قتل جندي إسرائيلي وأصيب 10 آخرون على الأقل عندما فتح فلسطيني النار على تجمع للجنود بالقرب من وزارة الدفاع الإسرائيلية وسط تل أبيب. وفي أول رد فعل فلسطيني برر الشيخ ياسين العملية قائلا إن الدم الفلسطيني ليس رخيصا، بينما قال وزير الثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه إن إسرائيل ستدفع الثمن غاليا.
قالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن جنديا إسرائيليا قتل وأصيب 10 آخرون بجروح مختلفة عندما فتح فلسطيني النار ظهر اليوم على تجمع للجنود بالقرب من مقر وزارة الدفاع الاسرائيلية قرب تل أبيب.
وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي يتكتم عن إعلان نبأ مقتل الجندي قبل إبلاغ ذويه.
وكانت الأنباء الواردة قد نقلت عن أن فلسطينيا في الثلاثين من عمره وهو من سكان مدينة القدس الشرقية، يحمل هوية إسرائيلية، ترجل من سيارة سوداء وفتح النار من بندقية آلية طراز أم – 16 ومسدس على تجمع للجنود بالقرب من وزارة الدفاع وجرح 10، ثمانية جنود وطالبا وعاملا أجنبيا، قبل أن يعود إلى سيارته ويحاول الفرار.
وقال قائد شرطة تل أبيب إن منفذ العملية استطاع الفرار بسيارته قبل أن يتوقف بسبب الازدحام الشديد مما أدى إلى تمكن الجنود منه وأصابته بجروح بالغة.
ولاحقا اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان منفذ العملية هو علي الجولاني وهو فلسطيني في الثلاثين من العمر من سكان القدس الشرقية المحتلة.
واشارت الاذاعة الى ان الجولاني وهو اب لثلاثة اولاد ليس متهما باي قضية ولم يتورط في السابق في هجمات ضد اهداف اسرائيلية.
وتابع المصدر ان قوات الامن الاسرائيلية تحاول ان تحدد ما اذا كان نفذ العملية بمبادرة شخصية او لحساب منظمة فلسطينية.
وقد فرضت القوات الإسرائيلية طوقا أمنيا على المكان.
واعتبر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن عملية تل أبيب هي رسالة فلسطينية قصد منها الفلسطينيون القول إنهم يستطيعون الوصول إلى قلب مدينة تل أبيب. وقال البريغادير أرون كيتري "إنها عملية رمزية "إنهم وصلوا إلى قلب أكبر مدينة إسرائيلية، بالقرب من أكبر المنشآت العسكرية الرئيسية".
وقال "إنها المرة الأولى، على ما أذكر، التي يطلق فيها (الفلسطينيون) النار بمثل هذه الطريقة في مدينة كبيرة".
وصرح ايفي ازنار الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي لفرانس برس "لقد شهدنا عملا ارهابيا اخر وسط تل ابيب. وقد مكنت حالة التاهب بين قواتنا (المسلحة) من القاء القبض على الارهابي".
واشار ازنار "اننا سنستمر في سياستنا النشطة في الدفاع الذاتي وسنواصل بشكل فعال جدا، اعيد فعال جدا، محاربة الارهاب في المهد حتى قبل ان يتمكنوا من الانتقال الى التنفيذ".
وفي اول رد فعل على العملية نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تصريحات للشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس قوله إن على إسرائيل أن تفهم أن "الدم الفلسطيني ليس رخيصا".
من ناحيته وقبل تنفيذ العملية كان وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه يؤكد أن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية تدفع نحو مواجهة دموية مفتوحة ستدفع فيها إسرائيل ثمنا موازيا لما يتكبده الفلسطينيون.
وقال عبد ربه في مؤتمر صحافي عقده في المركز الإعلامي في مدينة البيرة قبل الظهر إن "أعمال القتل الإسرائيلية لن تمر دون ردود فعل، الأمر الذي سيؤدي إلى اتساع نطاق المواجهة وإلى نتائج دموية في هذه المنطقة".
وأضاف عبد ربه " لقد حذرنا الحكومة الإسرائيلية ونكرر التحذير اليوم في أن مواصلة هذه السياسة لها نتيجة واحدة فقط وهي تحويل هذه المواجهة إلى مواجهة دموية لن يدفع فيها الثمن طرف واحد بل سيكون الطرف الثاني أيضا دافعا للثمن وليس بأقل من الثمن الذي يدفعه الجانب الفلسطيني".
وفي رد على سؤال بشأن تنفيذ عمل عسكري في إسرائيل سئل عنه قبل الإعلان عن عملية إطلاق النار في تل أبيب، قال عبد ربه إن "أي رد فعل يحدث هو مسؤولية إسرائيلية كاملة ومسؤولية أرئيل شارون الشخصية".
وقال إن "سياسية الاغتيالات الآن أصبحت سياسة معتمدة وحكومة شارون تتصرف على أساس أن هذه السياسة هي المنقذ الوحيد لأزمتها السياسية بعد أن تأكد أنها لا تستطيع بوسائل الضغط أن تفرض على الشعب الفلسطيني الاستسلام لشروطها".
وحمل عبد ربه مسؤولية مواصلة الاغتيال ضد ناشطين فلسطينيين للولايات المتحدة وقال: "نحن نعتقد أن تراجع الإدارة الأميركية وترددها في تنفيذ ما صدر عن قمة الثماني في جنوى دفع الحكومة الإسرائيلية لمواصلة سياستها في القتل والاغتيال".
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة لطلب الحماية الدولية وإن اصطدم هذا الطلب مرة أخرى بالفيتو الأميركي.
وقال" نحن ضحية معركة تخوضها إسرائيل ضدنا من خلال عمليات القتل والاغتيال وتحظى إسرائيل بتغطية سياسية على أفعالها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
