فرنسا: مشروع القرار الاميركي حول العراق مبهم الصياغة بطريقة تسوغ الحرب

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت فرنسا ان مشروع القرا الاميركي صيغ بطريقة مبهمة تسوغ استخدام العمل العسكري، فيما اعتبرت بغداد ان المشروع يحمل في طياته تصميم مسبق لخلق الذرائع لشن الحرب. 

أعلنت فرنسا يوم الجمعة ان مشروع القرار الاميركي بشأن نزع سلاح العراق يتضمن صياغات مبهمة قد تسمح باستخدام العمل العسكري وتعهدت بمواصلة السعي لتعديل نص مشروع القرار في الأمم المتحدة بالتعاون مع الصين وروسيا. 

ونقلت "رويترز" عن مسؤول فرنسي كبير على هامش اجتماع قمة للاتحاد الاوروبي في بروكسل "لا يمكن ان نقبل أحد عناصر اللجوء الى القوة بشكل تلقائي. 

"ويوجد بعض الغموض في نص القرار الحالي وبعض الكلمات الرئيسية التي قد تسمح باللجوء الى القوة بشكل تلقائي. الغموض يمكن ان يثير كلا من الحرب والسلام". 

وسلمت واشنطن التي تأمل بالخروج من مأزق بدأ قبل شهر الى الدول الاربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وهي فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين مسودة مشروع قرارها في وقت سابق من الاسبوع الجاري. ومن المتوقع ان يناقش مجلس الامن هذا المشروع لاول مرة يوم الجمعة. 

واعربت روسيا وفرنسا عن تحفظات بشأن مشروع القرار الاميركي وقالتا ان صياغته قد تؤدي الى عمل عسكري قبل ابلاغ المفتشين عن اي اسلحة دمار شامل عراقية. 

وتحذر المسودة العراق من "عواقب وخيمة" اذا احبط عمليات التفتيش الجديدة عن الأسلحة وهي لهجة تخشى روسيا وفرنسا من انها قد تدفع الى عمل عسكري. 

وقال دومينيك جالوزو دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي للصحفيين في اجتماع القمة يوم الخميس انه مازالت هناك حاجة الى "عدد من التوضيحات" حتى يمكن التوصل الى اجماع. 

وقال المسوءول ان"فرنسا تواصل السعى مع الاخرين الى ادخال تغييرات على النص" مشيرا الى الصين وروسيا.  

من ناحيتها، اعتبرت بغداد ان اي قرار جديد تصدره الامم المتحدة سيكون "مصمما سلفا لاختلاق ذريعة للعدوان على العراق"، ودعت مجلس الامن الدولي الى التصدي لهذا المشروع و"ترجيح كفة الحلول السلمية". 

وقالت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث في العراق ان "النصوص التي وردت في المشروع الاميركي ليست تعجيزية او غير واقعية فقط، بل هي مصممة سلفا لاختلاق ذريعة للعدوان على العراق واصطناع غطاء دولي يمر من تحته". 

واضافت ان "العراق اكد مرارا ان هدف اميركا من مطالبتها بعودة المفتشين ليس التيقن من خلو العراق من اسلحة التدمير الشامل بل هدفها استخدام فرق التفتيش للتجسس عليه وتحديث معلوماتها عن مواقعه الصناعية ومنشآته الاقتصادية ومؤسساته العلمية والاستفادة من هذه المعلومات في عدوانها المبيت ضده". 

واوضحت الصحيفة ان "اميركا تريد ان يكون التفتيش وفرقه على هذه الشاكلة لكي تقطع طريق التعاون والتفاهم بين العراق ولجنة (انموفيك)". 

وقالت "لهذا تحاول اميركا باستماتة تضمين القرار الجديد الذي تسعى الى استصداره نصوصا تجعل التعاون بين العراق وفرق التفتيش امرا مستحيلا، وتعطيها منفذا لما يسمى بالاستخدام التلقائي للقوة". 

من جانبها، اكدت صحيفة "العراق" أن "مجلس الامن الدولي اذا كان حريصا على احترام نفسه واحترام قراراته فعليه ان يتنصل من مسؤولية اصدار قرار جديد ويعمل على رفع الحصار الجائر ووقف العدوان المسلح الاميركي البريطاني اليومي على شعب العراق والابتعاد عن التأثيرات الاميركية". 

ورأت ان "عدم وصول فرق التفتيش في موعدها المقرر في التاسع عشر من الشهر الحالي يعد خرقا لاتفاق العراق مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وهانس بليكس رئيس لجنة الامم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش وتتحمل الولايات المتحدة ومن يسكت عن هذا التصرف غير القانوني مسؤولية هذا". 

وخلصت الصحيفة الى ان "صدور اي قرار جديد يتعارض مع الاتفاقين المذكورين يعد تراجعا عن الموقف الذي ينبغي ان يتخذه مجلس الامن وبذلك فان العراق لا يرى اي موجب لصدور قرار جديد، بل يحذر من صدور اي قرار يتعارض مع الاتفاق مع الامين العام للامم المتحدة وهانس بليكس"—(البوابة)—(مصادر متعددة)