فيما ألغى الوفد الأوروبي زيارته إلى الأردن.. شارون يرفض أي دور سياسي لاوروبا

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ألغى الوفد الأوروبي الزائر للمنطقة زيارته الى الأردن وتوجه إلى دمشق فورا بعد انتهاء مباحثات شاقة مع المسؤولين الإسرائيليين. ابلغهم خلالها ارييل شارون رفضه أي دور سياسي لاوربا في عملية السلام في المنطقة. 

قرر الوفد الاوروبي الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط إلغاء زيارته التي كان يفترض ان يقوم بها اليوم الاثنين إلى الأردن "لاسباب تنظيمية" كما أعلن امس المتحدث باسم رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات الذي يقود الوفد. 

واوضح المتحدث الآن جرلاش ان السلطات الأردنية طلبت تأخير موعد الاجتماع بين وفد الاتحاد الأوروبي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ففضل الوفد إلغاء الزيارة إلى عمان نظرا لبرنامجه المكثف. 

وسيتوجه الوفد اليوم الاثنين مباشرة الى سوريا ثم الى لبنان قبل ان يعود في المساء الى بروكسل. 

وكان رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات الذي يقود الوفد قد اجتمع امس مرتين برئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون. 

وجاء الاجتماع الثاني الذي عقد مساء للبحث "في جميع المسائل الأمنية" كما اعلن الآن غيرلاش المتحدث باسمه. 

وسبق ان اجتمع الرجلان ظهر امس بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز ونظيره البلجيكي لوي ميشال ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا. 

وتحول هذا اللقاء الى حوار الطرشان لا سيما حول طريقة إعادة تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط. 

واعلن الآن غيرلاش ان اللقاء الثاني كان "غير رسمي" ودام ساعة ونصف الساعة في مكتب شارون بالقدس واتاح "توضيح وجهات النظر". 

وتمحور احد الخلافات في مهلة الايام السبعة لوقف العنف التي يطالب بها شارون شرطاً مسبقاً لاي عودة للحوار مع الفلسطينيين، بينما يرى الاوروبيون ان الهدوء النسبي الذي يسود منذ اسبوعين كافٍ لمعاودة المناقشات.  

وأكد شارون في مؤتمر صحافي عقد اثر لقائه الوفد الاوروبي انه لا يزال يطالب بـ"مهلة سبعة ايام اختبارا لا اقل" قبل البدء بتطبيق تقرير ميتشل. و"اننا نطالب بالوقف التام للعنف وليس فقط بخفض العنف".  

واعرب رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي عن خيبة امله لان شارون كان "قاسيا جدا". بينما وصف الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا هذا المطلب بانه "حماقة" لانه "يوفر للذين يعارضون عملية السلام فرصة تخريبها".  

وكان الخلاف الثاني على دور الاتحاد الاوروبي كوسيط في النزاع، اذ ادعى شارون مجددا ان على الاوروبيين ان يكتفوا بدور المساعدة الاقتصادية للفلسطينيين داعيا اياهم الى فرض رقابة صارمة على هذه المساعدة.  

وقال: "ليس في امكاني سوى ان اوصيكم بعدم ارسال اموال الى السلطة الفلسطينية لان اموالكم ستسستخدم لشراء اسلحة ومعدات عسكرية توجه ضد اسرائيل". وأفاد احد المقربين منه ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يريد ان تستثمر الاموال في مشاريع معينة ولا سيما في البنى التحتية لئلا "تحول" الى شراء الاسلحة.  

لكن الاتحاد الاوروبي أبرز الدور السياسي الذي يسعى الى الاضطلاع به وقال رئيس الوزراء البلجيكي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد ان "الاتحاد الاوروبي يسعى الى المساهمة اقتصاديا وسياسيا" في السلام، وقال مخاطباً شارون "ان رسالتنا هي: استخدمونا".  

ورفض مسؤول اسرائيلي السبت ان يساهم الاتحاد الاوروبي مساهمة فعالة في عملية السلام بدعوى اتجاهه "الموالي للعرب والمناهض لاسرائيل".  

وفي محاولة نفي اتهامات اسرائيل بان الاتحاد الاوروبي "موال للعرب" قال فرهوفشتات ان "الاتحاد الاوروبي يريد ان يضطلع بدور الوسيط الامين. فنحن محايدون".  

ورفض شارون التعليق على تصريحات رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت الذي وصف الحكومة البلجيكية صباح امس بانها "قذرة".  

وابدى وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال لبعض الصحافيين "استياءه" من التهجمات الاسرائيلية على بلجيكا.  

ورفض فرهوفشتات التعليق على الدعوى المقامة على شارون في بلجيكا، مبررا موقفه بـ"فصل السلطات" التنفيذية والقضائية.  

وكان الوفد زار صباح امس نصب ياد فاشيم لضحايا المحرقة اليهودية في القدس ووضع فرهوفستات اكليلا من الزهر عليه . وبعد هذه الزيارة توجه الى مقبرة جبل هرتزل لوضع اكليل على ضريح رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين 

وثيقة اوروبية 

وفي عمان افاد مسؤول عربي طلب عدم ذكر اسمه ان الاتحاد الاوروبي اعد وثيقة عن الشرق الاوسط تنص على ضرورة اقامة دولة فلسطينية مستقلة وتقديم ضمانات دولية وعربية لامن اسرائيل. واوضح ان الوثيقة التي اعدها المبعوث الخاص للاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل انخل موراتينوس نوقشت مع مسؤولين عرب خلال الاجتماع الوزاري الخاص بالشركة الاوروبية - المتوسطية "اوروميد" الذي انعقد في بروكسيل في السادس من الشهر الجاري.  

وتؤكد الوثيقة ان ثوابت عملية السلام والتي تشمل قراري مجلس الامن 242 و،338 تشكل الاساس لحل سياسي يتضمن اقامة دولة فلسطينية وينص على حق اسرائيل في العيش في سلام وامان. كذلك تنص على ان الدولة الفلسطينية يجب ان "تملك مقومات البقاء وان تكون ديموقراطية ومستقلة"، وتؤكد في المقابل ضرورة توفير امن اسرائيل من طريق تقديم ضمانات في هذا الشأن من "المجتمع الدولي وايضا من الدول العربية".  

وتحدث المسؤول عن استشارة الاردن في الوثيقة باعتباره الرئيس الحالي للقمة العربية. واضاف ان هذه الوثيقة لم تقرها بعد كل الدول المعنية كما يمكن ان تخضع "للتعديل" بعد الخطاب المتوقع ان يلقيه باول اليوم . وتوقع ان يعلن باول في هذا الخطاب تعيين "شخصية اميركية لها وزنها مبعوثاً خاصاً الى الشرق الاوسط في مبادرة ستؤشر لاهتمام اميركي اكبر بعملية السلام"—(البوابة)—(مصادر متعددة)