اعلن قادة طالبان المحاصرين في قندز موافقتهم على الاستسلام للتحالف، وفي الاثناء انضمت السفن البحرية الاميركية لعملية البحث عن بن لادن وقادة تنظيم القاعدة عبر تفتيش السفن التي تغادر باكستان، وفيما اعلن بوش ان افغانستان كانت البداية في الحرب ضد الارهاب، فقد طلبت خارجية بلاده من باكستان اغلاق سفارة طالبان في اسلام اباد، واقترح القذافي تسليم المقاتلين العرب في قندز الى دولهم.
وذكرت شبكة سي ان ان التليفزيونية الاميركية اليوم الخميس ان قادة حركة طالبان المحاصرين في قندز اخر معاقل الحركة في شمال افغانستان قد وافقوا على الاستسلام لقوات تحالف الشمال.
ونقلت الشبكة عن احد قادة طالبان المحاصرين في المدينة قوله ان الموافقة جاءت بعد مفاوضات مع التحالف، مشيرا الى ان الاستسلام سيشمل المقاتلين من الحركة ومن غير الحركة الموجودين في قندز.
ونسب مراسل الشبكة في مزار الشريف الى القائد نفسه قوله ان المدينة سوف لن تشهد حربا، وان الجميع فيها سيستسلمون..ودون ايضاح عن تفاصيل عملية الاستسلام.
البحرية الاميركية تفتش السفن التي تغادر باكستان في اطار مطاردة بن لادن
البحرية الاميركية تفتش السفن المغادرة لباكستان
اعلنت وزارة الدفاع الاميركية امس الاربعاء ان السفن البحرية الاميركية انضمت الى عملية البحث على اسامة بن لادن وغيره من قادة تنظيم القاعدة عبر تفتيش السفن التجارية التي تغادر باكستان.
واوضح الناطق باسم البنتاغون اللفتنانت كولونيل ديفيد لابان بخصوص هذه العملية التي بدات الثلاثاء "لا نوقف جميع البواخر ولكن اذا راينا ان هناك ما يدفع الى الاشتباه بان احداها تقل كبار مسؤولي القاعدة فاننا حذرنا باننا سنصعد على متنها لتفتيشها".
وقد اقامت فرق كوماندوس اميركية منتشرة على الاراضي الافغانية ويقدر عددها بالمئات، حواجز على الطرق لتوقيف عناصر طالبان وقادة القاعدة الفارين بينما لا يزال الطيران يقصف جيوب المقاومة في قندز (شمال) وقندهار (جنوب) كما اعلن لابان.
وكذلك تنتظر سفينتان مرابطتان في المحيط الهندي وعلى متن كل واحدة 2200 جندي من البحرية، الاوامر للمشاركة في مطاردة بن لادن الذي يعتبره الاميركيون مدبر اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة التي اسفرت عن مقتل اكثر من 4200 شخص.
روسيا تزود التحالف باسلحة ومروحيات
الى ذلك، نقلت صحيفة "فلاست" الروسية الاسبوعية عن مصادر في وزارة الدفاع في موسكو قولها الاربعاء ان مساعدة روسيا العسكرية لتحالف الشمال الافغاني تشمل 182 مدرعة و36 مروحية هجومية وتبلغ قيمتها 167 مليون دولار.
واوضحت الصحيفة ان بين هذه المدرعات 60 دبابة سوفياتية الصنع من طراز
تي-55 و40 من طراز تي-62 و52 ناقلة جند بي ام بي و30 من طراز بي تي آر.
اما المروحيات، فان 24 منها من طراز ام اي-8 و12 من طراز ام اي-24.
من جهة اخرى، تزود روسيا تحالف الشمال كمية كبيرة جدا من قطع المدفعية، ومنها 50 راجمة من نوع غراد وحوالي عشرة الاف بندقية رشاشة من طراز كلاشنيكوف و150 طنا من الذخائر المختلفة، على حد ما اضافت صحيفة فلاست.
وبحسب المصادر التي استندت اليها الصحيفة، فان المدرعات، وهي من الطرازات المهملة من قبل الجيش الروسي والمعدة للكسر، كانت موجودة في قاعدة احتياط كائنة في منطقة كراسنويارسك (سيبيريا).
القوات الخاصة الاسترالية ستشارك في مطاردة بن لادن
وفي صعيد متصل، علم من مصدر ديبلوماسي في الكويت ان وحدة من 30 عسكريا من القوات الجوية الخاصة الاسترالية غادرت امس الاربعاء استراليا في طريقها الى الكويت. واشار المصدر الى ان الجنود سيشاركون في مطاردة اسامة بن لادن.
