ابو سرداح
وضبطني دقرم وبهانة.. وذهبا بمعيتي الى كباريه "الفلوكة".. لصاحبه عطية ملك الليل والبلاجات.
و حالما دخلنا، اخذت الفتيات يسلمن علي بالقبلات والاحضان ويرحبن بي اشد ترحاب.. ولانهن لم يلحظن مدى بشاعة دقرم وحرمه المصون بسبب الاضواء الخافتة، سلمن على دقرم بعد ان عرفن انه صاحبي، برضه بالاحضان. فغارت بهانة.. واخذت تشتمني بلا سبب.
قلت لها: يا ست هانم انا ذنبي ايه..؟
قالت: ذنبك انك صاحب دقرم الروح بالروح..
وقالت لدقرم: بعدين قول لي، هما البنات دول "احلوو" مني.. اجمل مني.. بييجننو زيي..!
قلت وقد لاحظت دقرم يتاتيء: هو اصلا في بجمالك جمال.. ده انت ما فيش زيك مسال (وكنت صادقا خصوصا في العبارة الاخيرة).
فانشكحت بهانة على الاخر، ومدت رجليها ووضعت رجلا على رجل ، فبان فخذ البقرة، وقالت لدقرم: بس علشان تعرف..
بعدين التفتت الي وخاطبتني قائلة: ارجوك يا سي ابو سرداح انك ما تجبش ولا بنت وتقعدها ع طاولتنا.. اصلي بغير.
قلت: لا.. لا يا ست بهانة. يرضيكي اني اقعد لوحدي وانا امير العشق والغرام.
فكرت قليلا ثم صاحت: دقرم..
فانتبه كانه اتلسع من عقربة.. وقال: ايوه يا حبيبتي.
قالت : انت روح ع الشالية واحضر برامج التلفزيون السوداني.. لغاية ما اجي.
قال: حرام عليكي.. ده انا ما صدقت اصل لهنا.
قالت: انت حتروح ولا..
اجاب منكسرا: حروح.. ما روحش ليه.
وذهب وتركني مع بهانة.. وانا محتار في امري.
ونادت على النادل وقالت له: ليتر فودكا يا معلم.. بسرعة.
وقالت وهي تجر كرسيها وتقربه من كرسيي: كده بئى ع الطاولة احلى بت.. اللي ما فيش في جمالها مسال..!
فضربت على وجهي وكدت الطم.. ثم..