فشل لقاء أثينا..واتصالات امنية بمشاركة واشنطن..والجهاد تحذر من العودة للتنسيق

تاريخ النشر: 04 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فشل اجتماع عقده وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات على هامش مؤتمر دولي في أثينا مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، هو الأول على هذا المستوى منذ تسلم الحكومة الإسرائيلية الجديدة مهامها. 

ولم يسمح هذا اللقاء الذي عقد في فندق كبير في العاصمة اليونانية بحضور الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا ومبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص للشرق الأوسط ميغيل انخيل موراتينوس بإحراز تقدم فعلي حسب الجانبين. 

وقال عريقات أمام الصحافيين "لا أحبذ تعرض أحد لهجمات، لقد قمنا بعرض طويل لوجهات النظر حول كل المسائل السياسية والجوانب الأمنية ولدينا وجهات نظر مختلفة حول طريقة خفض التوتر على الأرض". 

من جهته قال بيريز "لقد تبادلنا وجهات النظر بعد توقف طويل وسنواصل الحوار". وبدأ اللقاء في الساعة 25،06 ت.غ وانتهى في الساعة 00،08 ت.غ. 

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي إعلان استئناف المحادثات الأمنية بين الجانبين بأنه "واعد" مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة لعبت دورا". وقال إنها "أمور واعدة في حال اتضح أن النتيجة ستكون بمثل إيجابية الاتفاق" مشيرا إلى أن "ذلك سيمهد الطريق أمام إجراء مفاوضات". 

 

وأكد بيريز أن لقاء ثنائيا سيعقد الأربعاء أو الخميس في المنطقة على المستوى الأمني. 

من جهته قال عريقات إنه على "الإسرائيليين احترام الاتفاقات الموقعة" وإن "السلطة الفلسطينية على كامل الاستعداد لبدء تطبيق" هذه الاتفاقات. وقال إن المباحثات كانت "صريحة جدا". 

ودعا إسرائيل إلى أن "تفهم أن لغة الاحتلال ومواصلة أنشطة الاستيطان ومصادرة الأراضي وعدم احترام الاتفاقات الموقعة والأسلحة" لن تؤدي إلى أي نتيجة. 

عرفات يلتقي نائبات إسرائيليات ونجل شارون 

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية اليوم الأربعاء أن ثلاث نائبات إسرائيليات التقين اليوم في رام الله بالضفة الغربية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واقترحن عليه إقامة هدنة. 

وبحسب الإذاعة فان النائبات كوليت افيتال من حزب العمل الإسرائيلي المشارك في الائتلاف الحكومي وزهافا غالن ونعومي حازان من حزب ميريتس اليساري المعارض "طلبن إلى عرفات وقف العنف واستئناف المفاوضات بسرعة". 

وصرحت غالن للإذاعة أنها نقلت رسالة من وزير الدفاع الإسرائيلي العمالي بنيامين بن أليعازر إلى الرئيس الفلسطيني. 

وبحسب الإذاعة فإن عرفات أكد في هذه المناسبة أن وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز أبلغ وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أنه "ليس مخولا إعطاء أجوبة في المسائل السياسية". 

وعلى نفس الصعيد افادت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية اليوم الاربعاء ان اومري شارون نجل رئيس الوزراء الاسرائيلي التقى يوم الاحد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. 

وقالت الصحيفة ان اومري شارون شارك في لقاء مع الرئيس الفلسطيني الى جانب رجل الاعمال الاسرائيلي يوسي غينوسار، المسؤول السابق في جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) الذي كان مكلفا في الماضي اجراء اتصالات موازية مع الفلسطينيين. 

ورفض نجل رئيس الوزراء تاكيد او نفي هذه المعلومات كما اوردت الصحيفة التي لم تحدد مضمون محادثات رام الله. 

وكان اومري شارون التقى في كانون الثاني/يناير الماضي في فيينا خالد سلام، المستشار الاقتصادي للرئيس عرفات. 

ولا يتولى نجل رئيس الحكومة اي دور رسمي لكنه اشرف على الحملة الانتخابية لوالده خلال الانتخابات الخاصة بمنصب رئيس الوزراء في 6 شباط/فبراير. 

