اعلنت فرنسا اليوم الاثنين انها كلفت المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي ميشال كامديسو الاعداد لاجتماع ستعقده قريبا للمانحين الدوليين الرئيسيين للبنان لمساعدته على الخروج من ازمته الاقتصادية الخطيرة.
وجاء في بيان صدر اثر غداء عمل بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري "الحكومة الفرنسية قررت ان تجمع قريبا في باريس الاصدقاء الرئيسيين للبنان. والهدف دعم جهود النهوض الاقتصادي" في هذا البلد.
وسيدعى الى الاجتماع ابرز الدول الخليجية ودول مجموعة الثماني والمؤسسات المالية الكبرى وعلى راسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الاوروبي للاستثمار.
وسيكلف كامديسو الذي يتولى حاليا منصب حاكم فخري لمصرف فرنسا المركزي اقامة الاتصالات اللازمة للتحضير لهذا الاجتماع.
واعلن الحريري ردا على اسئلة الصحافيين لدى خروجه من قصر الاليزيه انه يامل في ان يعقد الاجتماع الذي يطلق عليه اسم باريس 2 قبل نهاية العام الجاري. واوضح مصدر دبلوماسي ان الاجتماع قد يعقد في الخريف.
واضاف الحريري "كل شيء وقف على الاتصالات التي سيجريها كامديسو مع الاطراف المعنية (...) لان لبنان لا يستطيع ان يسوي مشكلاته لوحده. لا يزال هنالك الكثير لنقوم به لكننا ننتظر مساعدة المجتمع الدولي".
وقال "احد اهدافنا هو تسوية مشكلة العجز في الموازنة" والحصول على فوائد اقل ارتفاعا "لانها تكلف كثيرا الدولة اللبنانية كما القطاع الخاص".
وكان الحريري صرح قبل مغادرته بيروت انه يامل في ان يوافق مانحو الاموال الرئيسيون للبنان على تقديم مساعدة بقيمة 5 مليارات دولار، على شكل قروض بفوائد تفضيلية، لتعزيز مالية هذا البلد الذي بلغ دينه العام في نهاية نيسان/ابريل حوالي
30 مليار دولار اميركي، اي180% من اجمالي ناتجه الداخلي.
واضاف "نسعى الى جمع هذا المبلغ الذي يوازي ما يمكننا الحصول عليه من تخصيص الخدمات العامة".
وفي ظرف اقتصادي صعب للغاية، يجد الحريري صعوبة في خصخصة القطاعات العامة وقد وقعت الحكومة اللبنانية اخيرا اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي واعتمدت ضريبة القيمة المضافة في كانون الثاني/يناير وتنوي خفض نفقات الموازنة لعام 2003 بنسبة عشرة بالمئة بعد ارتفاع خدمة الدين الى 3 مليارات دولار سنويا اي نصف الموازنة.
وكان شيراك عقد في 28 شباط/فبراير 2001 في باريس اجتماعا للبنك الدولي والاتحاد الاوروبي لمحاولة التخفيف من حدة الازمة المالية التي يعاني منها لبنان. واطلق المحللون على هذا الاجتماع اسم اجتماع باريس 1.
ومنذ ذلك الحين، ارجيء الاجتماع الجديد "باريس 2" الذي اعلن عنه مرارا، باستمرار في حين يشدد صندوق النقد الدولي على "هشاشة" الاقتصاد اللبناني.
كذلك، تم تناول الوضع في الشرق الاوسط في الاجتماع الذي شارك فيه رئيس الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران ووزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان.
وينتظر وصول دو فيلبان يوم الجمعة الى بيروت، المحطة الاولى في جولة تستمر ثلاثة ايام تقوده ايضا الى دمشق وعمان وذلك بعد جولة قام بها الاسبوع الماضي وقادته الى القاهرة واسرائيل والاراضي الفلسطينية والسعودية.
وردا على سؤال حول وجود علاقات محتملة بين حزب الله اللبناني وشبكة القاعدة، اكتفى الحريري بالتذكير بنفي المسؤولين في الحزب.
وكانت فرنسا حتى هذا الحين عارضت ادراج حزب الله على لائحة المنظمات الارهابية التي يتبناها الاتحاد الاوروبي. غير ان دو فيلبان اعرب قبل ايام عن رغبته في ان يتصرف الحزب المدعوم من سوريا وايران "باكبر قدر ممكن من ضبط النفس في جنوب لبنان" داعيا "كل الدول التي تمارس نفوذا عليه" للعمل من اجل ذلك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)