فشل الاجتماع الامني: مقتل اسرائيلي في الخليل واستشهاد 3 فلسطينيين حاولوا تنفيذ عملية في مستوطنة جنوب غزة

تاريخ النشر: 24 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة، اليوم الاثنين، ان اجتماع اللجنة الامنية الفلسطينية-الاسرائيلية الذي عقد في تل ابيب بحضور الموفد الاميركي انتوني زيني، انتهى بدون التوصل الى اتفاق حول وقف اطلاق النار. وكان انعقاد الاجتماع قد ترافق مع مقتل مستوطن في هجوم مسلح جنوب الخليل، واستشهاد ثلاثة فلسطينيين حاولوا التسلل لتنفيذ عملية في مستوطنة نيتزر هازاني ضمن تجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة. 

اعلنت مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة، اليوم الاثنين، ان اللجنة الامنية الفلسطينية-الاسرائيلية اختتمت اجتماعها الذي عقدته في تل ابيب بحضور الموفد الاميركي الجنرال انتوني زيني، بدون التوصل الى اتفاق حول وقف اطلاق النار.بيد انه تم الاتفاق على عقد اجتماع اخر في وقت لاحق اليوم. 

وقالت المصادر ان الجانبين اختلفا حول ما اذا كان الانسحاب الاسرائيلي من المناطق المحتلة، ورفع الحصار عن المدن الفلسطينية، سيتم تنفيذه قبل ام بعد ان تزيد السلطة الفلسطينية من اجراءاتها لمنع الهجمات ضد اسرائيل. 

واضافت المصادر ان الجانبين اختلفا كذلك حول طول الفترة الزمنية الفاصلة بين تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار بحسب خطة (تينيت)، وبين البدء في المحادثات السياسية، وفقا لتقرير (ميتشيل). 

وكما ينص تقرير (ميتشيل)، فعلى اسرائيل ان تجمد توسيع المستوطنات خلال فترة المحادثات الدبلوماسية، وتعود الى طاولة المفاوضات. 

وكانت اسرائيل اقترحت ان تستمر فترة تطبيق وقف اطلاق النار مدة شهر قبل الانتقال الى تقرير ميتشيل، الا ان الجانب الفلسطيني اقترحوا في المقابل فترة اسبوعين فقط. 

الى هنا، ويعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي اجتماعا اليوم الاثنين مع المجلس الوزاري الامني الموسع، وذلك بهدف بحث امكانية السماح لعرفات بحضور القمة العربية في بيروت. 

وكان شارون اعلن، امس الاحد، ان القرار حول السماح لعرفات بالتوجه الى بيروت، سيكون مبنيا على النتيجة التي ستخرج بها المحادثات التي ستجريها اللجنة الامنية. 

شعث: السلطة ستقبل قرارات القمة حتى في غياب عرفات 

وفي سياق اخر، اعتبر وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث، في تصريحات في بيروت مساء الاحد، ان نسبة مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في هذه القمة "هي اليوم عشرة بالمئة"، معلنا ان السلطة ستقبل أي قرار تعتمده القمة حتى في غياب عرفات. 

وقال شعث في مؤتمر صحافي ان نسبة العشرة بالمائة لحضور عرفات "قد تزيد لاحقا اذا تصاعد الضغط الدولي" على اسرائيل لتمكينه من مغادرة رام الله" مضيفا ان "احتمالات المشاركة باتت اقل من الاول". 

وندد شعث بالشروط الاسرائيلية على خروج عرفات وقال "اذا كان هناك شروط على خروج عرفات واخرى على عودته، واذا كان خروجه من رام الله سيؤثر سلبيا على الانتفاضة والمقاومة، واذا كان هناك من ثمن سياسي يجب دفعه لاسرائيل مقابل هذه المشاركة فهو بالطبع لن يشارك". 

ومن جهة ثانية، اعلن شعث ان السلطة الفلسطينية ستقبل أي قرار تصدره القمة، حتى في غياب عرفات، معتبرا ان "كل زعيم عربي في القمة يمثل عرفات". 

واعتبر شعث ان التصريحات التي ادلى بها وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه واعلن فيها رفض أي قرار تتخذه القمة في غياب عرفات، "رايا لا يعبر عن السلطة". 

وكان شعث وصل مساء السبت الى بيروت على ان يشارك الاثنين في مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي سيرفع توصياته الى القمة الاربعاء والخميس. 

تشيني يشدد ضروره حضور عرفات القمة 

وفي الغضون، فقد اعتبر نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني، الاحد، ان حضور عرفات للقمة ضروري، وذلك حتى لا يؤثر غيابه على شكل المقررات التي سيخرج بها الزعماء العرب، وفي سياق اخر، اعلن انه لا خطة لديه في الوقت الراهن للقاء الرئيس الفلسطيني. 

وقال تشيني في حديث مع محطة (سي بي اس) "اعتقد انني ساتوجه (الى الشرق الاوسط) في وقت ما، لكن لا شيء مخطط له حتى الان. وما من اجتماع مقرر في الوقت الراهن" مع عرفات. 

واضاف تشيني انه في حال "عمل" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بفعالية في سبيل وقف اطلاق النار مع اسرائيل فسيكون "مستعدا للقائه" لكننا "لم نصل بعد الى هذه النقطة". 

وكان نائب الرئيس الاميركي اعلن الثلاثاء الماضي في القدس انه سيكون مستعدا للقاء الرئيس الفلسطيني في الاسبوع التالي اذا التزم بفعالية في تطبيق وقف اطلاق النار. 

مقتل اسرائيلي واستشهاد ثلاثة فلسطينيين 

ميدانيا، قالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان مستوطنا قتل، مساء الاحد، خلال هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارته بينما كانت تسير على طريق بين قرية الفوار ومستوطنة بيت حجاي الخليل في الضفة الغربية. 

ومن جهة ثانية، نسب موقع صحيفة (هارتز) على الانترنت الى مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان الجيش الاسرائيلي "قتل ثلاثة فلسطينيين ينتمون الى خلية ارهابية حاولت التسلل على مستوطنة نيتزر هازاني جنوب قطاع غزة". 

واضافت المصادر ان احد المهاجمين قتل برصاص قناص اسرائيلي، فيما تمكن الاخران من الانسحاب من الموقع برغم اصابتهما، غير ان قوات الجيش الاسرائيلي طاردتهما وتمكنت من الاجهاز عليهما.  

ومن جانب اخر، اعترف الجيش الاسرائيلي بان جنوده قتلوا، في وقت سابق الاحد، المواطن الفلسطيني نشات حمدان ابو عاصي (23 عاما) من سكان حي الزيتون في مدينة غزة، برغم انه "لم يكن يشكل خطرا".  

وكان الشهيد ابو عاصي اصيب ظهر الاحد برصاصتين في الصدر والكتف عندما كان يمر في منطقة المنطار شرق غزة حيث فاجأته الدبابات الاسرائيلية باطلاق النار تجاهه رغم عدم تشكيله خطرا عليهم". 

ونسبت صحيفة يديعوت احرونوت الى مصادر عسكرية إسرائيلية قولها ان ابوعاصي "أثار اشتباه الجنود الإسرائيليين الذين سارعوا إلى إطلاق النار عليه وقتله. وفور إجراء التمشيطات تبين أن القتيل لم ينو القيام بأي عملية ضد الجنود الإسرائيليين". —(البوابة)—(مصادر متعددة)