أمرت السلطات القضائية الفرنسية باحتجاز ثلاثة رجال متهمين بمساعدة المواطن البريطاني ريتشارد ريد، الذي حاول تفجير طائرة ركاب أميركية أقلعت من باريس، بقنبلة مخبأة في حذائه.
وذكر مسؤولون قضائيون فرنسيون أن اثنين من المتهمين الثلاثة يحملان الجنسية الفرنسية، أما الثالث فهو باكستاني، لكنهم لم يكشفوا عن أسمائهم.
وأوضحوا أن التحقيق بدأ معهم بشأن التهمة المنسوبة إليهم وهي "التآمر للإعداد لعمل إرهابي".
ويعتقد أن المتهمين الثلاثة استضافوا ريتشارد ريد، المتهم بمحاولة تفجير طائرة ركاب في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد إقلاعها من باريس متوجهة إلى مدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية، بشحنة ناسفة كانت مخبأة في حذائه.
وكانت الشرطة الفرنسية قد ألقت القبض على المتهمين الثلاثة يوم الأربعاء الماضي في العاصمة الفرنسية، وعلى اثنين آخرين أطلق سراحهما فيما بعد.
يذكر أن السلطات الفرنسية كانت قد ألقت القبض في مطلع العام الحالي على خمسة باكستانيين للاشتباه بأنهم استضافوا ريتشارد ريد قبل إقدامه على محاولة تفجير الطائرة التابعة لشركة أميركان إيرلاينز.
القاعدة
ويحاكم ريتشارد ريد، وهو بريطاني اعتنق الإسلام، في الولايات المتحدة بتهمتي محاولة القتل، ومحاولة تدمير طائرة ركاب.
كان من الممكن أن تؤدي القنبلة لإسقاط الطائرةوتقول لائحة الاتهام إنه تلقى تدريبات في معسكرات تنظيم القاعدة بأفغانستان.
ويتهم ريتشارد ريد بأنه حاول إشعال فتيل تفجير المتفجرات التي كانت مخبأة في حذائه أثناء تحليق الطائرة في الجو، لكن الركاب منعوه، وقام طبيب كان بينهم بحقنه بمادة مهدئة.
وقد حوّّل مسار الطائرة إلى مطار لوجان بمدينة بوسطون، حيث ألقت الشرطة القبض عليه.
ويقول مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إن عملاءه عثروا على أدلة تشير إلى أن ريد استعان بآخرين في إعداد القنبلة.
لكنه قال للمحققين إنه تمكن وحده من تصنيع القنبلة، اعتماداً على وصفة عثر عليها على شبكة الإنترنت.
ومن المقرر أن تبدأ جلسات المحاكمة يوم الرابع من تشرين الثاني /نوفمبر المقبل.
وقد مثل ريتشارد ريد في مطلع الشهر الحالي أمام محكمة في مدينة بوسطون، حيث قدم محاموه طلباً بإلغاء اعتراف قيل إنه أدلى به عقب اعتقاله.
وقال المحامون إن على المحكمة عدم الأخذ بهذا الاعتراف لأنه كان لا يزال واقعاً تحت تأثير المادة المخدرة التي حقن بها على الطائرة—(البوابة)