قال متحدث بإسم وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا تؤيد المبادرة القطرية بشأن رفع الحصار عن العراق ووعدت بإثارة الموضوع في مجلس الأمن في الوقت المناسب. ولكنها طلبت مهلة لتبلور الوضع.
ونقلت صحيفة "البيان" الإماراتية في عددها الصادر اليوم عن المتحدث "فرانسوا ريفاسو" أن "واشنطن لم تعترض على المبادرة التي تقدم بها وزير الخارجية القطري الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني وأن الموقف الدولي والأميركي أزاء العراق تطور إيجابيا خلال العامين المنصرمين" وتوقع أن تقوم "قطر بإتصالات مباشرة مع الجهات المعنية لبلورة الموقف".
وأضاف ريفاسو أن بلاده "متحمسة لهذه المبادرة لأن فرنسا يهمها بشكل خاص أن ينتهي عهد التوترات في منطقة الخليج الهامة ويسعدها أن تكون شريكة بشكل ما في مساعدة الأفكار الإيجابية التي تساعد على تحقيق هذا الهدف".
وأشار إلى أن "الوضع الحالي الجامد يفرض عدة أسئلة حول إحتمالات ما يجب فعله، وأدرج هذه الإحتمالات أنها إما اللجوء ثانية لمجلس الأمن, لكن هذا الأخير قد فعل أقصى ما يمكن له فعله, أو إقامة جسور حوار ونصيحة على مستويات ثنائية بين بغداد وعواصم أخرى وهو أمر حصل ولم يأتي بأي نتائج أو مقاربة إقليمية جديدة من بلدان المنطقة وهو ما حصل مؤخراً عندما طرحت قطر أفكارها".
وأضاف ريفاسو أنه "نظرا أسباب قيام هذه الفكرة في هذا الوقت أن الجميع أصبح يقر بأن الملف العراقي بات في مأزق يراوح مكانه وذلك رغم محاولات المجموعة الدولية الخروج من هذا المأزق"، وأن "البقاء مكتوفي الأيدي أمام وضع إنساني يتدهور كل يوم في العراق من جهة والإكتفاء بالفرجة والانتظار لبقاء العراق بدون رقابة على الأسلحة من جهة اخرى، أمر غير معقول".
وفي إشارة إلى إمكانية إعتراض الكويت أو العراق على الأفكار المطروحة قال أنه يتحدث عن "دول لا أشخاص ويجب على الدول الإتفاق بينها حول ضرورة خلق مناخ أمني اكثر استقراراً وذلك في إطار إحترام قرارات الأمم المتحدة مع مراعاة الحق جميع الأطراف بالإعتراض وتفهمه لذلك". وأضاف أنه "كون الملف شائكاً فذلك ليس مدعاة للإحباط ولليأس ومع عدم قدرته على التكهن بالنجاح المسبق للمبادرة الجديدة أكد أن الأمر لو كان سهلاً لسبق إلى حله آخرون"—(البوابة)