في عيدها..خالد ابو الخير

تاريخ النشر: 21 مارس 2007 - 12:57 GMT

 

 

اذا مت ساختفي كغيمة صيف من قلوب جميع الناس.. الا قلب امي.

لذا ساغني.. للحزن الممتد من عينيها الى جموح قلبي.. لوشوشة الورد.. اذا تعطر من لمس يديها.

اماه صلي.. لعلي اعود، الى بيتنا الذي فارقته..

الى شوارع حارتنا..

الى رفاقي القدماء..

الى حقول لم تزل عابقة بالزهر.. الم ورودها بشغف واهديك اياها يقطر التراب الرطب من جنباتها.

نعم..

 لعلي اعود طفلا.. الى دفء عينيك..

الى عناق افتقده.. اشم فيه رائحتك المستحيلة وارتوي من نبعك العذب وانخرط الفرح الخفي والعذب.

الى وجبة بسيطة وهنية من يديك..

الى صباحات معجوقة بالمطر.. ألم كتبي وحقيبتي المدرسية، وامضي في الدرب موقنا انك على الشرفة ترقبينني الى ان اغيب في النهايات.

..

ها قد كبرت..

 ها هي ذي الشعرات البيض تغزو مفرقي..

ها هي الهموم تعتور خطوي..

كبرت..

 وصار لي اولاد..

ودرب.

صار لي حياة كلها انشغال ، دون محطات توقف.

غير اني.. دائم العطش لان احمل كهولتي والقي بها على كتفك.

وابكي.

..

اذا مت..

ساظل حزنا لا يأفل في عينيك..

وانطفيء في المدى..