في رسالة جديدة نسبتها صحيفة القدس العربي اللندنية للرئيس العراقي السابق صدام حسين هدد خلالها بكشف اسرار كثيرة عن الانظمة العربية التي اتهمها بالتعاون مع السي أي اية والتآمر على العراقيين
وقالت الصحيفة ان الرئيس العراقي المخلوع دعا في رسالة خطية مؤرخة يوم السابع من الشهر الجاري للتمسك بالوحدة الوطنية، واتخاذ المساجد مراكز لمقاومة الاحتلال الامريكي، "والانتصار للدين والوطن فهذا العراق العظيم لكم جميعا وليس لفرد، وهو للأمة وللمسلمين سند وجزء لا يتجزأ منها"
ووجه صدام اتهامات وانتقادات لاذعة الى جيران العراق، تركزت على التواطؤ والتآمر مع العدو الاميركي خدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة.
ووصف النظام الكويتي بـ الخائن والبائع لعرضه وارضه وشرفه، وانهم ضد الامة .
وقال ان النظام السوري احتضن معارضين عراقيين وسمح لهم بالتخابر مع CIA وبريطانيا بينما لم يسمح لمقاومين بالبقاء اياما في اشارة واضحة الى تسليم السلطات السورية عددا من المسؤولين العراقيين وافرادا من اقارب صدام.
وقال الرئيس العراقي السابق في الرسالة ان النظام السعودي انفق ضد العراق فوق ما يتصوره العقل خدمة للعدو الصهيوني وامريكا.
واشار الى ان الاموال التي انفقت ضد العراق بسبب مواقفه القومية الشريفة منذ العام 1968 كانت تكفي لتحرير فلسطين واعمارها، بل وتكفي لتحرير كافة الاراضي العربية المحتلة من اسرائيل وغيرها.
واتهم صدام النظام الاردني بالسعي تدريجيا لتمرير المشروع الصهيوني بعد ان وقع عار وجريمة وادي عربة .
ولوح بكشف اسرار كثيرة يمكن ان تؤدي الى تغيير قناعات وحقائق بخصوص شخصيات واحداث، متسائلا عن ما استفاده الاردن من تسليم معلومات حول العراق وقيادته للغزاة، وما استفادته ارض نجد والحجاز (في اشارة للسعودية) من دعم قوات الاحتلال لغاية الان بالآليات والدبابات والطائرات والأكل والشرب.
ونوهت الصحيفة الى تطابق الخط في الرسالة الجديدة مع الرسالة الاولى التي نشرتها الاسبوع الماضي، وكذلك تشابه الاسلوب، حيث بدأت بآية قرآنية تدعو المؤمنين الى عدم الخوف لأن الله معهم.
وتضمنت الرسالة اخطاء نحوية واملائية، وعددا من الكلمات المشطوبة، ما يدل على عدم خضوعها الى اي تحرير لغوي مسبق، وهي جاءت في ست صفحات، اي ضعف عدد صفحات الرسالة الاولى، الا انها تميزت عنها بوجود توقيع صدام حسين في نهاية كل صفحة من صفحاتها.
واضافت الصحيفة ان صدام استخدم الختام نفسه لرسالته، مشيرا الى انها الخطية الثانية بعد رسالة خطية وصوتية ، في اشارة الى الرسالة الاولى التي نشرتها القدس العربي والرسالة الصوتية التي تلقاها مراسل صحيفة استرالية في بغداد قبل عدة ايام.
وكما الحال في الرسالة الاولى، فقد تلقت القدس العربي الرسالة الجديدة بعد يومين من تاريخ توقيعها، مما يشير الى امكانية ارسالها عن طريق البر اولا الى الاردن، قبل بثها عن طريق الفاكس.
وكرر صدام في حديثه حول معركة بغداد الاشارة الى حدوث خيانة من اناس هان عليهم دينهم ووطنهم وامتهم وعرضهم ولقاء ثمن مهما كبر فهو بخس بحجم ما ألحقوا بالعراق والامة من اذى .
واتهم صدام المجتمعين لتقرير مصير الحكم في العراق بأنهم الخونة الذين سهلوا العدوان والاحتلال ولن تجدوا بينهم شريفا واحدا .
واتهم صدام ايران بالتآمر على العرب والمسلمين، وانهم فعلوا مع العراق ما فعلوه ضد طالبان، مؤكدا انهم ـ أي النظام الايراني ـ (عنصريون وليست لهم علاقة مع النضال الاسلامي)
وكانت القدس العربي نسبت يوم 30 نيسان /ابريل رسالة من الرئيس المخلوع للشعب العربي قال فيها ان هناك خيانة في صفوف قواته ادت الى هذه الهزيمة ودعا الشعب العراقي للمقاومة ضد الاحتلال الاميركي—(البوابة)