وقال ديبلوماسي غربي فضل عدم كشف هويته لفرانس برس "ان الثلاثين عسكريا التابعين للقوات الجوية الخاصة المنتظر وصولهم في نهاية الاسبوع (الى الكويت) سيمهدون لقدوم باقي عناصر الوحدة" التي يبلع عديدها الاجمالي 130 جنديا.
وردا على سؤال فرانس برس قال ناطق باسم وزارة الدفاع الكويتية ان "لا معلومات لديه" عن الامر.
ورفض الديبلوماسي الغربي توضيح اسباب ارسال القوات الاسترالية الى الكويت او مدة انتشارهم.
واكد رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد في وقت سابق الاربعاء ان مجموعة اولى من 30 جنديا غادرت في اتجاه الخليج كمرحلة اولى.
انقرة تعد بارسال قوات
وفي الغضون، اعلن وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم امس ان تركيا على استعداد لارسال قوات حفظ سلام الى افغانستان ولكنه اعتبر ان شروط مثل هذا الانتشار لم تتوفر بعد.
وقال في مقابلة مع شبكة التلفزيون "ان تي في" التركية "نحن عازمون سياسيا وجيشنا عازم ايضا" على ارسال قوات حفظ سلام. واضاف "لكن قواتنا لن تذهب الى هناك من اجل القيام بنزهة".
واوضح "عندما يصبح الوقت مناسبا وعندما يتحقق السلام وعندما يتم خلق الجو الملائم عندها سيذهب جنودنا".
وكانت شبكة "ان تي في" قد ذكرت الخميس الماضي ان تركيا، البلد الاسلامي الوحيد في الحلف الاطلسي، بدأت بالاستعدادات لارسال قوة قد تصل الى حدود ثلاثة الاف رجل في اطار مهمة محتملة لحفظ السلام في افغانستان.
وردا على سؤال الخميس الماضي حول احتمال نشر هذه القوة، اكتفى جيم بالقول "قد يكون هذا الامر ممكنا".
بوش : افغانستان البداية
الى ذلك، فقد اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش امس الاربعاء في فورت كامبل (كنتاكي وسط شرق) ان افغانستان كانت بداية الحرب ضد الارهاب و"الاصعب لا يزال امامنا" في افغانستان قبل التمكن من تدمير تنظيم القاعدة وذلك خلال زيارة لقاعدة فورت كامبل العسكرية (كنتاكي وسط شرق).
وقال بوش "لقد كانت بدايتنا جيدة في افغانستان لكن ما زال امامنا الكثير (...) والخطوات الاصعب في هذه المهمة لم تنجز بعد" مشددا على ان اعضاء تنظيم القاعدة وزعيمه اسامة بن لادن "متعصبون" يمكنهم القيام باي شيء ويختبئون في كهوف وانفاق. واعرب بوش عن ثقته بان الولايات المتحدة ستنتصر على الارهاب.
رامسفلد:لا فوضى في افغانستان
الى هنا، فقد اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد امس الاربعاء ان الخلافات بين قادة الحرب الافغان لا تجعل الوضع فوضويا معتبرا ان هذه الخلافات "طبيعية".
وقال لصحافيين في قاعدة بوب الجوية في كارولينا الشمالية (شرق) "اعتقد اننا منذ عشر سنوات لم نشهد مطلقا تغييرا (لنظام) منظما بهذا الشكل ومع هذا العدد القليل من الخسائر البشرية" في افغانستان.
واضاف "نرى ان عددا كبيرا من الطالبان يغيرون مواقعهم وكثيرون يفرون. تحصل بعض المعارك الشرسة ولكن عندما تنتهي انا متأكد من اننا سنرى ان طالبان قتلوا اناسا وهم يرحلون" مؤكدا ان مزار الشريف (شمال) والعاصمة كابول "هادئتان حاليا".وفي حين يقلل الائتلاف المناهض للارهاب الذي تقوده الولايات المتحدة من مخاطر حصول حمام دم في قندز، احد اخر معاقل حركة طالبان في شمال البلد، استبعد رامسفلد السماح بمغادرة المقاتلين غير الافغان الذين يقاتلون الى جانب طالبان وشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن.
وقال ايضا "فكرة ترك هؤلاء الاشخاص في الطبيعة مع تمكنهم من نقل الارهاب الى بلدان اخرى، مرفوضة".
