في افق الثلج..خالد ابو الخير

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2006 - 09:36 GMT
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير

صباح يستفز الخيال ويسكب الثلج في قدحي.. اهب من تحت الركام محتفلا بالحياة، وبالاشياء التي تأتي بلا موعد.

 

افتقد رومانسيتي؟

 

افتقد اصدقاء كانوا ينشطون في مثل هذا اليوم.. يركضون في طرقات البرد وينهارون كرجال من ثلج في هوة الاتي..

 

افتقد امي.. وخبزها الشهي وافطارها الهانىء كأن لا شيء يعكره.

 

افتقد عاشقات صغيرات.. هرولن بمراييلهن المدرسية الى المنحنيات. واختفين امهات.. وسدى.

 

يا الله اين وصلنا.. بعد كل هذا الثلج؟

 

..

 

ربما.. ما زال في العمر متسع للهاث الاعمى خلف متطلبات الحياة.

 

ربما.. ما زال في العمر متسع لشقاء جديد. لتعب جديد. لمشروع جديد. لكسب وخسارة.

 

ربما..

 

لكن السؤال الذي يثيره ثلج مباغت: أين نحن..؟ اين صرنا؟ اين تبرأنا من احلامنا وشلحناها كما تشلح الافعى ثوبها.. وتباهينا بما صرنا اليه.

 

 

 

..

 

يا صديقي..

 

وانت تعبر الطرقات رانيا لثلج يهطل ذات ظهيرة.

 

وانت تقبض على حفنة من الثلج وتفركها بين يديك مستشعراً برودتها اللاسعة.

 

وسائرا كناسك وحيد في طرقات الثلج التي سورتها اشجار الصنوبر والبلوط. لا تلوي على شيء. مكتفيا بنشيدك.

 

لا تلتفت.

 

فكل الطرقات.. لا تعادل طريقك.