قتل شخصان في انفجار بالموصل نجم عن تصادم سيارتين احداهما محملة بمتفجرات، بينما جرحت عراقيتان في هجومين بكركوك، وذلك في وقت شهدت فيه النجف اضرابا عاما للاحتجاج على الوضع الامني اثر اغتيال احد القضاة. ياتي ذلك فيما نفى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وجود تنسيق سياسي بينه وايران.
افاد شهود ان شخصين على الاقل لقيا مصرعهما مساء الارباء، في انفجار نجم عن اصطدام سيارتين كانت احداهما محملة بقنابل ومتفجرات.
من جهة ثانية، قال شهود ان امرأتين عراقيتين اصيبتا بجروح صباح الاربعاء في هجومين استهدفا حزبين سياسيين في مدينة كركوك النفطية على بعد 255 كيلومترا شمال بغداد.
وذكرت الشرطة ان قنبلة انفجرت في منزل جميلة عباس الرئيسة السابقة لاتحاد النساء العراقيات المنظمة التابعة لحزب البعث.
وقال العقيد في الشرطة برهان التائب هي وابنتها اصيبا بجروح.وكانت المستهدفة من الهجوم لانها مسؤولة رفيعة المستوى في حزب البعث.
من جهة اخرى اطلقت قذيفة كاتيوشا على مقر جمعية الشفق الثقافية الكردية القريبة من الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني.
وقال عضو الجمعية احمد تكانا (59 سنة) ان اضرارا لحقت بواجهة المقر.
وقال لا يمكنني اتهام احد غير اني اظن ن الايام المقبلة ستشهد هجمات على المنظمات الكردية. وتصدر الجمعية صحيفة اسبوعية واخرى شهرية.
اضراب مفتوح في النجف
على صعيد اخر، اعلن محافظ النجف الاربعاء اضرابا عاما مفتوحا للاحتجاج على الوضع الامني وذلك اثر اجتماع مع التحالف بقيادة الولايات المتحدة اعقب اغتيال احد القضاة.
ويأتي الاضراب للاحتجاج على الخلل الامني والمطالبة بنقل السلطات الامنية للعراقيين.
وجاء الاعلان عقب اجتماع المحافظ حيدر مهدي مطر الميالي مع روبرت فورد ممثل الحاكم المدني الاميركي للعراق بول بريمر وضابط من القوات المتعددة الجنسيات في المنطقة ورئيس المجلس البلدي في النجف الشيخ خالد النعماني ومحامين وقضاة عراقيين.
وقد اغتيل رئيس محكمة مدينة النجف ورئيس اللجان التحقيقية الخاصة المكلفة محاكمة البعثيين موحان جبر الشويلي الاثنين برصاصتين في الرأس بعدما اختطفه مجهولون، حسبما قال المدعي العام عارف عزيز الذي اختطف معه.
مقتدى الصدر ينفي وجود تنسيق بينه وايران
الى هنا، واكد الزعيم العراقي الشيعي الشاب مقتدى الصدر عدم وجود تنسيق سياسي بينه وبين ايران معتبرا ان التركيز على هذه العلاقة يهدف الى تحويل الشيعة في العراق الى "ما يشبه" حزب الله اللبناني الشيعي الذي تتهمه واشنطن بالارهاب تمهيدا "لضربهم".
وقال الصدر في حديث نشرته صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم "لم يحصل اي تنسيق سياسي مع قادتها"، مؤكدا ان "ما يشاع عن وجود هذه العلاقة يستهدف تحويلنا الى ما يشبه حزب الله لبنان ثم توجيه التهم الينا لضربنا من قبل قوى خارجية وداخلية"، لم يسمها.
واوضح انه زار ايران "مرة واحدة فقط للمشاركة في الذكرى السنوية لوفاة الامام الخميني".
من جهة اخرى، اكد الزعيم الشيعي الشاب ان الوضع في العراق يختلف عن الوضع الذي كان قائما في ايران عند قيام الثورة الاسلامية في 1979. وقال ان "الطبيعة السياسية والاجتماعية في العراق لا تسمح بتكرار التجربة الايرانية فيه (...) لذلك لا يمكننا ان نكون نسخة مطابقة لما حدث منذ 1979".
من جانب آخر اعرب الصدر عن تفهمه لتحفظ بعض فئات الشعب العراقي ازاء المقاومة الحالية في العراق للاحتلال الاميركي.
وقال ان "ضعف هذه المقاومة وانحصارها في مناطق جغرافية محددة صبغها بصبغة لا تتسع لجميع العراقيين".
واضاف ان "نتائجها طوال ستة اشهر لا تتناسب مع الاضرار التي لحقت بالفرد العادي ودوافعها ومجهولية الجهات المساندة لها ما زالت تثير الشك والريبة".
وحول المواجهات التي جرت بين انصاره وقوات الاحتلال الاميركية، قال الصدر انها "في حقيقتها اعتداءات لقوات الاحتلال على مقراتنا او اعتصامات سلمية فرقت بالقوة".
واكد الصدر ان "خيارنا هو ادارة صراع سلمي وقانوني وشعبي من اجل جدولة الاحتلال واختيار حكومة وطنية نابعة من الشعب".
يذكر ان مقتدى الصدر اعلن عزمه على تشكيل حكومة موازية لحكومة مجلس الحكم الانتقالي في العراق التي اقيمت باشراف اميركي.
واكد لاحقا ارجاء ذلك بسبب عدم حصوله على الدعم الشعبي المطلوب بدون ان يتخلى عن الفكرة.
وكانت الولايات المتحدة ادرجت حزب الله الذي يتمتع بدعم طهران وسوريا وبيروت، على لائحة المنظمات التي تعتبرها ارهابية بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وتطالب واشنطن بنزع اسلحة حزب الله وانتشار الجيش اللبناني على الحدود مع اسرائيل حيث ينتشر حاليا عناصر الحزب الاصولي الذي كانت هجماته على الجيش الاسرائيلي من ابرز اسباب الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في ايار/مايو 2000.—(البوابة)—(مصادر متعددة)