افتتح مدير إدارة المتاحف بالمجلس الوطني القطري للثقافة والفنون والتراث محمد جاسم الخليفي، قاعة سعيد البديد في متحف قطر الوطني.
وانتشرت على جدران القاعة صور شخصية للبديد، تتحدث عن مسيرة هذا الرجل المتنوعة، كما احتوت القاعة على بعض من أغراضه الخاصة، التي تمثل جزءا من مسيرته، وهي أغراض لم يستخدم البديد إلا جزءا بسيطا منها في محطات مسيرته التي اشتغل فيها طبيبا شعبيا وشاعرا وراويا.. وغيرها من الأمور التي جعلته واحدا من رجال قطر البارزين.
واحتوى المعرض أيضا على صور من مقالات الصحف التي تحدثت عن البديد، في حياته ووفاته، وسيرة ذاتية أعدها الباحث سعود العبد الله، وشارك فيها عدد من الباحثين والباحثات، كما عرضت نسخة من ديوانه، الذي صدرت طبعته الثانية عام 1988.
وحسب صحيفة "الوطن" القطرية أمس الاثنين، فقد ولد الشاعر سعيد بن سالم بن سعيد البديد، في الدوحة سنة 1334هـ ، وتلقى علومه على يدي محمد بن شعلان، وعمل منذ صغره في الغوص، وقرض الشعر واشتغل في الطبابة الشعبية.
ومن أشعاره العديد من المقطعات والقصائد النبطية التي يتحدث فيها بقريحة صافية عن الإنسان والوجود، ويتخلل هذه الأشعار وجدانيات رقيقة تفيض بالشفافية والألم الإنسانيين، كما شهد البحر الكثير من قصائد البديد الذي كان يطلق عليه "الوالد" لما حملته روحه من عذوبة تنقط طيبة وعلوا، وقد توفي في كانون ثاني عام 2000.
وجاء افتتاح قاعة باسمه في إطار توجه متحف قطر الوطني للعناية بالشخصيات القطرية المبدعة، لتتعرف عليها الأجيال القادمة من أبناء البلاد، ويشهد حضور البديد على حقبة زمنية شاسعة من تاريخ قطر المعاصر، وهو واحد من الإشراقات المضيئة في الحياة القطرية.
وقد أشار مريدوه ومن رافقوه في مسيرة حياته وتعلموا منه، إلى الكثير من الصفات الإيجابية للبديد، خاصة في الجانب الإنساني.
ودعت الصحيفة إلى تدوين سيرة البديد، وجمع تراثه، وتطوير محتويات القاعة التي تحمل اسمه، بوضع نماذج وصور للسفن التي عمل عليها و خارطة للبلاد التي زارها وقوائم بأسماء الأمراض التي عمل على علاجها - - -(البوابة)