في فضحية أخلاقية جديدة ضد حاخام يهودي يدعو إلى الفصل بين الذكور والإناث اليهود؛ قدمت امرأتان يهوديتان متدينتان شكوى ضد أحد أكبر الحاخامات اليهودي في الدولة العبرية, تتهمانه بالتصرف معهما بطريقة ذات طابع جنسي, وذلك عندما قدمتا إليه لتلقي مساعدة في حل ضائقتهما الشخصية والأسرية.
وتشتكي إحدى المرأتين, في تحقيق صحفي نشرته جريدة "معاريف" أن الحاخام شلومو أفنير كان يلامس جسدها بصورة تبعث على الريبة وكذلك كان كثيراً ما يستعمل تعابير ذات طابع جنسي. أما الأخرى فتشتكي من أنه كان يُسمعها أغنيات حب عبر الهاتف ويمارس عليها ضغوطاً لتحكي له عن أسرارها الشخصية ولتخفض وزنها.
وأوضحت الجريدة العبرية أن المرأتين توجهتا إليها بعد أن استنفدتا كل السبل المتاحة للشكوى ضد الحاخام أفنير, بما في ذلك التوجه الى عدد من الحاخامات الآخرين الذين استمعوا إلى قصتيهما ولم يحركوا ساكناً, الأمر الذي أدى بهما الى الشعور بأن هناك "مؤامرة صمت" في أوساط الحاخامات على ما يقترفه كل منهم, من آثام وموبقات.
ولدى سؤال الجريدة الحاخام أفنير عن شكوى المرأتين قال إن في الأمر مبالغة شديدة وإن كل ما فعله معهما لم يتجاوز المهمة الموكولة إليه والتي وصفها بأنها "تدعيم المرأة لمواجهة مشكلاتها الشخصية والأسرية".
وبحسب الجريدة فإن الحاخام أفنير يشدد في دروسه الدينية على ضرورة أن يمتنع الرجال اليهود حتى عن ابداء أي مظهر من مظاهر المودة حيال نساء غير زوجاتهم. وطالما ردد أنه يحظر طرح التحية على المرأة ويحظر أن يطلب المتدين اليهودي من زميله أن ينقل سلامه إلى زوجته.
كما أن الحاخام أفنير هو من أشد الحاخامات اليهود الذي يطالب بالفصل التام بين الذكور والإناث في حركات الشبيبة والمدارس, كما أنه خاض حملة دعا فيها إلى عدم استعمال الشبكة القارية "انترنت" لأنها تحتوي على "موضوعات فاسقة".
وذكر التقرير أن الحاخام شلومو أفنير هو حاخام مستوطنة "بيت ايل الكولونيالية" وهو من أشد المعارضين للمفاوضات مع الفلسطينيين. وهو من مواليد فرنسا (1943) وكان نشيطاً في حركة "بني عكيفا", وقد حارب كجندي في عدوان حزيران/يونيو 1967 وبعد تسريحه من الجيش أصبح من أهم أتباع الحاخام تسفي يهودا كوك, وفي بداية الثمانينات أسس المدرسة الدينية "عطيرت كوهانيم" في قلب القدس العربية المحتلة—(البوابة)