تحت شعار "الرياض عاصمة الثقافة العربية عام 2000 " تشهد العاصمة السعودية غدا مظاهر عديدة من الاحتفاء بالثقافة والفكر، والتراث من بينها حفل تكريم رموز الفكر والأدب العربي وخدمة الإسلام والعلوم والطب في العالم العربي والإسلامي والعالمي.
وتعتبر هذه التظاهرة عالمية، حيث سيتم الاحتفال بتسليم جائزة الملك فيصل العالمية للفائزين بها هذا العام في فروعها الخمسة، وهم ستة شخصيات من جنسيات عربية وإسلامية وأجنبية إضافة إلى شخصية اعتبارية وهي مؤسسة الجامع الأزهر المصرية التي منحت الجائزة في فرع خدمة الإسلام.
وتقدر القيمة الإجمالية للجائزة بـ3.750 مليون ريال سعودي (مليون دولار) توزع بواقع 200 ألف دولار للفائز أو الفائزين في كل فرع إضافة إلى ميدالية ذهبية وشهادة براءة الجائزة.
وقد كلف العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الأمير سلطان بن عبد العزيز بحضور المناسبة نيابة عنه.
وأعرب مدير عام مؤسسة الملك فيصل ورئيس هيئة الجائزة الأمير خالد الفيصل عن سعادته للمكانة المرموقة عالميا التي بلغتها الجائزة في عامها الثالث والعشرين . وأشار إلى أن قيام جائزة عالمية كبرى مثل جائزة نوبل للسلام بمنح جوائزها لشخصيات سبق لجائزة الملك فيصل اختيارها ومنحها إحدى جوائزها هو أمر يسجل بالتقدير والحيادية والرصانة والمصداقية للأخيرة.
وأعرب الأمير خالد لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" التي أوردت النبأ،عن أمله في أن تواصل جائزة الملك فيصل ترسيخ أقدامها على طريق العالمية رغم حداثة عهدها، مؤكدا أن هذا هو ما يسعى إليه القائمون عليها. وبإعلان أسماء الفائزين بالجائزة هذا العام يرتفع العدد الإجمالي للذين فازوا بها منذ بداية منحها عام 1979 إلى 138 شخصية من رجال الفكر والأدب والعلوم ينتمون إلى 35 جنسية عربية وإسلامية وأجنبية إضافة إلى مؤسسة الأزهر المصرية.
وتمنح مؤسسة الملك فيصل الخيرية الجائزة سنويا منذ عام 1979 للعلماء والشخصيات التي ساهمت بنصيب وافر في خدمة الإسلام ورجال الأدب العربي والبارزين في مجالات الطب والعلوم سواء من المسلمين أو الأجانب الذين قدموا خدمات جليلة للبشرية.
وتقوم مؤسسة الملك فيصل الخيرية التي تم تأسيسها على يد أبناء الملك فيصل بن عبد العزيز ثالث ملوك المملكة العربية السعودية بعد عام واحد من وفاته أي في عام 1976 بخدمة أهدافها عبر قنوات عديدة منها جائزة الملك فيصل ومنها قنوات الإنفاق الخيري والمشروعات الاستثمارية والمنح الدراسية إضافة لمشروعات خيرية صحية وتعليمية وغيرها في 29 دولة في العالم.
وللإنفاق على مشاريع المؤسسة وأنشطتها المختلفة قررت وضع وقف تجاري إلى جانب كل مشروع من مشاريعها ليقوم بالإنفاق على المشروع وضمان استمراره بالكفاءة المأمولة—(البوابة)