قتيلان في انفجار قرب تل ابيب والقيادة الفلسطينية تؤكد تمسكها بخارطة الطريق والهدنة

تاريخ النشر: 07 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل شخصان في انفجار قرب تل ابيب، رجحت اسرائيل ان يكون ناجما عن عملية انتحارية، فيما اصيب ثلاثة فلسطينيين بنيران القوات الاسرائيلية في رفح وطولكرم. وقد اكدت القيادة الفلسطينية على تمسكها بخارطة الطريق واتفاق الهدنة عشية لقاء مقرر بين عباس وشارون، ووصول وفد مصري الى غزة لاستكمال الحوار الفلسطيني. 

اعلن مصدر في الشرطة ان شخصين هما رجل وامرأة قد قتلا مساء الاثنين في انفجار وقع في قرية شمال شرق تل ابيب. 

ووقع الانفجار القوي في قرية كفار يابيتز القريبة من الضفة الغربية وادى الى تدمير منزل. 

وقال قائد شرطة منطقة الشارون الجنرال اميشاي شاي انه "حتى هذه المرحلة، كل الاحتمالات تجري دراستها"، في الانفجار الذي وقع نحو الساعة الثامنة والنصف من مساء امس. 

واضاف شاي ان "جثتين تم العثور عليهما في الموقع..احدهما لامراة من سكان المنطقة، والثانية تبدو لشاب..طبقا لنوع الضرر الذي لحق بالجثتين، فهذا يبدو بشكل شبه مؤكد، هجوما انتحاريا، لكن حتى هذه المرحلة (من التحقيق)، ما يزال مبكرا القول باننا متاكدون، نحن ننتظر نتائج الفحوصات من مختبر المتفجرات". 

ومن ناحيته، قال قائد وحدات الاطفاء ايلي بارزا ان التقييم المبدئي كان ان الانفجار نجم عن تسرب غاز، لكن عدم التاكد من هوية الشاب القتيل ابرزت احتمال ان يكون انتحاريا فلسطينيا. 

واوضح "لا احد هنا يعرف من هو". 

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم هدد مطلع الاسبوع بانهاء العملية السلمية مع الفلسطينيين في حال وقعت عملية انتحارية داخل اسرائيل. 

وفي وقت سابق الليلة الماضية ،اصيب فلسطينيان جروح احدهما خطيرة، عندما اطلقت القوات الاسرائيلية نيرانها باتجاه منازل الفلسطينيين في منطقة يبنا جنوب غرب محافظة رفح جنوب قطاع غزة. 

وقال شهود أن عدة آليات عسكرية إسرائيلية تحركت باتجاه منازل الفلسطينيين الواقعة على الشريط الحدودي، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة، بشكلٍ عشوائي، ما أدى إلى إصابة الشابين مراد أبو زايد (16 عاماً)، ويوسف الهمص (17 عاماً). 

كما أصيب فلسطيني ثالث بنيران القوات الاسرائيلية التي توغلت في الحي الغربي لمدينة طولكرم شمال الضفة الغربية. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "الشاب أمين موفق القاروط (16 عاماً)، اصيب بعيارين ناريين في الفخذ الأيمن والكاحل" اطلقتهما القوات الاسرائيلية التي توغلت في الحي الغربي لمدينة طولكرم، تحت وابل من اطلاق النيران. 

القيادة الفلسطينية 

وفي غضون ذلك، اكدت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماع عقدته برئاسة الرئيس ياسر عرفات وبحضور رئيس الوزراء محمود عباس، على ضرورة التمسك بتنفيذ خطة "خارطة الطريق" للسلام ورفض جميع المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تجزئتها. 

ودعت القيادة في ختام اجتماعها الذي بحثت خلاله مسيرة التفاوض مع اسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة، إلى "استمرار التمسك بوحدة الموقف الوطني الفلسطيني كما تجلى من خلال الإتفاق حول الهدنة، ورفض أية محاولات للخروج عن هذه الوحدة". 

وأكدت القيادة في بيان صدر عن الاجتماع الذي ياتي عشية لقاء مقرر الاربعاء بين عباس ونظيره الاسرائيلي ارييل شارون على "رفض النهج الإسرائيلي في التعامل مع قضية الأسرى والمعتقلين وكل المحاولات الهادفة إلى تصنيفهم على أساس الإنتماء السياسي أو التحكم في مصير كل منهم". 

ودعت القيادة في بيانها الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (بترا) إلى "إطلاق سراح جميع المعتقلين بدون شروط أو قيود، مؤكدة على استمرارها في العمل وبكل الجهد من أجل هذا الغرض". 

كما دعا البيان الى "الإنسحاب (الاسرائيلي) التام والكامل، من جميع المدن والقرى والمخيمات والأرض الفلسطينية وإلغاء الحصار ورفع الأطواق والحواجز، تطبيقاً لما ورد في خارطة الطريق، وإلى إعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس وسواها من الإجراءات". 

وأدانت القيادة الإنتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى والحرم الشريف، والحرم الإبراهيمي في الخليل والمقدسات المسيحية في بيت لحم والقدس وغيرها، ودعت إلى "ضرورة القيام بأوسع تحرك من جانب الأخوة العرب على أعلى مستوى من أجل" التدخل لوقف هذه الانتهاكات. 

وعبرت القيادة الفلسطينية في بيانها عن رفضها "لتكبيل وتقييد حرية الأخ الرئيس ياسر عرفات، وجميع الشروط والصيغ الإسرائيلية الاستفزازية، والتي تمثل اعتداء على الكرامة الوطنية والقومية"، وأكدت "حق الرئيس الشرعي والمنتخب من الشعب الفلسطيني في التحرك بحرية تامة داخل وخارج وطنه". 

وقد حضر الاجتماع الذي كان عرفات دعا اليه، أعضاء اللجنة التنفيذية وقيادات الفصائل والقوى الفلسطينية، وأعضاء من مجلس الوزراء الفلسطيني بالاضافة الى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني. 

وفد امني مصري إلى غزة  

الى ذلك، فقد اعلن فيه مصدر فلسطيني ان وفدا امنيا مصريا رفيع المستوى سيصل الى قطاع غزة الاربعاء من اجل استكمال الحوار الفلسطيني الفلسطيني. 

وقال المصدر الفلسطيني ان "وفدا امنيا مصريا يضم اللواء مصطفى البحيري واللواء محمد ابراهيم من المخابرات المصرية العامة سيصل الى قطاع غزة يوم الاربعاء المقبل من اجل استكمال الحوار الفلسطيني-الفلسطيني وتثبيت الهدنة" المعلنة. 

واشار الى ان الوفد المصري "سيلتقي الشيخ احمد ياسين (الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية حماس) فور وصوله الى القطاع كما سيلتقي مسؤولي الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية كلا على حدة وكذلك مسؤولي الاجهزة الامنية الفلسطينية ووزراء في الحكومة الفلسطينية". 

واوضح ان زيارة الوفد ستستغرق ما بين يومين الى ثلاثة ايام. 

وقد بذلت القاهرة جهودا مكثفة لاقناع الفصائل الفلسطينية بالتوقف عن عملياتها المناهضة لاسرائيل في مقابل وقف العنف من قبل اسرائيل. 

ولهذا الغرض ارسلت مصر قبل ذلك وفدين منذ مطلع الشهر الى الاراضي الفلسطينية قاد احدهما رئيس الاستخبارات عمر سليمان والثاني اللواء مصطفى البحيري.—(البوابة)—(مصادر متعددة)