أعرب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن أمله في أن تسود بين المغرب والجزائر سياسة تقوم على المحبة ومؤسسة على التعاون والتضامن. وتمنى الرئيس الجزائري في برقية بعث بها الى العاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم أن يعاد "شتيت الود بين الجزائر والمغرب ولم شمله بعد البذاد حتى يعودا الى سابق عهدهما بحسن الجوار الذي يجب أن يسود بين الإخوة ويعتنق على الدوام سياسة قائمة أساسا على المحبة ومعتمدة ابتداء على التواد ومؤسسة أصلا على ما ينبغي أن يكون بين الأشقاء من تعاون وتضامن وتسامح وايثار".
وقال الرئيس الجزائري في برقيته "ان الشعب الجزائري وشقيقه الشعب المغربي على موعد قريب مع شهر رمضان المعظم الذي سيعيشان طيلته في أجواء القرآن الكريم ويسعدان معا في تلاق روحي حميم تتناغم فيه القلوب على المحبة، وتتعانق الأرواح على المودة وتتجاوب العقول على ما فيه خير الاسلام والمسلمين".
وتشهد العلاقات المغربية الجزائرية توترا منذ اكثر من 20 عاما بسبب الخلاف على دعم جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء عن المغرب وفي الاونة الاخيرة اتهمت الجزائر الرباط بدعم الحركات الارهابية وتامين السلاح لها.
ومنذ العام 1994 اغلق البلدين الحدود المشتركة وعند وفاة الملك الحسن الثاني كان بوتفليقة اول المعزين به الامر الذي انذر بصفحة دافئة بين البلدين الا ان الامور سارت على عكس المطلوب.
وذكرت هذه البرقية بتلك البرقيات الطويلة التي بعث بها الرئيس بوتفليقة في بداية توليه الرئاسة في الجزائر الى العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني، والى العاهل المغربي الملك محمد السادس لما تولى الملك خاصة عندما لاحت في الافق بشائر لقاء مرتقب بين زعيمي الدولتين الجارتين.
وأضاف قائلا "فلعل أحسن ما يبعث شعبينا الشقيقين اللذين يتماثلان في الدين ويتجاوران في الأرض ويتقاسمان الماضي ويتشاركان في الحاضر والمستقبل، على الاستبشار بحلول شهر الصيام والقيام هو أنه يأتي كل عام ليكون فرصة سانحة لنا لمراجعة حاضر أمتنا وتدبر مستقبلها على ضوء كشف ذاتي لواقعنا، وتبين نزيه لموقعنا من التحولات والتحديات المستجدة التي تحيط بنا، ومن ثمة نسلك النهج الذي فيه صلاحنا وفيه ضمان عزتنا ونهضتنا إن نحن اهتدينا بهدي القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه".
وتأتي هذه الدعوة الجزائرية لفتح صفحة جديدة في العلاقات المغربية ـ الجزائرية في الوقت الذي تشهد فيه علاقات الدولتين الجارتين نوعا من الدفء على اثر الزيارة الخاطفة التي قام بها وزير الداخلية المغربي إدريس جطو الى الجزائر لتقديم التعازي للقيادة الجزائرية في ضحايا كارثة الفيضانات التي شهدتها الجزائر اخيرا—(البوابة)—(مصادر متعددة)