فلسطينيون غاضبون يرشقون الشقاقي بالبيض بعد اقتحام مركزه احتجاجا على نتائج استطلاع عن حق العودة

تاريخ النشر: 13 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رشق فلسطينيون غاضبون مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية خليل الشقاقي بالبيض بعدما اقتحموا مركزه في رام الله وحطموا اثاثه احتجاجا على استطلاع اجراه واظهر ان معظم اللاجئين الفلسطينيين مستعدون للتنازل عن حق العودة. 

وقام عشرات الفلسطينيين باقتحام المركز بينما كان الشقاقي يستعد لاعلان نتائج استطلاع الرأي حول اللاجئين الفلسطينيين. 

وقال الشقاقي ان "الاغلبية العظمى" من اللاجئين مستعدة لقبول تعويض نقدي بدلا من العودة الى منازلهم وأرضهم التي تركوها أو أجبروا على الهروب منها عندما قامت اسرائيل عام ١٩٤٨. 

ووزع الفلسطينيون الغاضبون بيانا صحفيا صادرا عن مؤسسات وفعاليات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الاراضي الفلسطينية والشتات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية. 

وقال البيان "ان حقنا في العودة هو مقدس وغير قابل للتصرف او التنازل عنه.. ان مثل هذه الدراسات المأجورة المشكوك في تمويلها وادائها العملي لا تعكس سوى مواقف سياسية تحاول طمس قضية اللاجئين والتآمر عليها." 

واضاف البيان ان اللاجئين يرفضون ويشككون في ما جاء في الدراسة التي اعدها المركز. وتابع "سنقاوم بكل ما اوتينا من قوة كل محاولة تهدف المس بهذا الحق او التنازل عنه او تشويهه." 

ورفض الشقاقي التعقيب على الاعتداء. وحضرت قوات من الشرطة الفلسطينية الى المركز بعضها مسلح بالعصي واخرجوا اللاجئين الغاضبين بعدما حطموا النوافذ الزجاجية.  

واضطر الشقاقي الى الغاء المؤتمر الصحفي الذي دعا الى عقده في مكتبه لاعلان نتائج المسح. 

وقال الشقاقي لرويترز وهو يمسح اثار البيض من على وجهه "انهم حتى لم يروا النتائج." 

وكان الشقاقي قد ذكر في تصريحات سابقة ان الاستطلاع خلص الى ان معظم اللاجئين المنتشرين في مختلف أنحاء الشرق الاوسط مستعدون لقبول تعويض وحياة جديدة في دولة فلسطينية ولا يتوقع عودتهم الى ديارهم القديمة." 

وتشرد نحو ٧٠٠ ألف فلسطيني عندما قامت اسرائيل لكن عددهم تضاعف الى اكثر من اربعة ملايين يعيشون في مخيمات للاجئين بالضفة وقطاع غزة والاردن وسوريا ولبنان. 

وترفض اسرائيل عودة اللاجئين قائلة انهم سيحولون اليهود الى اقلية في الدولة العبرية حيث يعيش حاليا نحو خمسة ملايين يهودي ومليون عربي. 

ويقول اللاجئون وكثير من الفلسطينيين انه لن يكون هناك سلام مع اسرائيل الى ان تعترف اسرائيل بحق اللاجئين في العودة. 

وتركت مسألة اللاجئين الى المرحلة النهائية من المفاوضات بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في اتفاقات اوسلو التي وقعت عام ١٩٩٣. 

ولم يجرؤ سوى عدد لا يذكر من السياسيين الفلسطينيين على الاقتراح بأن يتخلى اللاجئون عن حق العودة.  

وخسر احدهم وهو ساري نسبية شعبيته بين الفلسطينيين عندما قال ان حق العودة أمر غير واقعي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)