في بيان لحيدر حيدر : لا لمحاكم التفتيش

تاريخ النشر: 04 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصدر الروائي السوري حيدر حيدر بياناً تحت عنوان " لا لمحاكم التفتيش في القرن الحادي والعشرين " وذلك رداً على ما نشر في صحيفة الشعب المصرية بإقامة الحد عليه بتهمة أن روايته " وليمة لإعشاب البحر " تتضمن شتائم لله وللقرآن الكريم . وحسب صحيفة الرأي الأردنية التي نشرت الخبر اليوم فقد تساءل حيدر موجهاً الخطاب لمحمد عباس الذي كتب مقال جريدة "الشعب" : " من نصبك قيّماً ومحامياً وقاضياً للإسلام؟ وكيف تبيح لنفسك إقامة محكمة تدعو من خلالها المسلمين لإقامة الحد على مسلم حر له اجتهاداته وآراؤه في تراثه المطروح في حقل الجدل منذ المعتزلة حتى اليوم؟" ، وقال: " نحن نعرف ديننا وتراثنا. نعرف تاريخنا وأسلافنا ولسنا بحاجة إلى فقهاء ومتعصبين ودعاة يرشدوننا إلى الصراط. لكننا نعرف في الآن ذاته مواطن الخلل والتآويل الجاهلي والزمّيت. وكهوف الظلام التي يستودع فيها الإسلام السياسي المغلق والاحتكاري لفئة تتاجر بالإسلام وترشق التهم لمن لا ينتمي لقبيلتها العصبية " . 

ورأى حيدر حيدر في بيانه أن كاتب المقال قد اجتزأ من روايته التي تتضمن أيضاً " أصوات دينية ، ترتفع كدعاء وتسبيح للباري والرسول والمولى " ، مشيراً إلى أن " هذا الاستشراف التنويري لا يراه جلاد العصور المظلمة ، وهو يستعدي قبيلته التأرية تحت الراية السوداء " . 

وأضاف : "إن عصر التنوير يتقدم رغم الظلمات المحيطة بزماننا العربي ودعاته اللاعقلانيين. وفي هذا البرهة الحرجة تنتصب قامات المثقفين التنويريين والعقلانيين صارخة ولو تحت مفاصل القتل والإعدام: لا لمحاكم التفتيش في القرن الواحد والعشرين ، لا للظلامية المستترة والهائجة تحت عباءة الدين المزيف. لا للقتل الغريزي في جزائر المليون شهيد. ومصر العظيمة والمشعة بطه حسين وعلي عبد الرزاق ونجيب محفوظ ونصر حامد أبو زيد وفرج فوده ، وسائر المثقفين الديمقراطيين الذين يرفعون راية الحرية والتنوير عالياً في مصر العربية". 

بيانات المثقفين العرب  

تواصلت ردود فعل المثقفين العرب على هدر دم الروائي العربي السوري حيدر حيدر من قبل بعض الجماعات الأصولية في جريدة الشعب المصرية ، وهذا أصدر عدد من الكتاب العرب في سوريا بياناً للدفاع عن حيدر حيدر وعن حرية الثقافة ، وقد وقع عليه كل من ، الشاعر شوقي 

وجاء في البيان 

وكان تجمع المثقفين المستقلين في مصر قد اصدر أمس الأول بياناً مشابهاً وعاجلاً وقع عليه عدد من المثقفين المصريين ومنهم: [ محمد البساطي ، صنع الله ابراهيم ، رضوى عاشور ، جمال الغيطاني ، سلوى بكر ، احمد فؤاد نجم ، محمد عفيفي مطر ، اسامة انور عكاشة ، رضوان الكاشف –(البوابة)—(مصادر متعددة)