سجل الاجتماع الأمني الذي عقد في رام الله فشلا ذريعا ولم يتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من تحقيق أي تقدم نحو إنهاء العنف الإسرائيلي، وفي الوقت الذي نفت حركة فتح معرفتها بعملية اختطاف 3 من الصحفيين الغربيين، سقطت قذائف هاون على المستوطنات، وقالت مصادر إسرائيلية إنه تم تفكيك عبوة ناسفة.
وفي التفاصيل وفي سياق الاجتماع الأمني في مدينة رام الله قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية: طلب قائد المنطقة العسكرية المركزية الميجر جنرال إسحق إيتان من الفلسطينيين وقف الانتفاضة الفلسطينية، لكن الفلسطينيين أصروا على تطبيق ما ورد بتقرير لجنة ميتشيل.
وقال الحاج إسماعيل جبر قائد قوات الأمن الوطني الفلسطينية في الضفة من المقرر أن يعقد الجانبان جلسة محادثات أخرى يوم الأربعاء في غزة.
إلى ذلك اعتبر مسؤول فلسطيني أن الاجتماع الأمني الذي عقد في رام الله لن يتعدى حوار الطرشان.
وقال أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الوطنية إن الفلسطينيين ليس لديهم ما يقدمونه في ظل الحصار والجرائم الصهيونية، وتساءل هل المطلوب منا وقف قصف طائرات الأباتشي والـ أف 16. وأشار في اتصال بثته قناة الجزيرة الفضائية إلى أن الوفد الفلسطيني ذهب إلى الاجتماع تلبية لوساطة أميركية لأن الموقف الأميركي يعتقد أن القضية قضية فنية، واستدرك:" واضح اليوم بالذات عدم ثقة الشارع الفلسطيني بهذه الوساطة لذلك كان اليوم من أعنف الأيام وتكلل بارتكاب جريمة اغتيال شاب فلسطيني على أحد الحواجز الرسمية الإسرائيلية.
وحضر الاجتماع الأمني الذي تم برعاية وحضور أميركي عن الجانب الفلسطيني كل من العميد إسماعيل جبر مدير الأمن العام الفلسطيني والعميد توفيق الطيراوي مسؤول المخابرات العامة بالضفة الغربية والعميد ربحي عرفات مسؤول الاستخبارات الفلسطينية، وعقدت الاجتماعات أمس الثلاثاء في الضفة الغربية وستتواصل اليوم الأربعاء في غزة برعاية وحضور أميركي.
على صعيد آخر قالت حركة فتح إن البيان الذي تحدث باسم "صقور فتح" وتبنى عملية اختطاف لثلاثة من الصحفيين الغربيين هو بيان مدسوس.
وقالت فتح في بيان رسمي لها إنها تنظر باحترام وتقدير للصحفيين دون النظر إلى مواقف بلدانهم، وكان بيان ادعى أنه صادر باسم كتائب "صقور فتح" قد تبنى عملية اختطاف اثنين من الصحفيين الأميركيين وثالث بريطاني وهدد بقتل رعايا الدول التي تدعم إسرائيل إذا لم تراجع سياستها، ويقول محللون إن الدراسات الإسرائيلية تشير إلى نجاح الفلسطينيين بإسماع أصواتهم عبر الصحفيين الغربيين إلى العالم ويبدو أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على شق التضامن الإعلامي الغربي مع الشعب الفلسطيني.
وميدانيا سقطت قذيفتا هاون على مستوطنة "رفح يام" جنوب قطاع غزة، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه لم يسجل إصابات. وأضافت أنه تم إطلاق النار على دبابة إسرائيلية قرب تقاطع مستوطنة نتساريم.
وذكرت أن الشرطة عثرت على عبوة ناسفة زرعت على الطريق بين القدس وتل أبيب وأشارت إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها زرع عبوة في هذا الطريق الذي يكون عادة مزدحما.
إلى ذلك قالت تبنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي يتزعمها نايف حواتمة عملية خان يونس الاستشهادية وقالت الجبهة إن الشهيدين عبدالمعطي علي العصار "17 عاما" وإسماعيل عرفات عاشور "18 عاما" وهما من خان يونس كانا ينويان تنفيذ عملية داخل مستوطنة نفيه دكاليم إلا أن القوات الإسرائيلية التي تحرس المستوطنة كشفتهما حيث أطلقت النار على أحدهما فاستشهد على الفور واشتبكت مع الآخر الذي ألقى عليهم قنابل يدوية فجرح أحد الجنود -حسب ما ذكره المتحدث العسكري الإسرائيلي- قبل أن يستشهد برصاص الجنود الإسرائيليين. وسلمت القوات الاسرائيلية جثمان الشهيدين للسلطات الفلسطينية بعد أن أبلغتها أنهم وجدوا مع الشهيدين قنابل يدوية ومتفجرات. وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد قالت إن الشابين فجرا نفسيهما قرب تجمع عسكري إسرائيلي جنوب قطاع غزة، وأضافت الإذاعة أن الفلسطينيين تمكنا من الوصول إلى حاجز صوفا بالقرب من المنطقة الصناعية واقتربا من الجنود الإسرائيليين.
على صعيد آخر قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرشاشات الثقيلة الحي النمساوي غرب مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، وحي الشيخ عجلين جنوبا بالرشاشات الثقيلة.
وأوضح العميد صائب العاجز قائد قوات الأمن الوطني شمال محافظات غزة أن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الثقيلة تجاه منطقة الشيخ عجلين.
وكانت قوات الاحتلال قد توغلت في رفح جنوب القطاع وتحديدا في منطقة البراهمة، وفتحت الدبابات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المواطنين ومنازلهم في المنطقة.
كما فتحت تلك القوات نيران أسلحتها أيضاً تجاه موقع صلاح الدين للأمن الوطني في المحافظة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
