في مؤتمر صحفي تحدث فيه عن مشاريعه: الوليد بن طلال يرفض عروضا من عدي صدام للاستثمار في العراق

تاريخ النشر: 30 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال ‏ ‏النقاب اليوم عن محاولات يقوم بها نجل الرئيس العراقي عدي صدام حسين للتوصل معه إلى صفقات استثمارية مغرية في مجال البترول لكنه أكد رفضه لجميع هذه العروض.‏ ‏ 

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الأمير الوليد الذي يتولى رئاسة مجلس إدارة شركة المملكة القابضة قوله في ‏مؤتمر صحفي عقده هنا اليوم بمناسبة إنشاء صندوق المملكة الخيري ان عدي حاول ان ‏يلتقيه مرارا في العراق أو اوروبا أو في إحدى الدول العربية للبحث في مدى ‏استعداده للقيام بمشروعات استثمارية مشتركة في مجال الطاقة البترولية.‏ ‏ 

وأكد الامير السعودي الذي يحتل المرتبة الخامس في قائمة أغنى أغنياء العالم رفضه للمحاولات العراقية إلا انه في المقابل كشف عن عقد صفقات استثمارية جديدة في إيران واليمن والسودان.‏ ‏ 

وكشف الأمير السعودي عن مشروع لإنشاء فندقين الأول في طهران والآخر في الخرطوم برأسمال يتراوح بين 30 و 40 مليون دولار وكذلك إنشاء وفندقين في لبنان ‏يصل حجم الاستثمار فيهما إلى 200 مليون دولار.‏ ‏  

وكان المستثمر السعودي قد استهل المؤتمر بإعلان إنشاء صندوق المملكة الخيري ‏بمبلغ مليار ريال سعودي أي حوالي 267 مليون دولار بمعدل مائتي مليون ريال سنويا أي حوالي 53 مليون دولار يتم صرفها خلال خطة خمسية ابتداء من العام الجاري في سبيل النهوض بالبرامج الإسلامية والخيرية والاجتماعية.‏ ‏  

وقال إن هذا المشروع الخيري يأتي امتدادا طبيعيا لنشاطاته ومساهماته في اوجه ‏الخير الخيرية ودمجها تحت غطاء وسقف مشروع واحد بمسمى "صندوق المملكة الخيري".‏ ‏  

ويهدف المشروع الذي يتولى إدارته المستشار الخاص للشؤون الدينية في المملكة القاضي الشيخ على بن عبدالعزيز النشوان إلى تدعيم الخدمات الاجتماعية والتنموية ‏ ‏للمجتمع السعودي ودعم برامج التطوير والتنمية الاجتماعية التي تشرف عليها الجهات ‏ ‏الحكومية السعودية والقطاع السعودي الخاص لخدمة المجتمع السعودية والامة ‏الاسلامية.‏ ‏  

ويقوم الصندوق الخيري الجديد برعاية الموهوبين وتطوير التقنية الحديثة وبرامج ‏ ‏الكمبيوتر وبرامج البحث العلمي ومشروعات التأهيل واعادة التأهيل وتدعيم بناء ‏المساجد وتحفيظ وطباعة القرآن الكريم في السعودية وترجمته إلى لغات عدة لخدمة ‏ ‏المسلمين في أنحاء العالم. 

وقال الامير الوليد بن طلال ان الصندوق يهدف الى دعم اكثر من 300 ‏ ‏جمعية خيرية وتمويل مشروعات اجتماعية لتأهيل افراد المجتمع السعودي وصناديق لاطلاق سراح سجناء الحق الخاص وتدعيم مشروعات لمساعدة الشباب على الزواج.‏ ‏  

واضاف ان برنامج الصندوق يهدف أيضا إلى تدعيم مشروعات الطرق في بعض القرى ‏السعودية وانشاء الجسور والخزانات وتمويل مضخات المياة وشراء آلات توليد الطاقة ‏الكهربائية وتوزيعها على المدن والقرى بتنسيق مع الجهات السعودية المختصة ووفق ‏معايير وضمانات محددة.‏ ‏  

واشار الى دعمه الاستثنائي لفلسطين ومساندته لقضيتها العادلة المتمثل بصرف إعانات وبدلات مالية لعمال فلسطينيين لمواجهة أعباء الحياة والحرب بالتعاون ‏ والتنسيق مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات والقيام بنشاطات إنمائية غير ‏استثمارية في فلسطين.‏ ‏  

واعلن الامير الوليد ان محفظته الاستثمارية في الخارج تبلغ قيمتها 21 مليار ‏دولار وتنتشر مشروعاته الاستثمارية في قارات العالم الخمس في مجالات الفندقة والسياحة والبنوك والصناعة والعقارات والتكنولوجيا والإعلام والترفيه والبث ‏ ‏التلفزيوني وشركات اتصالات الإنترنت والمواد الاستهلاكية والزراعة.‏ ‏  

وتطرق الأمير الوليد بن طلال إلى حسم مسألة استثماراته في كوريا الجنوبية مع ‏شركتي دايو وهونداي بالتوصل إلى صيغة نهائية بعدم استمراره كشريك، مؤكدا من جهة ‏أخرى مشاركته في مشروع (توشكي) في جنوب جمهورية مصر العربية والتنسيق مع السودان ‏واثيوبيا في التوصل إلى اتفاقية مشتركة لتغطية كل دولة لمخصصاتها من المياه.‏ ‏ 

كما تطرق إلى السياحة الداخلية في السعودية والى خطواتها التنفيذية وتوجهاتها ‏الجديدة التي بدأت قبيل عام واحد فقط، مشيرا إلى انتظاره لاكتمال الخطة السعودية ‏للقطاع السياحي والى أهمية السياحة الدينية باعتاها من أهم السياحات في العالم.‏ ‏ 

وحول الانتهاء من مشروع برج المملكة الذي يعتبر أحد ناطحات السحاب في وسط ‏العاصمة الرياض واعلى مبنى في منطقة الشرق الاوسط كشف الأمير بن طلال أن مركز ‏التسوق سيفتتح في ايلول/سبتمبر المقبل بالتزامن مع اليوم الوطني للسعودية فيما سيتم ‏افتتاح البرج كاملا في أول آذار/مارس المقبل—(البوابة)