اعلنت باريس انها وموسكو وبرلين تؤيد القرار الاميركي البريطاني الخاص برفع العقوبات عن العراق، وذلك بعد التعديلات التي ادخلتها واشنطن على القرار واصرارها على عدم وجود مجال لتعديلات اخرى.
وقال دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي يوم الاربعاء ان فرنسا والمانيا وروسيا قررت تاييد احدث صيغة لمشروع القرار الامريكي لرفع عقوبات الامم المتحدة المفروضة على العراق.
واضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه الالماني يوشكا فيشر والروسي ايجور ايفانوف "حتى لو لم يرق هذا النص الى الصيغة التي نودها . قررنا التصويت تاييدا لهذا القرار
وفي مؤتمر صحفي سبق هذا الاعلان جمع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ونظيره الفرنسي دومينيك دي فيلبان قال المسؤول الروسي "ما تزال هناك بعض القضايا المعلقة التي سنبحثها اليوم." كما قال فيلبان " نحن بحاجة لتوضيح بعض النقاط."
ويقضي مشروع القرار الامريكي برفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ الغزو العراقي للكويت في عام 1990 .
كما يقضي بمنح الولايات المتحدة وبريطانيا صلاحيات واسعة النطاق في ادارة العراق واستغلال عائداته النفطية في اعادة بناء بنيته الاساسية المحطمة.
وفي الامم المتحدة عدل مبعوثو الولايات المتحدة يوم الثلاثاء مجددا صياغة مسودة هذا القرار في مسعى للفوز بتأييد واسع في مجلس الامن المؤلف من 15 دولة.
ومن المستبعد ان يجري تصويت على مشروع القرار حتى يوم الخميس على أقرب تقرير.
وتتمتع كل من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن.
من جهته، اعلن السفير البريطاني جيريمي غرينستوك ان "بعض الاقتراحات المعقولة قد طرحت لتوضيح مشروع القرار".
واوضح ان "بعض الوفود طلبت تنازلات لا اعتقد ان الدول الراعية للقرار مستعدة لقبولها".
وقال ديبلوماسي ان بعض الدول الاعضاء في المجلس طلبت من الولايات المتحدة تحديد مهلة لاحتلالها العراق مقابل موافقة هذه البلدان على القرار.
وكانت الولايات المتحدة ترغب اولا في تحديد مدة وجودها في العراق بـ12 شهرا قابلة للتمديد آليا ما لم يقرر مجلس الامن الدولي غير ذلك، مما كان سيعطي واشنطن ولندن فعليا حق التصدي لاي محاولة لانهاء هذه المهمة.
ورأى مسؤولون اميركيون ان التعديل الذي ادخل حتى الآن في هذا الشأن يشكل تنازلا مهما للدول التي عارضت الحرب على العراق.
واتصل باول مرتين بوزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ومرة بكل من الفرنسي دومينيك دو فيلبان والالماني يوشكا فيشر.
وعلى صعيد متصل بحث وزير الخارجية السوري فاروق الشرع هاتفيا مع نظيره الروسي ايغور ايفانوف في مشروع القرار الاميركي كما افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
واوضحت سانا ان الشرع "تلقى اتصالا هاتفيا من ايفانوف تم خلاله التشاور وتبادل الرأي حول مشروع القرار الاميركي -البريطاني-الاسباني المقدم الى مجلس الامن بشأن رفع العقوبات المفروضة على العراق" من دون ان تورد الوكالة اي تفاصيل اخرى.
وسوريا عضو غير دائم في مجلس الامن الدولي منذ كانون الثاني /يناير 2002.ويهدف مشروع القرار الى رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق فورا وعلى وضع العائدات النفطية للبلاد في صندوق للتنمية يتولى ادارته البنك المركزي العراقي باشراف القوى المحتلة
لكن في المقابل اكد المتحدث باسم السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون نغروبونتي ان الولايات المتحدة ستطرح غدا الخميس على التصويت مشروع القرار والذي لم يعد من الممكن ادخال تعديلات اضافية عليه بعد تعديلات طفيفة جديدة. وقال المتحدث ريك غرينيل "نعتقد اننا ادخلنا تعديلات مهمة (..) النص نهائي وسيتم التصويت صباح غد (الخميس)".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
