قتال عنيف على أبواب الناصرية: مقتل 10 وجرح وفقدان 28 جنديا من المارينز

تاريخ النشر: 24 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على أبواب الناصرية جنوبا تواجه قوات الغزو بمقاومة عنيفة لليوم الثاني على التوالي. ووفقا لمصادر غربية فقد سقط 10 قتلى و 28 جريحا ومفقودا للمارينز. ودفعت المقاومة العراقية بوزير الدفاع البريطانية الى القول بان الحرب ستطول داعيا الى عدم التقليل من اهمية المقاومة. في المقابل اكدت مصادر ان القوى الغازية لم تعثر حتى الان على أسلحة دمار شامل الحجة الأساسية في شن الغزو. 

الناصرية 

مازال مشاة البحرية الاميركية يواجهون مقاومة يوم الاثنين خارج مدينة الناصرية العراقية الاستراتيجية بعد ان لحقت بهم خسائر بشرية كبيرة يوم الأحد. 

ومنع مقاومين عراقيين غير نظاميين القوات الاميركية يوم امس من تأمين جسرين على نهر الفرات على مسافة 375 كيلومترا جنوبي بغداد. 

وقصفت القوات الاميركية مدينة الناصرية. ولم يتضح ما اذا كانت القذائف لدبابات ام مدفعية. 

وأفادت شبكة سي.ان.ان في وقت لاحق ان القتال تجدد في المنطقة.  

ونقلت عن قادة اميركيين قولهم ان حصيلة القتلى منذ الأحد ارتفعت الى عشرة ويمكن ان تزيد. وبلغ عدد الجرحى 12 بينما ما زال 16 في عداد المفقودين. 

وامتدت قافلة من عربات إمداد اميركية امتدت على مسافة كيلومترات على طول الطريق الرئيسي السريع الى بغداد الذي يمر بالناصرية. 

وتتقدم عشرات الشاحنات وعربات الصهريج ببطء عبر الطريق المؤلف من ست حارات بينما حلقت فوق الرؤوس طائرتا هليكوبتر أمريكيتان من طراز كوبرا. 

وقال ضباط اميركيون ان كتيبة مشاة البحرية التي تقود القتال منيت "بخسائر كبيرة" في معركة مع مقاتلين غير نظاميين من ميليشيا (فدائيو صدام). 

واستولت القوات الاميركية على الطرفين الشماليين لجسرين في شرق الناصرية صباح الاحد بما يفتح الطريق امام القوات للتوجه شمالا الى نهر دجلة وبغداد. 

لكن وحدات من (فدائيو صدام) شنت هجوما مضادا. واشار ضباط اميركيون الى ان رؤوس الجسرين آمنة لكن المنطقة بينهما ليست كذلك. 

ودفعت المقاومة العراقية بوزير الدفاع البريطاني جيف هون الى القول خلال مؤتمر صحافي انه يجب ان لا نقلل من اهمية مقاومة "مجموعات صغيرة من الرجال اليائسين" او "الارهابين" في العراق.  

واكد ان "القسم الاكبر من القوات النظامية انسحب الى البصرة" مخلفا وراءه مجموعات صغيرة. ومضى يقول انه "لا يجب التقليل من شأن صعوبة الرد على هذه المقاومة". 

اما وزير الدولة البريطاني لشؤون الدفاع لويس موني فقد اعلن ان الغزو الاميركي البريطاني للعراق "يسير بشكل جيد" رغم مقاومة الجيش العراقي وان النزاع قد ينتهي في غضون اسابيع. 

وقال موني لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان تقدم "القوات في الخط الاول من الجبهة يسير بشكل جيد وكذلك الهجوم على قادة النظام العراقي مهما قالوا اثناء ظهورهم التلفزيوني". 

واضاف "لقد نجحنا في تدمير بنية القيادة المركزية العراقية بشكل فعال دون الحاق اضرار جسيمة بباقي القطاعات في بغداد. وما زالت الاهداف الرئيسية قائمة وعلينا الان الحرص على تعزيز الوضع (...) في رأيي جرت الامور بشكل جيد حتى الان". 

وتطرق موني الى التقدم السريع لقوات التحالف باتجاه بغداد وان استلزم ذلك الالتفاف حول المدن في جنوب العراق ومواجهة مقاومة عسكرية. 

