أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن القوات الإسرائيلية فشلت في اغتيال أحد قياديها في الضفة الغربية، في حين شيعت جماهير فلسطينية غفيرة الشهيد مدني الذي اغتيل أمس.
قال الناطق باسم حماس في جنين خالد الحاج أن قوة مشاة إسرائيلية وبمساندة قوة أخرى اقتحمت الساعة الواحدة من بعد الظهر منطقة واد برقين في الجهة الغربية لجنين التي يقطنها خمسة أشقاء من عائلة جرار من بينهم الشيخ نصر خالد جرار (40 عاما).
وأضاف أن الجنود طلبوا من أشقاء جرار عبر مكبرات الصوت بإخراج أجهزة الهواتف النقالة والخروج من المنازل ومن ثم اقتحموها لتنفيذ عملية الاغتيال إلا انهم لم يجدوا نصر الذي يعتبر من مؤسسي الاتجاه الإسلامي في السجون الإسرائيلية.
وأشار الحاج أن طائرة مراقبة وتنصت كانت تحوم فوق المنطقة منذ ساعات مبكرة.
وقال إن الجنود اعتقلوا يحيى "30 عاما" شقيق نصر واقتادوه إلى جهة مجهولة. وأوضح أنه قد دارت مواجهات بين المواطنين في المنطقة وجنود الاحتلال مع لحظة وصولهم للمنطقة أعاقت تحركاتهم وتنفيذ أهدافهم .
وكان نصر قد اعتقل إداريا لأربعة أعوام في سجون النقب ومجدو والدامون وتلموند.
وقالت مصادر في حماس في جنين إنه كان محكوما لمدة 14 عاما بتهمة مقاومة الاحتلال منذ السبعينات وهو متزوج وأب لأربعة أطفال ثلاثة ذكور وأنثى.
وشيعت جماهير غفيرة في محافظة نابلس، اليوم، قدرت بنحو 20 ألفا جثمان الشهيد محمود المدني 25 عاماً من مخيم بلاطة، والذي اغتالته وحدة خاصة من الجيش الاحتلالي الإسرائيلي ظهر أمس، عندما أطلقت عليه النار وأصابته بخمس رصاصات في الصدر.
وقام المشاركون بترديد الشعارات المنددة بجرائم الاغتيال البشعة التي ترتكبها القوات الاحتلالية الإسرائيلية.
وكانت حماس قد أعلنت أمس أن وحدة إسرائيلية خاصة قد اغتالت مدني، في أطراف مدينة نابلس وأصابته برصاصتين نقل على إثرها إلى مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس حيث لم تنجح محاولات إنقاذه.
ونقل عن شهود عيان قولهم إن المصاب الشيخ محمود المدني خرج من المسجد المجاور لمنزله وبقالته، وقبيل وصوله لمحله مع زملاء له فوجئوا بالرصاص ينهمر من كل الجهات وأصيب برصاصة وحاول زملاؤه إنقاذه وقاموا بتغطية جسمه بالنوم فوق جسده وأصيب بعد ذلك برصاصة أخرى.
وقال شهود العيان إنهم شعروا بالرصاص ينهمر من معسكر جبل جرزيم المطل على المنطقة بشارع القدس فيما رجحت مصادر مطلعة أن يكون الرصاص قد انطلق أيضاً من جهة الشرق حيث طريق قديم يؤدي لمستعمرة ألون موريه يمر من أراضي روجيب المجاورة.
وقالت مصادر في حركة حماس إن المدني اعتقل سابقا في سجون إسرائيل وتعرض لتحقيق قاس على خلفية انتمائه للحركة مما اضطره لرفع قضية إيذائه في التحقيق والتشديد عليه إلى المحكمة العليا، وأوقفت المحكمة العليا التحقيق معه، وحول إلى الاعتقال الإداري ومكث مدة عام، واعتقل مرة ثانية في أواخر عام 1997 وخضع للتحقيق المكثف في حينها.
واتهم الشيخ جمال منصور القيادي البارز في حركة حماس "المخابرات الصهيونية بالوقوف خلف الحادث ومن يعاونها من أراضي السلطة، معتبرا أنها عملية استهداف بنية القتل وذلك من خلال كثافة الرصاص الذي أطلق عليه بغض النظر عن عدد الإصابات، ومن طريقة إطلاق النار"، واعتبر منصور أن الاحتلال أراد أن يعاقبه على تهم لم تثبت عليه، وحاول تصفيته.
وقد حضرت قوات كبيرة من أجهزة الأمن الفلسطينية إلى مكان الحادث وشرعت في التحقيق في الحادث.
يشار إلى أن المدني كان طالبا في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، وبعد وفاة والده قبل عام تقريبا اضطر إلى الانقطاع عن الدراسة ليعيل أسرته.
وتتهم إسرائيل مدني بالتخطيط لعمليات عسكرية تم تنفيذها في مدينتي نتانيا وتل أبيب. ".
وقال مدير المخابرات الفلسطينية في مدينة نابلس طلال دويكات إنه "جرى اعتقال بعض الأشخاص وإن التحقيق جار".
يشار إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية تتهم إسرائيل رسميا باغتيال نحو 23 كادرا فلسطينيا أغلبهم من حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات، ولم تنكر إسرائيل قيام جيشها بتصفية نشطاء انتفاضة الأقصى، واعتبر أفراييم سنيه نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل أن هذه العمليات تنفذها إسرائيل "لمكافحة الإرهاب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)