فرانكس يهاتف بوش من قصر صدام ومقربان من الجلبي ينصبان نفسيهما رئيسين لحكومة وبلدية بغداد

تاريخ النشر: 16 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

التقى الجنرال تومي فرانكس كبار ضباطه قصر لصدام حسين في العاصمة العراقية كما اجرى منه محادثة مع الرئيس جورج بوش، وذلك في وقت كان فيه مقربان من زعيم المؤتمر الوطني احمد الجلبي، الذي وصل ايضا الى بغداد، ينصبان نفسيهما رئيس حكومة ورئيس بلدية على المدينة، فيما عينت كربلاء محافظا وانشات لجنة ادارة. وفي هذه الاثناء، حذر زعيم شيعي من حرب اهلية في العراق. 

ذكرت شبكة "سي ان ان" ان الجنرال تومي فرانكس، قائد القيادة الوسطى الأميركية اجتمع الأربعاء مع كبار ضبّاطه في أحد قصور الرئيس العراقي المخلوع صدّام حسين في بغداد. 

وقالت الشبكة ان فرانكس اجتمع مباشرة بعد وصوله إلى مطار بغداد، مع قائد القوّات البرّية التابعة للقيادة الوسطى الأميركية جون ماكييرنان. 

واضافت انه تحادث أثناء زيارته التي دامت ستّ ساعات، مع الرئيس الأميركي جورج بوش بواسطة الفيديو، ثمّ تحادث هاتفيا مع وزير الدفاع دونالد رامسفيلد. 

وإثر ذلك "تبادل" فرانكس السيجار مع عدة ضبّاط سامين في قصر بشمال أبو غريب، تمّ تحويله إلى مقرّ للقوات الأميركية. 

وتحوّل فرانكس إلى القصر وسط موكب من عدة عربات مدرعة مجهزة بأسلحة وقاذفات قنابل، فيما وفّرت له مروحيات مسلّحة الحماية. 

وعلّق فرانكس على القصر قائلا "إنه برنامج النفط من أجل القصر." بحسب ما تنقله عنه "سي ان ان". 

ولم ترد حتى الآن تفاصيل حول ما اذا كان الجنرال فرانكس سيزور باقي المدن العراقية، حيث يوجد الجيش الأميركي حاليا. 

وفي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، قال ستانلي ماكريستال، المتحدث باسم الوزارة، إن مقر القيادة الوسطى قد ينتقل من الدوحة في قطر إلى العراق. 

رئيس حكومة ورئيس بلدية على بغداد 

وبالتزامن مع زيارة فرانكس لبغداد، نصب محمد حسين الزبيدي المقرب من رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي نفسه رئيس حكومة على المدينة. 

وكان الجلبي وصل الاربعاء الى بغداد قادما من الناصرية (جنوب). 

كما نصب جودت العبيدي القريب من الجلبي ايضا نفسه رئيسا لبلدية بغداد وسط لامبالاة تامة من السكان الذين لا يملكون اي وسيلة للاطلاع على سير الاحداث. 

واكد اللواء جودت العبيدي في مؤتمر صحافي ان مجموعة من الاعيان ومن رجال الدين "انتخبت" اللواء محمد محسن الزبيدي رئيس حكومة موقتة لبغداد بموافقة قوات التحالف الاميركي البريطاني، على حد قوله. واشار الى انه اختير هو رئيسا لبلدية العاصمة. 

واصدر ممثلو المعارضة العراقية الذين اجتمعوا الثلاثاء في مدينة اور بالقرب من مدينة الناصرية في جنوب العراق، بيانا يؤكد ان نظام الحكم في العراق سيكون "نظاما فدراليا ديموقراطيا". 

وقال العبيدي الذي امضى سنوات طويلة في المنفى في الولايات المتحدة ان "مهمتنا الاولى تكمن في تشكيل لجان لادارة المدينة" التي تسودها الفوضى والدمار. 

