وصفت بغداد المشاورات الجارية في مجلس الامن حاليا للاتفاق على نص قرار جديد بـ"المهزلة الكبرى"، فيما اعلنت فرنسا انها تعتزم طرح مشروع قرار جديد في محاولة لعرقلة مشروع القرار الاميركي.
قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان اليوم السبت ان فرنسا قد تعرض مشروع قرار خاص بها حول العراق على مجلس الامن الدولي في حال عدم التوصل الى اتفاق مع الاميركيين.
وردا على سؤال حول مشروع القرار الاميركي الذي نشر نصه الجمعة، قال دو فيلبان "لا يزال امامنا الكثير من العمل وعلينا احراز تقدم. لقد قلنا ذلك لاصدقائنا الاميركيين قبل اسابيع عدة".
واوضح الوزير الفرنسي "سنحاول العمل مع الاميركيين على اساس النص الذي اقترحوه. في حال فشلنا في ذلك سنقترح بالطبع رسميا مشروعا خاصا بنا. هدفنا هو التوصل الى نتيجة".
واضاف ان فرنسا ترغب بالتوصل الى تصويت بالاجماع في مجلس الامن "لتوجيه رسالة واضحة وحازمة" الى العراق موضحا "لكننا نرفض تلقائية استخدام القوة" التي يجب ان تشكل "الخيار الاخير".
وقال "اننا واثقون من انه اذا ما ركز الكل على الهدف الرئيسي الملموس وهو نزع السلاح وعودة المفتشين، فهناك كل الاحتمالات (والخلاصة التي وضعناها وصغناها تثبت ذلك) لكي يتم التصويت بالاجماع على قرار في مجلس الامن".
وتابع ان هذه الخلاصة تعبر "في آن عن المخاوف الفرنسية والروسية ومخاوف مختلف اعضاء مجلس الامن والمخاوف الاميركية، وهي تثبت انه في وسعنا التوصل الى قرار".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن الجمعة انه سيرفض اي قرار يمنعه من القيام بتحرك عسكري بهدف نزع سلاح العراق في حال لم تتوصل الامم المتحدة الى ذلك.
ودعا العراق من جهته فرنسا الى "مقاومة" مشروع القرار الاميركي واي نص يطرح على مجلس الامن و"يتضمن اللجوء الى القوة".
وفي بغداد، وصفت الصحف العراقية مشاورات مجلس الامن بانها "مهزلة كبرى" وحذر من ان النتيجة قد تقوض مستقبل المنظمة الدولية.
وقالت صحيفة بابل العراقية في مقال "ان ما يجري الان في مجلس الامن يعد بحق مهزلة كبرى فكل الأعضاء الخمسة عشر لا هم لهم الا الاستجابة الخرساء لمطالب الادارة الامريكية الشريرة".
وأضافت "بعد قرارنا الحكيم بعودة هذه اللجان (التفتيش عن الاسلحة) تعمل (واشنطن) ما في وسعها لعرقلة عودتهم لان هدفها ليس عودة المفتشين بل هو ايجاد أية مسوغات للعدوان على بلدنا.
"وما تقوم به الادارة اللعينة من ضغوط وممارسات لا أخلاقية مع الدول الرافضة لمنهجها في مجلس الامن ما هو الا صورة مقيتة تنذر بمخاطر لا تمس الامن الوطني للعراق فحسب، بل وتهدد الامن والاستقرار العالمي".
وانتقدت الصحيفة التي يملكها عدي الابن الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين المناقشات الحالية وقالت انها "تثير السخرية وتضع مستقبل الأمم المتحدة على كف عفريت ذلك لان الادارة الاميركية أصبحت تصمم وتؤطر حتى نوع الالفاظ التي يجب ان تصاغ القرارات ضدنا مستغلة بذلك ضعف الارادة لدى الدول الأخرى في مجلس الامن بينما لم يعد هناك أدنى شك لأي طرف معني ان ما يدور في أروقة المجلس ضد العراق انما هو حقا مهزلة كبرى بحق وجود كيان ومستقبل الأمم المتحدة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)