وقال موني ان "دور قواتنا ما زال التقدم بقوة نحو بغداد في اسرع وقت ممكن". واضاف "نريد اطاحة النظام العراقي باقل قدر من الاضرار على العراق وشعبه. وبالتالي يتم التخطيط لتقدم سريع للقوات ثم التخطيط لتراجعها والسيطرة متى تشاء على (المدن التي يتم الالتفاف حولها)". ورفض موني تحديد بدقة موعد لانتصار نهائي للقوات الحليفة. 

وردا على سؤال لمعرفة ما اذا ستدوم الحرب اسابيع بدلا من اشهر قال موني "امل ذلك". وعلى سؤال حول خطر اطالة امد الحرب بسبب مقاومة الجنود العراقيين قال موني انه "لا يتوقع ان تستمر الى ما لا نهاية. بالطبع الاستيلاء على بغداد هو الهدف الرئيسي للحملة وانه متى يتم محاصرة المدينة سنرى ما يحصل (...) لكنني لا اتوقع ان يستمر ذلك الى ما لا نهاية". 

من ناحيته، اكد وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف ان قوات الغزو حاولت بدون نجاح انزال قوات قرب كركوك بشمال العراق.  

واعلن الصحاف ان عمليات القصف الاميركية البريطانية اوقعت الاحد مئات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.  

كما اعلن الصحاف ان العراق اسر اميركيين وبريطانيين غير اولئك الذين ظهروا امس على التلفزيون العراقي وان صورهم قد تبث. 

وقال الوزير العراقي في مؤتمر صحافي عقده في بغداد ان القوات الاميركية البريطانية "قصفت امس بغداد وكربلاء وصلاح الدين" وكذلك مناطق اخرى في العراق. واضاف ان حصيلة اولية لعمليات "قصف المدنيين" تفيد ان 24 شخصا قتلوا واصيب 411 جريحا في عمليات القصف التي استهدفت بغداد وكربلاء والبصرة وبابل. 

اسلحة الدمار الشامل 

كانت الحجة في غزو العراق رفض بغداد تسليم أسلحة دمار شامل.. وفي اليوم الخامس للحرب بقيادة الولايات المتحدة لم تعثر القوات على هذه الاسلحة المزعومة او قام العراق باستخدامها. 

ويعتقد محللون ان الرئيس العراقي صدام حسين قرر عدم استخدام اسلحة كيماوية او بيولوجية خوفا من تعرضه لانتقام هائل او ربما انتظارا لتعرض بغداد او مناطق استراتيجية اخرى للهجوم. 

وبالتأكيد وجهت الولايات المتحدة تحذيرا لصدام وربما هددت بالانتقام بأسلحة نووية. ويقول صدام انه لا يمتلك اسلحة محظورة. 

قال الجنرال تومي فرانكس قائد هذه القوات "سألني احدهم منذ وقت ليس طويلا.. ماذا تفعل اذا استخدم هذا النظام اسلحة للدمار الشامل وكانت اجابتي.. سنكسب". 

وتقول واشنطن ولندن ان قواتهما لم تجد حتى الان اي دليل على اسلحة كيماوية أو بيولوجية وان ايا من الصواريخ التي اطلقها العراق لم يكن من طراز سكود المحظور. 

ومنذ ان اطلق عليها العراق 39 صاروخ سكود التقليدي اثناء حرب الخليج 1991 اقامت  

اسرائيل نظاما من الصواريخ الأشد فتكا تكلف عدة ملايين من الدولارات. 

ولكن حتى الان لم تستهدف اسرائيل وبينما تقترب القوات بقيادة امريكا الى بغداد فان  

الاحتمال ضعيف. 

وفي مؤتمره الصحفي يوم السبت قال فرانكس ان هذه الاسلحة ربما تستخدم في المراحل  

القادمة. وقال المتحدث باسم القوات البريطانية في قطر الكابتن ال لوكوود لرويترز "تذكر  

اننا نتقدم بسرعة معقولة والتفتيش يستغرق وقتا حتى في الاماكن التي سيطرنا عليها." 

وصواريخ سكود والاسلحة الكيماوية او البيولوجية او النووية من ضمن الاسلحة التي  

حظرت قرارات الامم المتحدة على العراق امتلاكها بعد هزيمته في حرب الخليج عام  

1991. 

ويتهم الرئيس الاميركي جورج بوش وحليفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير العراق  

بانتهاك هذه القرارات ويعتقدان ان صدام يمكن ان يزود بها تنظيمات مثل تنظيم القاعدة. 

واذا لم تظهر هذه الاسلحة سيكون الامر محرجا جدا لبوش وبلير اللذين ذهبا للحرب  

بدون موافقة حلفاء كبار في الامم المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)