فشل اول اتصال بين الفلسطينيين والاسرائيليين لفك الحصار.. عرفات يرفض تسليم اسماء المحاصرين معه والعرب يدعون العالم للتدخل

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الوزير الفلسطيني صائب عريقات عن فشل لقائه مع مسؤولين اسرائيليين تركز حول فك الحصار عن الرئيس عرفات، وكان الاخير رفض تسليم اسماء المحاصرين معه، في الوقت نفسه منعت قوات الاحتلال مسؤولين اوربيين كانوا يعملون على انهاء الازمة من التوجه الى مقر المقاطعة. 

فشل لقاء فك الحصار 

وكان عريقات قد التقى بضباطا اسرائيليين في قاعدة بيت ايل بالقرب من رام الله واكد رفض الشروط الاسرائيلية لرفع الحصار عن عرفات قائلا "طالبناهم بالانسحاب الفوري من مقر الرئيس ووقف العدوان فورا كما رفضنا المطالب الاسرائيلية المعلنة حول تسليم مطلوبين او قوائم اسماء". واوضح عريقات ان الجانب الفلسطيني "طالب بتدخل طرف ثالث لاننا بحاجة الى ذلك". وقال عريقات انه التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وان الوضع في مكاتبه المحاصرة "غاية في الخطورة". واضاف عريقات انه التقى عرفات برفقة محافظ رام الله مصطفى عيسى "وتم بحث نتائج اللقاء مع الجانب الاسرائيلي". واعتبر عريقات ان الوضع داخل مقر الرئاسة "خطير للغاية والدمار كبير" مضيفا "لم نصدق ما راته اعيننا من دمار كبير". 

وكان عرفات قد تحدث بلهجة تحد اليوم الاثنين عبر الهاتف الى متظاهرين فلسطينيين نظموا مسيرة تاييد له فى بيت لحم. 

واكد عرفات فى خطاب وجهه عبر الهاتف من مقره المحاصر في رام الله الى متظاهرين في بيت لحم ثقته فى امكانية الخروج من "الوضع الخطير" الذى يواجهه حاليا. 

وقال مخاطبا نحو ثلاثة الاف طالب وطالبة في جامعة بيت لحم "سنمضي قدما نحو القدس، صحيح ان الوضع خطير ولكن هذا الشعب قادر على مواجهة كل المخاطر فقد عاش مراحل اصعب وانتصر عليها". 

واضاف قائلا "شعبنا متمسك بخيار سلام الشجعان الذي يؤيد الحقوق الفلسطينية ويقيم الدولة وعاصمتها القدس". 

واكد عرفات انه لن يرضخ للضغوط الاسرائيلية قائلا "ان هذا الشعب شعب الجبارين ولن يرضخ ولن يركع ولن يفرضوا عليه وعلى قيادته قرارات تتعارض مع ارادته". 

وقال عريقات ان الاجتماع مع الاسرائيليين كان برئاسته من الجانب الفلسطيني وبرئاسة الجنرال عيبال جلعاد من الجانب الاسرائيلي موضحا انه "تم خلاله بحث عدة قضايا تتعلق باقتحام قوات الاحتلال لمقر الرئاسة وحصاره ولم نتوصل الى اية نتائج". 

العرب يطالبون الامم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري 

مودعا مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ اليوم الاثنين في القاهرة الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى "التدخل الفوري لوقف العدوان وانهاء الحصار المفروض على مقر الرئاسة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني"، وقال بيان صادر عن المجلس "يؤكد ان استمرار العدوان الوحشي الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني يرتب مسؤولية مباشرة على الامم المتحدة وامينها العام للتدخل الفوري لوقف العدوان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني". 

وتابع ان "العدوان يرتب ايضا مسؤولية مباشرة على الادارة الاميركية لموقفها الداعم للعدوان الوحشي والمستمر على الشعب الفلسطيني واتباعها سياسة الكيل بمكيالين ومعارضتها المستمرة لاصدار قرار من مجلس الامن يوفر الحماية للشعب الفلسطيني (...) مما يفقدها صفة الوسيط النزيه في عملية السلام". 

كما طالب البيان "المجتمع الدولي والقوى المحبة للسلام في العالم بالتدخل الفوري من اجل انهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ومقر الرئاسة والانسحاب من كافة المدن والقرى والمخيمات واحترام الاتفاقيات الموقعة والقوانين الدولية". 

منع موراتينوس من لقاء عرفات 

قالت التقارير ان العقبات بدأت بالخروج امام المبعوث الاوروبي للسلام ميغيل موراتينوس حيث رفض شارون السماح له بلقاء الرئيس عرفات، ان موراتينوس خطط للقاء شارون وعرفات للتوصل الى تسوية لانهاء أزمة المقاطعة.  

كان متحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية قد اشار الى ان الوزارة سمحت لابو مازن (محمود عباس امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية) باجراء مشاورات مع مسؤولين فلسطينيين في منزله" في مدينة رام الله التي اعلنت منطقة عسكرية محظورة وتخضع لمنع تجول منذ مساء الخميس . 

واضاف ان طلب ابو مازن بالتوجه الى داخل المقر المحاصر لعرفات رفض. ولم تذكر اي معلومات عن المسؤولين الفلسطينيين الذين سمح لهم بالتوجه الى منزل محمود عباس. 