واكد ان برامج اذاعة بغداد ستستانف اعتبارا من مساء الاربعاء، مشيرا الى ان عودة البرامج ستسمح للهيئتين الجديدتين بالتوجه الى السكان واعطاء "شرعية" لعملهما. 

واشار الى ان اختيار المسؤولين في مدينة بغداد سيعمم على مجمل العراق "على المثال الفدرالي" لعراق الغد وعلى مثال النموذج الاميركي. 

وقال رئيس البلدية الجديد "اريد ان اخدم الشعب واعمل على اعادة الامن". 

وقال الزبيدي من جهته ان "المواطنين" اختاروه لمنصب رئيس حكومة بغداد الموقتة. 

وقال لمجموعة من الصحافيين انه كان "مستشارا" للفرقة 101 الاميركية المجوقلة وانه عاد الى العراق مع الحملة العسكرية الاميركية البريطانية بعد ثلاثين عاما من المنفى. 

واضاف "اريد ان اخدم الشعب واعمل على استقرار البلاد". واعترض على الاثر الطالب الجامعي كمال صعب الذي انتقد الطريقة التي نصب بها الرجلان نفسيهما قائلا انه يفضل "صدام حسين على اشخاص ينصبون انفسهم من دون انتخاب حقيقي". 

وكان عشرات من الشيعة تظاهروا االاربعاء في بغداد للتعبير عن رفضهم الوجود العسكري الاميركي امام جنود مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في فندق فلسطين في وسط العاصمة. 

وصرخ المتظاهرون الذين قدر عددهم بحوالى 200 شخص "لتسقط اميركا". فيما سار على راس التظاهرة حوالى اثني عشر رجل دين. 

وحمل المتظاهرون لافتتين كتب عليهما بالانكليزية "نريد حرية حقيقية"، و"نرفض شرطيي صدام". وجاء في لافتتين اخريين بالعربية "الشعب العراقي يجب ان يختار ممثليه بنفسه" و"الشعب يطالب قادة الاحزاب السياسية في الداخل والخارج بالمثول امامه". وتفرق المتظاهرون من دون ان تسجل حوادث. 

كربلاء تنشىء لجنة ادارة وتعين محافظا 

الى ذلك، فقد ذكر عضو في المؤتمر الوطني العراقي ان اعيان مدينة كربلاء الشيعية في وسط العراق شكلوا لجنة من ثلاثين شخصا لادارة الشؤون اليومية عمدت الى انتخاب محافظ للمنطقة. 

وقال نزار حيدر ان اعيان كربلاء انشاوا بعد اجتماعات عدة عقدت خلال الايام الماضية "لجنة من ثلاثين عضوا لتقديم الخدمات اللازمة خلال المرحلة الانتقالية التي نأمل الا تطول كثيرا". 

واجتمعت اللجنة للمرة الاولى مساء الثلاثاء وانتخبت القاضي محمد حسين محمد علي نصرالله محافظا لكربلاء، على حد ما افاد حيدر المولود في المدينة والذي عاد اليها من الولايات المتحدة قبل حوالى عشرة ايام. وكان امضى خمسة اعوام (1991-1996) في منطقة كردستان العراق. 

ويحل نصرالله محل اللواء طليع الدوري الذي اختفى، كما كل مسؤولي حزب البعث الآخرين، منذ استيلاء قوات التحالف على كربلاء في 6 نيسان/ابريل. 

تحذيرات من حرب اهلية 

الى هنا، وحذر رئيس أهم جماعة معارضة شيعية في حديث مع صحيفة لوموند الفرنسية الصادرة الاربعاء من أن الوضع الراهن في العراق يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية.  

وقال محمد باقر الحكيم، رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق للصحيفة "إن الظروف متوفرة لاندلاع حرب أهلية والكثير يعتمد على تصرفات التحالف".  

وطالب الحكيم، الذي مازال يعيش في المنفى في إيران، بمغادرة القوات الاميركية للعراق.  

وقال "يتعين رحيل جميع القوات الاجنبية، ويجب أن يحكم العراقيون العراق. وسوف نرفض أي حكومة يتم فرضها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)