اجتماع أمني  

في هذه الاثناء أكد قائد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني العقيد محمد دحلان أن ‏اجتماعيا أمنيا ثلاثيا سيعقد اليوم في منزل السفير الأمريكي في تل ابيب. وقال دحلان لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" ان الاجتماع المذكور جاء بمبادرة ‏ ‏من الجانب الأمريكي حيث سيشارك فيه ممثل عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ‏من اجل البحث في سبل لتهدئة الأوضاع المتفجرة في المناطق الفلسطينية والتصعيد ‏ ‏العسكري الخطير اقوم به الإسرائيليون واشار دحلان أن اشتراك الجانب الأمريكي ‏ ‏جاء بناء على طلب وإصرار من الجانب الفلسطيني. وقالت "كونا" استنادا الى مصادر مطلعة ان الجانب الفلسطيني سيتكون من رئيس جهاز ‏ ‏المخابرات العامة اللواء أمين الهندي وقائد قوات الأمن الفلسطيني في قطاع غزة ‏ ‏اللواء عبد الرزاق المجايدة، إضافة إلى قائد قوات الأمن الفلسطيني في الضفة ‏ ‏الغربية اللواء ا جبر كما سيشارك قائد جهاز الأمن الوقائي في غزة العقيد ‏محمد دحلان وقائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة العقيد جبريل الرجوب. ‏وعن الجانب الإسرائيلي من المتوقع أن يحضر الاجتماع مدير جهاز الأمن العام في ‏ إسرائيل أفي ريختر إضافة إلى قائدي المنطقة الجنوبية والوسطى في الجيش الإسرائيلي.‏ وكان مدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء أمين الهندي اعلن وجود مداولات أمريكية لعقد اجتماع أمني ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أمريكي. ‏ ‏واشار الهندي في تصريحات للإذاعة الفلسطينية إلى ان هذا الاجتماع قد يعقد مساء اليوم أو صباح غد. ‏ ‏وقال اللواء الهندي انه لم يتلق حتى اللحظة أي تعليمات من القيادة السياسية ‏ ‏بالمشاركة في الاجتماع " بالرغم من عدم الممانعة الفلسطينية للمشاركة في أي اجتماع يهدف إلى تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني ووقف العدوان الإسرائيلي عليه". 

‏الجهاد الإسلامي يحذر 

وفي الوقت الذي كانت المباحثات جارية، حذرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم الأربعاء من خطر الاتصالات العلنية والسرية الأمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي . 

وقالت الحركة في بيان لها "إننا نحذر من خطر الاتصالات العلنية والسرية التي تجرى بين مسؤولين في السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية ومسؤولين سياسيين وأمنيين في حكومة السفاح شارون وفي الإدارة الأميركية الداعمة للإرهاب الصهيوني بهدف إعادة ما سمي بالتنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة وأمن العدو الصهيوني". 

وأضاف " إن هذه المحاولات ليست من مصلحة شعبنا وقضيتنا وتهدد الانتفاضة ووحدة شعبنا وتكافئ عدونا على جرائمه البشعة في حق شعبنا والتي طالت مقرات السلطة وقتلت عناصر من العاملين فيها من أبناء شعبنا وشرفائه ". 

وأشارت الحركة "إننا نرفض وندين كل الاتصالات العلنية والسرية مع العدو، ونؤكد أن شعبنا لن يقبل بالعودة إلى ما قبل 28 أيلول/ سبتمبر الماضي (أي تاريخ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية) ولن يسمح بذلك". 

وشددت الحركة " على أن الطريق الوحيد لاسترداد أرضنا وحقوقنا هو استمرار الانتفاضة والجهاد والمقاومة ولا شيء دون ذلك".  

وكان مسؤول إسرائيلي أفاد أنه من المقرر أن يجتمع مسؤولون أمنيون إسرائيليون وفلسطينيون اليوم الأربعاء أو غدا الخميس بهدف وضع حد لموجة العنف المتصاعدة. 

على صعيد آخر قال مراسل قناة "الجزيرة" الفضائية في فلسطين أن 5 جنود إسرائيليين لقوا حتفهم وأصيب آخر أحدهما في حالة الخطر اليوم في انقلاب مدرعة في قرية تقوع جنوب بيت لحم بالضفة الغربية.  

وقالت "الجزيرة" إن المدرعة انقلبت في واد سحيق عندما كانت القوات الإسرائيلية تجري مناورات في المنطقة، وإن الجيش الإسرائيلي الذي لم يعلن حتى الآن عن الحادث يجري تحقيقات امنية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)