أعرب قادة الدول الصناعية الثماني عن أسفهم لمقتل أحد المتظاهرين ضد العولمة مطالبين بعزل مثيري الشغب عن التظاهرات.. وفي هذه الأثناء عاد الهدوء إلى شوارع جنوا، وأصدر القادة المجتمعون بيانا ختاميا في نهاية الجولة الأولى من محادثاتهم.
وأطلق زعماء مجموعة الثماني نداء بعزل مثيري الشغب عن المظاهرات السلمية في وثيقة اتفق عليها في مأدبة أقامها الرئيس الإيطالي كارلو شيامبي.
وجاء في الوثيقة "نحن زعماء الدول المشاركة في مباحثات بشأن مكافحة الفقر في العالم أصابنا الحزن لسماع نبأ خسارة روح، في الوقت الذي نجتمع فيه لدعم مبادراتنا".
وأضافت الوثيقة "ونود أن ندين بكل قوة أي شكل من أشكال العنف ونحث كل من يتظاهرون سلميا على أن يعزلوا مثيري المشاكل".
ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش من جانبه مقتل المتظاهر بأنه أمر "مأساوي".. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن "الرئيس يأسف لوقوع أعمال عنف".. وأضاف أن "الوفاة أمر مأساوي وأن إصابة متظاهرين وعناصر شرطة بجروح تدعو للأسف الشديد".
وفي السياق ذاته دافع الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن المتظاهرين الذين جاؤوا للاحتجاج على قمة مجموعة الثماني, مستثنيا منهم "من جاؤوا بقصد التخريب".. وقال إن "120 أو 150 ألف شخص لا يغادرون منازلهم إذا لم يكن هناك شيء حرك قلوبهم ومشاعرهم".. وأعربت المتحدثة باسم شيراك كاترين كولونا عن "تأثره للأحداث المأساوية التي وقعت خلال تظاهرات أمس في جنوا".
وأضاف شيراك أن موقف المتظاهرين ناجم عن "القلق الذي يسببه تطور العولمة وقدرة الدول على السيطرة عليه".. وقال "يمكننا أن نتفهم ذلك وفي مطلق الأحوال يجب أن نأخذه في الاعتبار".. واعتبر الرئيس الفرنسي أن فرنسا التي تدعو إلى "أنسنة العولمة هي على الأرجح الدولة الأقرب في مجموعة الثماني إلى هواجس المنظمات غير الحكومية".