فريدة النقاش تتهم: ماذا وراء ثقافة راديو لندن؟

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تساءلت الكاتبة والصحفية المصرية فريدة النقاش لماذا سيبدأ راديو لندن، بعد مشورة موظفين عرب كبار في الإذاعة البريطانية، وقف ما كان قد نجا من البطش سابقا من البرامج الثقافية في الإذاعة العربية، بدءاً من أول أيلول القادم، وذلك "رغم أن هذه الإدارة نفسها هي التي أبقت على مثل هذه البرامج في الإذاعة التي تتوجه للمستمعين بالإنجليزية". 

وتضيف بأن راديو لندن يفعل ذلك في إحدى موجات الهجوم على الثقافة العربية وفي سعي لمنافسة برامج الخفة، في الإذاعات الأخرى. 

وتقول فريدة النقاش في مقالها بجريدة الأهالي أمس الأربعاء: "إن متابعة –ولو عابرة- لبعض الإذاعات وأجهزة الاتصال، سوف تدلنا على اتجاه عالمي لتهميش الثقافة الجادة والنقدية. ترعاه الشركات عابرة القارات. التي يفزعها الوعي المتزايد للجمهور بحقيقة أدوارها. وهناك زيادة متوالية للمساحات المخصصة للمواد الخفيفة. واختزال الاهتمام الثقافي في أحاديث مع الفنانين والفنانات غالبا حول حياتهم الشخصية وتفصيلاتهم. واعتبار الثقافة الرفيعة والنقدية شأنا يخص مجموعة محدودة من البشر القادمين من الماضي والمنغلقين على أنفسهم والبعيدين عن الاهتمامات العامة للناس العاديين. 

وهو ما يدعونا لاستخلاص الفكرة السيئة والضمنية من هذا القرار. والتي تقول لنا إن القائمين على الأمر يرون أن العرب لا يستحقون اهتماما ثقافيا. وانه يكفيهم السياسة الموجهة. والمواد الخفيفة التي تلائم عقولهم". 

وتختم الكاتبة بالقول: "وما يجري في إذاعة لندن العربية الآن هو فصل جديد من فصول الاستخفاف بالعرب والتعالي عليهم وعدم الاستجابة لحاجات المستمعين منهم الذين سوف يبحثون عن إذاعات عربية أخرى تلبي احتياجاتهم الثقافية فتكون الإذاعة البريطانية خاسرة إن ذهبت في قرارها حتى النهاية".- -(البوابة)