السلطة تدعو مجلس الامن للضغط على اسرائيل 

طالب نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني مجلس الأمن الدولي، المقرر عقد جلسة علنية لأعضائه اليوم، بإصدار قرار عاجل يدعو إلى انسحاب إسرائيلي فوري من المدن الفلسطينية ومن حول مقر الرئيس عرفات، وفرض عقوبات عليها حتى يمكن تحقيق السلام 

واعتبر أبو ردينة في تصريح لوكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن العدوان الإسرائيلي لا يستهدف فقط الشعب الفلسطيني وإنما أيضاً الأمة العربية والشرعية الدولية. وشدد أبو ردينة على أن إسرائيل ما زالت تضرب بعرض الحائط الجهود الدولية المبذولة، وقال إن على المجتمع الدولي إجبارها على وقف عدوانها والانسحاب فوراً. 

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة له اليوم، للبحث في طلب المجموعة العربية في إصدار قرار يجبر الحكومة الإسرائيلية على سحب قواتها من محيط مكتب عرفات، والمدن الفلسطينية، ووقف عدوانها فوراً 

ومن غير الواضح اذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم حق الفيتو ضد القرار. وقالت مصادر إسرائيلية إن الانتقادات الصامتة للولايات المتحدة ضد ممارسات إسرائيل في المناطق الفلسطينية باتت في الأيام الأخيرة مسموعة. وتضيف هذه المصادر قولها إن الولايات المتحدة تخشى من أن يمس ذلك بقدرتها على تشكيل ائتلاف دولي ضد ضربة على العراق بسبب احتجاج العالم العربي على ممارسات إسرائيل في رام الله. 

عرفات يرفض تسليم قائمة باسماء المحاصرين معه  

رفض الرئيس الفلسطيني اعطاء اسرائيل قائمة باسماؤ المحاصرين معه والذين تسميهم قوات الاحتلال بالمطلوبين، وكانت الاذاعة الاسرائيلية قد ذكرت ان اسرائيل طلبت لائحة باسماء حوالي 250 فلسطينيا محاصرين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله داخل المبنى الاخير الذي لم يهدم  

واضافت الاذاعة ان اسرائيل ارسلت الى المقر المحاصر بهدف استسلام هؤلاء الرجال، "فرقا متخصصة في التفاوض" في مثل هذه الحالات. 

والى جانب العميد الطيراوي، هناك حتى الان ثلاثة اسماء معروفة فقط من الفلسطينيين الذين تطالب اسرائيل باستسلامهم وهم حسبما ذكرت مصادر عسكرية عوني الحلو احد الضباط المساعدين للعميد الطيراوي وقائد القوات الخاصة في جهازه ومحمود ضمرة قائد "الفرقة 17" الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني، وخالد الشاويش احد ضباطه المساعدين. 

البحرين والاردن يدينان العمليات الاسرائيلية 

دان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بالحصار الذي تفرضه اسرائيل على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، واعتبرا انه يشكل تهديدا بانهاء مسيرة السلام في الشرق الاوسط. 

ودان ملكا الاردن والبحرين في بيان اثر محادثات بينهما في المنامة "التهديدات الاسرائيلية المتواصلة للشعب الفلسطيني وما يتعرض له مقر الرئاسة الفلسطينية وقياداته الشرعية من حصار في مدينة رام الله". 

واعتبرا ان هذا الوضع "يهدد بانهاء مسيرة السلام في الشرق الاوسط". 

وتابع البيان الذي نشرت الصحف البحرينية نصه اليوم الاثنين ان ملك البحرين بحث مع العاهل الاردني الذي يقوم منذ الاحد بزيارة للمنامة، في مستجدات المسألة العراقية. 

واكد عاهلا الاردن والبحرين البلدين الحليفين للولايات المتحدة، "ضرورة العمل من خلال الامم المتحدة وتنفيذ القرارات الصادرة عنها لاستتباب الامن والاستقرار في المنطقة وابعادها عن كافة المخاطر والتوترات والحفاظ علي وحدة العراق وسلامته الاقليمية". 

اعتقال ثلاثة أشقاء من بيت لحم 

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في الساعات الأولى من فجر اليوم، ثلاثة أشقاء من قرية الشواورة، شرق بيت لحم. 

والمعتقلون هم: علي(35 عاماً)، وعبد الرحمن (28 عاماً)، وعدنان محمد عبد حمدان (37 عاماً)، واقتادتهم إلى جهة مجهولة. 

وأفاد ذوو المعتقلين أن قوات كبيرة من جنود الاحتلال تساندها وحدات خاصة حاصرت المنزل الواقع في أراضي السلطة الوطنية، ثم اقتحمته بطريقة وحشية وهمجية، وعبثت بمحتوياته بعد أن اعتدت على أصحابه، مما أثار حالة من الخوف والرعب بين المواطنين وخاصة الأطفال منهم الذين تعالت صرخاتهم. يذكر، أن للمعتقلين الثلاثة شقيقاً رابعاً يقبع في السجون الإسرائيلية، اعتقلته قوات الاحتلال منذ عدة سنين—(البوابة)—(مصادر متعددة)