ومن دون ان يؤكد قيام القاذفات من طراز اي سي-130 بقصف قندز، اشاد وزير الدفاع الاميركي بمزايا هذه الطائرات التي يمكن "استعمالها في مكان مثل قندز" بسبب "الدقة الكبيرة" في قوة اطلاق النار.
وفي صعيد متصل، شككت الولايات المتحدة بصحة التصريحات التي ادلى بها مسؤولون في طالبان امس الاربعاء عن فقدان الاتصال بين الحركة وبين الاصولي اسامة بن لادن واعتبرت ان علاقات الطرفين تشبه العلاقة بين الثنائي المجرم بوني وكلايد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ساخرا "بالنسبة الى تصريحات طالبان حول جهلها مكان وجوده (بن لادن) نعتقد انه فات الوقت في الفيلم الذي تستطيع فيه بوني ان تقول انها تجهل مكان كلايد".
وكان متحدث باسم الملا محمد عمر اعلن الاربعاء ان ميليشيا طالبان "لا فكرة لها عن مكان وجود بن لادن" مضيفا "لا علاقات ولا اتصالات" بين الطرفين.
واشنطن تطلب من باكستان اغلاق سفارة طالبان
وفي مستوى الاجراءات السياسية الرامية لمحاصرة طالبان، اعلنت الولايات المتحدة اليوم الاربعاء انها طلبت من باكستان اغلاق سفارة طالبان في اسلام اباد وابعاد الدبلوماسيين الذين يعملون هناك لان حضورهم لم يعد "مفيدا".
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر انه تم توجيه هذا الطلب بعد الافراج، خلال الاسبوع الماضي، عن ثمانية موظفين غربيين في منظمات انسانية ومن بينهم اميركيان، كانت حركة طالبان اعتقلتهم.
وقال باوتشر "طالما كان هناك اميركيان وغيرهم من الاجانب معتقلين في افغانستان كنا نرى من المفيد الابقاء على مكتب" طالبان مفتوحا.
وتابع "ولكن بعد تطورات الاسبوع الماضي -والافراج عن مواطنينا- فاننا لم نعد نرى اسباب ابقاء هذه السفارة المزعومة مفتوحة".
واضاف "لقد تحدثنا مع الحكومة الباكستانية (في هذا الصدد ولكن) القرار النهائي يعود اليها".
وفي رد على سؤال حول ما اذا كانت واشنطن تريد طرد دبلوماسيي طالبان قال "ان اغلاق السفارة يعني طردهم".
القذافي يقترح تسليم المقاتلين العرب الى دولهم
من ناحية ثانية، ذكرت وكالة الانباء الليبية (حكومية) ان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرئيس الافغاني برهان الدين رباني اتفقا خلال محادثة هاتفية امس الاربعاء على ضرورة حماية افغانستان من اي تدخل اجنبي.
واوضحت الوكالة ان القذافي ورباني اكدا "على عدم السماح لأي جهة اجنبية بالتدخل في شؤون افغانستان وان الشعب الافغاني سوف يرتب اموره بارادته الحرة دون تدخل من احد".
واضافت ان القذافي طلب من رباني "السعي الى تمديد مهلة الانذار للمحاصرين في مدينة قندز وان تعطى فرصة للدول التي يتبعها هؤلاء سواء كانوا من العرب او من غير الافغان وان تعطى فرصة لاستلامهم ومحاكمتهم لديها".
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي اقترح امس الاربعاء تسليم المقاتلين العرب الذين يقاتلون في صفوف طالبان الى الدول التي ينتمون اليها حرصا منه على تفادي "وقوع مذبحة" في قندز بشمال افغانستان.
مؤتمر القوى الافغانية يفتتح الاثنين
الى هنا، واعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية مساء اليوم الاربعاء ان مؤتمر القوى الافغانية الذي سيناقش مستقبل افغانستان سيفتتح الاثنين قرب بون.
وقد حامت الشكوك طوال نهار الاربعاء في برلين حول عقد المؤتمر او عدمه في العاصمة الالمانية كما اعلن الثلاثاء.
وسيعقد المؤتمر في قصر بترسبرغ الواقع في كونيغسفينتر قرب بون على ارتفاع 330 مترا عن سطح البحر والمطل على نهر الراين، وهو قصر الضيافة السابق لكبار ضيوف المانيا الاتحادية.
وكان هذا القصر في قلب الحياة الديبلوماسية لالمانيا الاتحادية حتى انتقال الحكومة الالمانية من بون الى برلين في تموز/يوليو 1999. واحتضن هذا القصر في السابق الكثير من الاجتماعات والقمم. –(البوابة)—(مصادر متعددة)