البوابة- ايـاد خليفه
كشفت مصادر سياسية فلسطينية للبوابة ان وفدا امنيا مصريا سيصل الى قطاع غزة في الساعات القليلة القادمة لاجراء محادثات مع الفصائل الفلسطينية بهدف البحث في السبل للعودة الى الحوار واعلان هدنة مع اسرائيل.
وهذه الزيارة هي الثانية لوفد امني مصري خلال ثلاثة اسابيع وكانت الاولى افضت بالاتفاق على اجراء حوار موسع في العاصمة المصرية شارك فيها رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ومدير المخابرات المصرية عمر سليمان الا ان هذه الجولات فشلت بسبب الخلاف الذي دب بين الفصائل وحركة فتح حيث رفضت الاولى منح التفويض للسلطة الوطنية لتتفاوض مع اسرائيل ورفضت ايضا التوقيع على هدنة مع اسرائيل من دون ضمانات اميركية.
وقرب المدة الزمنية بين لقاءات القاهرة ومحاولة الحوار الجديدة يطرح تساؤلا حول ما هية التطورات الجديدة التي فرضت العودة الى الحوار
وفي تصريحات خص بها البوابة قال حسام عرفات عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة- ان حوارات القاهرة اصطدمت بقضية الضمانات على وقف اطلاق النار، واوضح ان المصريين ابلغوا الفصائل انهم لايملكون ضمانات لنجاح الهدنة بالتالي كان رأيهم ان تكون المبادرة فلسطينية بحتى على طريقة الحوار الاول الذي نتج عنه هدنة لمدة ثلاثة اشهر في 29 حزيران/ يونيو الماضي التي افشلتها العمليات الاسرائيلية ضد قادة الانتفاضة.
ويضيف حسام عرفات انه "وبعد فشل هذه الجولة كان هناك زيارة لعمر سليمان مدير المخابرات المصرية في الولايات المتحدة كما كانت حوارات لوفد من السلطة الوطنية واسرائيل بمشاركة اميركية"، الا انه اكد عدم علمه فيما اذا عاد سليمان بالضمانات ام لا وقال "هذا ما سنسمعه غدا من الاخوة المصريين".
واكد ان فصيله الذي شارك في حوار القاهرة لا يعلم ما الجديد الذي يحمله الوفد المصري في حقيبته وسيتم طرحه على الفصائل، واضاف "حتى الان لم تتم دعوتنا او دعوة أي فصيل للقاء المصريين في غزة وما علمناه ان الوفد سيحل في غزة الثلاثاء وسيتم بحث الاتفاق على برنامج سياسي".
وجدد القيادي في "القيادة العامة" رفض فصيله اعطاء حركة فتح تفويضا لمحاورة اسرائيل وقال "لم اسمع عن منظمة معارضة تعطي حزب اخر تفويضا بالحديث عنه"
من جهته اكد نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد ان فصيله لم يبلغ بوجود مبادرات جديدة لكن الكل مجمع على ضرورة استئناف الحوار وضرورة التقاء الفلسطينيين في محاولة الاتفاق حول النقاط المختلف عليها في حوارات القاهرة واكد عدم وجود معلومات حول أي ضمانات عاد بها مدير المخابرات المصرية من العاصمة الاميركية
وحول اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية الاميركية الاخيرة وهل تبلغت الفصائل النتائج والمطلوب منها للتهدئة قال عزام للبوابة "ان التجارب السابقة علمتنا الا نعول كثيرا على مثل هذه اللقاءات التي لا يستفيد منها الفلسطينيين شيئا وانما الاسرائيليين الذين يحاولون عبرها ايهام العالم بان مسيرة التسوية مستمرة"
ويبدو ان المصريين تحركوا مجددا بعد التطورات الاخيرة في العراق وتحديدا القاء القبض على الرئيس المخلوع صدام حسين ويقول حسام عرفات اعتقد ان المصريين يظنون ذلك وان احد الاسباب التي دفعتهم للعودة هو شعورهم "المصريين" بان المقاومة الفلسطينية تراهن على المقاومة العراقية وان الامور ليست كما تم تصويرها لنا قبل الحرب ويبدو انهم اعتقدوا ان اعتقال صدام حسين قد يساعد على دفعنا للموافقة على ما رفضناه سابقا.
لكن هل بالفعل كانت الفصائل الفلسطينية تراهن على المقاومة العراقية وصدام حسين؟
يجيب حسام عرفات "نحن لا نرى ان هناك شيئا تغير بعد اعتقال صدام حسين ولكن اعتقد ان ذلك ليس سبب عودة المصريين واظن ان لديهم بعض الضمانات المحددة وهو الشيئ الوحيد الذي سيقنع الفصائل، كذلك لتسهيل اللقاء بين شارون وابو علاء".
وحسب التقارير الواردة للبوابة فان الوفد الامني المصري المكون من اللواء مصطفى البحيري مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية والعميد محمد ابراهيم سيلتقي مع كافة الفصائل كل على حدة
وتاتي الانباء بالوساطة الجديدة في اعقاب زيارة قام بها اللواء سليمان الى العاصمة الاميركية لبحث اخر التطورات على الساحة الفلسطينية في الوقت الذي شهدت هذه الساحة محادثات فلسطينية إسرائيلية بمشاركة أميركية لمناقشة سُبل تطبيق خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الإدارة الأميركية.
وكان مسؤولون إسرائيليون قد أكدوا اجتماع الاثنين بيد أنهم رفضوا تقديم تفاصيل بشأنه-–(البوابة)