فلسطين تحي الذكرى الأولى لانتفاضة وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة.. وواشنطن تنتقد إسرائيل

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تحي فلسطين اليوم الذكرى الأولى لانتفاضة الأقصى وسط إجراءات أمنية وعسكرية إسرائيلية مشددة. وبعد يوم دام سقط خلاله 5 شهداء وعشرات الجرحى وجهت واشنطن انتقادات شديدة اللهجة لإسرائيل وطالبتها بالكف عن "الأعمال الاستفزازية". 

إحياء الذكرى الأولى للانتفاضة 

يحي الفلسطينيون اليوم الثامن والعشرين من أيلول / سبتمبر الذكرى الأولى لاندلاع انتفاضة الأقصى، ومنذ الصباح الباكر افاد مسؤول طبي فلسطيني ان شابا فلسطينيا أصيب بجروح خطرة برصاصة اسرائيلية من العيار الثقيل في رفح جنوب قطاع غزة. 

واكد الطبيب رضوان الاخرس مدير عام الطوارئ في رفح لوكالة فرانس برس ان "الشاب عماد عبد الوهاب النجار (29 عاما) اصيب برصاصة من نوع 500 في رأسه اطلقها جنود الاحتلال المتمركزون في الموقع العسكري على الشريط الحدودي في رفح قرب الحدود مع مصر". 

واشار الاخرس الى ان حالة الجريح النجار "خطرة جدا" موضحا ان "عملية اطلاق النار تمت على النجار اثناء سيره في الشارع العام قرب منطقة بوابة صلاح الدين في رفح دون وقوع اية مواجهات او احداث في المنطقة". 

وسيقف الفلسطينيون ثلاث دقائق صمت في قطاع غزة والضفة الغربية وذلك لإبداء الرفض والغضب الفلسطيني على الاحتلال. ويأمل الفلسطينيون في مشاركة الشعوب العربية لهم في الذكرى الأولى للانتفاضة التي سقط فيها مئات الشهداء الفلسطينيين. 

وكان مئات الأطباء الفلسطينيين قد شاركوا في غزة أمس بالمسيرة الجماهيرية التي دعت إليها اللجنة الوطنية والإسلامية العليا المشرفة على الانتفاضة بمناسبة ذكراها الأولى. وانطلقت المسيرة من أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة إلى مقر الأمم المتحدة في المدينة حيث سلمت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة رسالة إلى كوفي انان تطالب فيها "بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل والعمل من أجل السماح للطواقم وسيارات الإسعاف بالتنقل بحرية لأداء واجبهم الإنساني". 

وحملت النقابات الطبية والمنظمات الصحية الأهلية في قطاع غزة في بيان لها حكومة إسرائيل المسؤولية "عن رفع نسبة الوفيات نتيجة الحصار الخانق المفروض على الأراضي الفلسطينية والذي حال دون وصول المرضى والجرحى إلى المشافي والمراكز الصحية". ورفع المشاركون في المسيرة لافتات منها "أوقفوا الحصار الظالم" و"لا للاحتلال.. نعم للحرية".  

إجراءات أمنية إسرائيلية مكثفة 

وضعت الشرطة الإسرائيلية اليوم في حال تأهب في القدس حيث نشرت تعزيزات كبيرة خشية وقوع صدامات بمناسبة الذكرى الاولى لانطلاق الانتفاضة. 

وافادت مصادر في الشرطة ان مئات العناصر الاضافية من الشرطة وحرس الحدود نشروا في محيط القدس القديمة ومداخل الحرم القدسي في القدس الشرقية. 

ومنعت السلطات الاسرائيلية الرجال المسلمين دون سن الاربعين من دخول الحرم القدسي. ووحدهم سكان القدس الشرقية المحتلة التي ضمتها اسرائيل سيسمح لهم بالتوجه الى الحرم القدسي مما يعني استبعاد الفلسطينيين المقيمين في مدن الضفة الغربية. 

واوضح شموئيل بن روبي الناطق باسم شرطة القدس "سيسمح فقط للرجال فوق سن الاربعين الذين يحملون بطاقة اقامة اسرائيلية بدخول الحرم القدسي" مضيفا ان النساء المسلمات المقيمات في القدس الشرقية من كل الاعمار يمكنهن دخول الحرم القدسي. 

وكانت زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للحرم القدسي في 28 ايلول/سبتمبر، وكان حينها زعيما للمعارضة اليمينية ، شكلت شرارة لانطلاقة الانتفاضة. فغداة هذه الزيارة القى مئات الفلسطينيين بعد صلاة الجمعة الحجارة على عناصر الشرطة الاسرائيلية قرب الحرم القدسي فاقتحم عناصر الشرطة الحرم القدسي وفتحوا النار مما ادى الى مقتل سبعة فلسطينيين وجرح 220 اخرين.. 

واشنطن تنتقد إسرائيل 

وبعد يوم دام سقط فيه 5 شهداء وعشرات الجرحى وجهت واشنطن انتقادا شديد اللهجة لإسرائيل وطالبتها بالكف عن ما وصفته بـ"الاعمال الاستفزازية"، كما اكد باول ان تركيز بلاده على الحرب ضد الإرهاب لا يعني تجاهل القضايا الأخرى ومن بينها قضية الشرق الأوسط. 

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "دعونا الحكومة الإسرائيلية لوقف هدم منازل الفلسطينيين ووقف عمليات التوغل.. نعتقد أن من المهم لإسرائيل أن تكف عن الأعمال الاستفزازية التي لا يمكنها إلا أن تصعد التوتر وتقوض جهود السعي نحو تحقيق وقف دائم للعنف". ووصفت تصريحات باوتشر بأنها أعنف لهجة توجهها واشنطن إلى إسرائيل منذ هجمات الحادي عشر من الشهر الحالي على نيويورك وواشنطن. 

من ناحيته، اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان اهتمام الخارجية الاميركية لا ينصب فقط على مسألة بناء تحالف دولي لمكافحة الارهاب. 

وقال باول للصحافيين "لا يمكننا التركيز على مشكلة واحدة فقط"، مضيفا "حتى لو كان الإرهاب اولويتنا حاليا استطيع ان اؤكد لكم اننا قادرون على تغطية كافة المجالات الاخرى ونحن نعلم ان للولايات المتحدة مسؤوليات على صعيد عالمي". 

واضاف "ان اعطاء الاولوية لموضوع معين لا يعني تجاهل غيره" مشددا على ان الولايات المتحدة "ملتزمة بقوة مسألة الشرق الاوسط ونواصل عملنا في برامج مكافحة الايدز في افريقيا". 

وقد اجرى باول حوالي 100 اتصال هاتفي بنظرائه الاجانب والتقى على الاقل 17 منهم منذ الاعتداءات. 

واشار مسؤولون اميركيون الى ان محادثات باول تناولت ايضا حول الشرق الاوسط والوضع في مقدونيا والعلاقات الثنائية. 

واشار باول الى انه الى جانب العمل على بناء التحالف الدولي لمكافحة الارهاب، اشترك مع اعضاء في الحكومة في تحضير رحلة الرئيس الاميركي جورج بوش الى شانغهاي حيث سيشارك في قمة منتدى التعاون الاقتصادي آسيا-المحيط الهادئ، وبحث مع الاتحاد الاوروبي في المشاكل التجارية—(البوابة)—(مصادر متعددة)