تحث العروس على طاعة زوجها والزوج على حسن معاملة زوجته.
وفي المقابل، كلفت فرقة إسلامية نسائية بتقديم عروض مماثلة للزوجات وللمدعوات.
ويمول هذه الأعراس الجماعية رجال أعمال وبنوك كما تقدم جمعية العفاف قروضا حسنة للأزواج الذين يطلبونها لمساعدتهم على بدء حياتهم الزوجية.
وكان مدير جمعية العفاف أكد ان دور الجمعية يتمثل في "تشجيع الشباب على الزواج بمساعدتهم على التغلب على النفقات المالية اللازمة ولتجنيبهم الوقوع في الخطيئة".
ووفقا لتقديرات غير رسمية، يتجاوز معدل البطالة في الأردن 20% في حين يتراوح متوسط الأجور بين 150 و200 دينار شهريا (210 و280 دولارا).
وحسب التقرير السنوي لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية الذي صدر الشهر الماضي، فان دخل الفرد في المملكة قدر للعام 2000 ب3347 دولارا مقابل 3450 دولارا العام الماضي—(أ.ف.ب)