تعهد احد قادة حركة طالبان بتسليم نفسه والملا محمد عمر زعيم الحركة في حال توقفت عمليات القصف الاميركية، وفيما افرج عن اكثر من 200 معتقل افغاني من الطالبان، فقد اقتاد الامن الباكستاني سفير طالبان السابق عبد السلام ضعيف للاستجواب، واعلن ان حميد قرضاي سيتوجه الى البيت الابيض في شباط/فبراير.
وعد احد قادة حركة طالبان في جنوب افغانستان خلال اجتماع شورى ضم عددا من الزعماء المحليين بتسليم نفسه وتسليم الملا محمد عمر في حال توقفت عمليات القصف الاميركية، وفق ما افاد مسؤول في اجهزة الاستخبارات الافغانية في جنوب البلاد.
واستنادا الى مسؤول المخابرات نصرة الله نصرت فان القائد ريس بغران الذي يتولى قيادة الف من مقاتلي طالبان اعلن ذلك امام مجلس شورى الجنوب المنعقد منذ ثلاثة ايام في ولاية هلمند (جنوب) لتفادي "حمام دماء" في الوقت الذي تقوم فيه القوات الافغانية المحلية بعملية تمشيط للمنطقة بحثا عن مقاتلي طالبان واعوانهم اعضاء تنظيم القاعدة.
وقال نصرة الله نصرت الذي تم سؤاله هاتفيا من كابول ان "ريس بغران تعهد اليوم بتسليم الملا محمد عمر واكد انهم (المقاتلون) سيلقون اسلحتهم اذا توقف القصف الجوي".
واضاف ان ريس بغران قال لمجلس الشورى ان تحت امرته ما بين الف الى 1500 مقاتل من بينهم عناصر في ميليشيا طالبان فروا من مناطق اخرى في افغانستان واعضاء في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.
الافراج عن معتقلين من الطالبان
الى ذلك، اعلن مسؤول في وزارة الدفاع في كابول ان اكثر من مئتي معتقل افغاني من حركة طالبان اطلق سراحهم بامر من رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي.
وقال قلب الدين السكرتير الشخصي لوزير الدفاع محمد قاسم فهيم ان "اكثر من مئتي معتقل طالباني سلموا الى اقربائهم".
واوضح "لقد اسرناهم على جبهات مختلفة في شمال البلاد وفي شمال كابول".
وكان حميد قرضاي وعد بصفته رئيسا للحكومة الانتقالية باصدار عفو عن المعتقلين الطالبان العاديين.
واضاف قلب الدين ان "قرضاي امر باخلاء سبيل هؤلاء المعتقلين والعملية ستتواصل".
سفير طالبان
من جهة ثانية، اقتاد مسؤولون في الامن الباكستاني اليوم الخميس سفير حركة طالبان السابق في العاصمة الباكستانية اسلام اباد عبد السلام ضعيف لاستجوابه بحسب ما ذكرت عائلته.
واعلن حميد الله احد ابناء اشقاء ضعيف لفرانس برس "ان اناسا نعتقد انهم ينتمون الى اجهزة الاستخبارات اتوا في سيارتين واقتادوه الى جهة مجهولة".
وقال "كانوا حوالي ثمانية اشخاص"، مضيفا انهم قالوا "انهم يريدون بحث امر ما" مع ضعيف.
ولكن هؤلاء الرجال طمأنوا العائلة مع ذلك ان "لا داع للقلق" وان ضعيف سيعود الى منزله "في وقت لاحق"، كما ذكر حميد الله.
وكان ضعيف اعلن اليوم انه لا يوجد شيء يمكن ان يؤاخذ عليه وانه لم يرتكب اي جريمة بتمثيله النظام الاسلامي في كابول.
وقال ضعيف لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية "لست مجرما ولم ارتكب اي جريمة ولم اقم سوى بواجبي كدبلوماسي".
وقال ضعيف، في وقت اشارت انباء غير مؤكدة الى ان اسلام اباد رفضت طلبه اللجوء اليها، انه مستعد للرد على اي تهمة "شرط ان يتم ذلك امام محكمة مفتوحة".
واعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية انه لم يتم اتخاذ اي قرار بعد بشان مصير ضعيف.
وذكر مقربون من ضعيف انه اشار في طلبه اللجوء الى ان "الاجواء في افغانستان ليست مؤاتية" لعودته وانه يجب السماح له بالبقاء في باكستان حتى "استقرار الوضع" في بلاده.
وقد بلغ ضعيف ذروة شهرته عندما بدأ يعقد يوميا مؤتمرا صحافيا في سفارته في اسلام اباد ليشجب القصف الاميركي ويؤكد للصحافيين ان اسامة بن لادن والقائد الاعلى لطالبان الملا عمر في صحة جيدة وانهما "سالمان معافان".
وكانت باكستان، وهي اخر بلد قطع علاقاته مع طالبان، قد اغلقت في اواسط تشرين الثاني/نوفمبر ثلاث قنصليات لنظام الميليشيا الاصولية في كراتشي (جنوب) وبيشاور (شمال غرب) وكويتا (غرب) قبل ان تغلق السفارة في اسلام اباد.
حميد قرضاي
من جانب اخر، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤول اميركي ان رئيس الادارة الانتقالية الافغانية حميد قرضاي سيلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض في شباط/فبراير.
واثناء توليه مهامه في 22 كانون الاول/ديسمبر لمدة ستة اشهر، اعلن قرضاي انه تلقى في 21 كانون الاول/ديسمبر دعوة لزيارة البيت الابيض من ممثل واشنطن في افغانستان جيمس دوبنز، مضيفا انه قبلها بكل سرور.
ولكن اللقاء مع الرئيس بوش لم يتم الاعلان عنه بعد رسميا ولم يحدد اي موعد رسمي لعقد اللقاء.
وقد تحصل هذه الزيارة في شباط/فبراير كما اعلن مسؤول في الادارة الاميركية في واشنطن للصحيفة. واعلن المتحدث باسم الحكومة الافغانية الجديدة في واشنطن هارون امين ايضا ان قرضاي سيتوجه الى العاصمة الاميركية الشهر المقبل.
واكد امين ان "قرضاي يريد ان يقول +شكرا+ للشعب الاميركي على دعمه، وللادارة الاميركية والكونغرس ايضا".
واضاف "انها الزيارة الاولى منذ وقت طويل، وستعني اعادة العلاقات الرسمية والقوية التي اعتاد البلدان على اقامتها بينهما".
وتعود اخر زيارة قام بها ممثل رفيع للحكومة الافغانية الى الولايات المتحدة الى ايلول/سبتمبر 1963 عندما التقى الملك السابق محمد ظاهر شاه الرئيس جون كينيدي.
الحكومة تدفع متاخرات الرواتب
الى هنا، وفي مؤشر على بدء انكباب الحكومة الافغانية الانتقالية على اصلاح الشان الداخلي في البلاد، فقد قررت دفع رواتب خمسة اشهر متاخرة ل260 الف موظف في البلاد، كما اعلن وزير العمل مير وايس صادق لفرانس برس اليوم الخميس.
ويصل المبلغ الاجمالي لهذه الرواتب الى حوالي 18 او 19 مليون دولار تتوقع الحكومة التي تسلمت مهامها في 22 كانون الاول/ديسمبر ان يتم تمويله من قبل الاسرة الدولية، كما اضاف الوزير. وقال "لقد اتخذ القرار، وتدرس وزارة المالية كيفية الدفع". واعلن ايضا ان "افغانستان لا تملك الاموال وعلى الاسرة الدولية ان تدفع".
والنقاط المتبقية للتوضيح تتناول خصوصا معرفة ما اذا كان سيتم دفع المبلغ دفعة واحدة او على دفعات وباي عملة.
وقال صادق "اذا دفعنا بالدولار، فقد تنشأ مشاكل لانه سيكون هناك كمية كبيرة جدا من الدولارات في التداول، ولكننا لا نملك ما يكفي من العملة الافغانية (الافغاني)".
وسيتخذ القرار النهائي في غضون ثلاثة او اربعة ايام على حد رايه. وكان الموظفون الافغان واصلوا اعمالهم على الرغم من وقف تسديد رواتبهم من قبل حركة طالبان في نهاية تموز/يوليو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)