فدائيو صدام يؤكدون مقتل عدي وقصي ويتعهدون بزيادة الهجمات على القوات الاميركية

تاريخ النشر: 24 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بثت قناة العربية شريطا نسب الى "فدائي صدام" اكدت فيه مقتل عدي وقصي وتعهدت بمزيد من الهجمات على القوات الاميركية وفي الغضون اعلن عضو في مجلس الحكم الانتقالي انه شاهد جثتي نجلي الرئيس العراقي المخلوع وفي الغضون قتل 3 جنود اميركيين في علمية استهدفت الفرقة التي شنت الهجوم على المنزل الذي كان يتواجد فيع عدي وقصي صدام حسين. 

بثت قناة "العربية" الفضائية شريطا مصورا لاشخاص قالوا انهم من "فدائيي صدام- محافظة الانبار" اكدوا فيه مقتل عدي وقصي صدام حسين، متعهدين بان "استشهادهما سيزيد من الهجمات" على الاميركيين. 

وظهر في شريط الفيديو عدد من الاشخاص الملثمين والمسلحين الذين تناوبوا على الكلام وقالوا "نريد ان نقول لقوات الاحتلال التي قالت ان قتل عدي وقصي سوف يقلل من الهجمات، ان استشهادهما سوف يزيد من الهجمات". واضافوا ان "استشهادهما يزيد من اصرارنا". وتابعوا "نريد ان نقول للرئيس صدام ان ولديه قتلا ولكن العراقيين وهؤلاء الشباب لم يقتلوا. وان دماءنا فداء لارض العراق". وبدت في خلفية الصورة صور للرئيس العراقي السابق ونجليه. 

واكد عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي الطبيب موفق الربيعي انه راى جثتي عدي وقصي وانه لا مجال للشك بان الجثتين هما فعلا لنجلي الرئيس العراقي. وقال الربيعي "ليس هناك ادنى شك في ان الجثتين هما لعدي وقصي"، وذلك بعدما راى الجثتين في مشرحة في بغداد. ويشكل ذلك اول تأكيد، خارج اطار التحالف الاميركي البريطاني، لموت نجلي الرئيس العراقي السابق. 

وقتل ثلاثة جنود امريكيين في شمال العراق اليوم الخميس في ثاني هجوم على الجنود الاميركيين من الفرقة 101 المحمولة جوا منذ قتلها عدي وقصي جلي صدام حسين يوم الثلاثاء . 

وكانت واشنطن تأمل بان ينهي مقتل عدي وقصي حرب عصابات اسفرت عن قتل 44 جنديا اميركيا منذ ان اعلن الرئيس جورج بوش انتهاء المعارك  

الرئيسية في الاول من ايار /مايو. 

ولكن مع استمرار الهجمات وبقاء عراقيين كثيرين قلقين من احتمال عودة العائلة الحاكمة السابقة الممقوتة استعدت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)  

لنشر صور نجلي صدام بعد مقتلهما في محاولة لاقناع العراقيين بانها ماتا فعلا. 

وأعلن الجيش الاميركي في بيان يوم الخميس ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا في شمال العراق عندما نصب مقاتلون كمينا لقافلتهم ليلا وأطلقوا قذائف  

صاروخية قرب بلدة القيارة جنوبي الموصل . 

ويوم الاربعاء قتل جندي من الفرقة واصيب سبعة آخرون عنما اصابت سيارتان لغما في اطراف المدينة وفي كمين منفصل قتل جندي من الفرقة الثالثة  

مدرعات غربي بغداد. 

وقتل الآن خمسة جنود اميركيين منذ مقتل عدي (39 عاما) وقصي (37 عاما) . وبشكل عام قتل 11 خلال الايام السبعة وحدها. 

وحذر المسؤولون الاميركيون من خطر وقوع هجمات انتقامية وبثت قناة الجزيرة مشاهد لملثمين يحملون بنادق وهم يتوعدون بالثأر. وقال احدهما  

"سنجعلهم يندمون على ما فعلوه بعدي وقصي". 

ولكن قائد القوات البرية الاميركية في العراق اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز قال ان قتل الشقيقين سيضعف معنويات المقاومين ويساعد على تضييق  

الخناق حول صدام . 

وفي بغداد قال شهود عيان ان عراقيين قتلا عندما اطلقت القوات الاميركية النار على سيارة تجاهلت اوامر بالتوقف . واضاف السكان ان النار اشتعلت  

بالسيارة وتفحمت . ونقلت جثتان الى المستشفى. 

ويعتقد ان صدام نفسه يختبيء في مكان ما بالعراق. وتعتزم السلطات الاميركية نشر صور جثتي ولديه في محاولة لاقناع العراقيين بعدم وجود اي  

احتمال لعودة اسرة صدام للحكم. 

ويشير مسؤولون اميركيون الى ان القضاء على قيادات النظام القديم ستضعف مقاومة المقاتلين بالرغم من انهم يقرون بأنه من المحتمل ان يحدث  

تصعيد في الهجمات الانتقامية على المدى القصير. 

لكن محللين عراقيين يحذرون من ان الهجمات قد لا تكون جزءا من حركة منسقة مؤيدة لصدام وان جماعات اخرى من العراقيين قد يكونوا راغبين ايضا  

في الاعراب عن غضبهم من القوات الاميركية المحتلة. 

وقال دونالد رامسفلد وزير الدفاع الاميركي في واشنطن يوم الاربعاء ان الصور الفوتوغرافية ستنشر "قريبا". 

وقال رامسفيلد للصحفيين في مبنى الكونجرس بعد لقاء مع اعضاء في مجلس النواب الامريكي "ستكون هناك صور منشورة". 

واوضح مسؤول اميركي آخر لرويترز انه رأى هذه الصور والتي يمكن التعرف على من فيها رغم الجروح المصابين بها . 

وقال المسؤول عن هذه الصور "انها سيئة جدا." 

وحتى الان مازال الناس في بغداد والمدن العراقية الأخرى الذين اعتادوا على الاكاذيب الرسمية وتلاعب اجهزة الاعلام خلال حكم صدام غير مقتنعين بأن العائلة الحاكمة سابقا في العراق انتهت فعلا ولذلك فهم ينتظرون دليلا اكبر من واشنطن. 

وقال بول وولفوفيتز نائب وزير الدفاع الاميركي "سنعمل على جعل الشعب العراقي يصدقنا بنهاية اليوم" مضيفا ان الدليل على ان ابني صدام حسين قتلا قد يقلص العنف ضد القوات الامريكية ويدحض المخاوف العراقية من ان صدام سيعود الى السلطة. 

ولكن نشر هذه الصور قد يكون عملا صعبا بالنسبة لادارة احتجت عندما بثت تلفزيونات عربية مشاهد لجنود اميركيين قتلوا خلال غزوها للعراق في اذار/مارس . 

وقال وولفويتز ان واشنطن قد تعرض مشاهد "مريعة " رغم الايذاء الذي قد تسببه للمشاعر . واضاف ان "الاعتبار الاساسي الآخر في تفكيرنا هو انقاذ  

ارواح الرجال والنساء الاميركيين ." 

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان المعايير تتفاوت من منطقة لاخرى بشأن ما يمكن عرضه في اجهزة الاعلام. 

واضاف "لا توجد مشكلة على الاطلاق في العالم العربي بعرض صور مريعة لادميين "القاعدة لدينا هي عدم عمل ذلك ونرى ان اذاعة هذه النوعية على التلفزيون امر مزعج وبغيض .. علينا الموازنة بين ذلك وبين جهودنا لضمان ان الشعب العراقي يعلم ان عدي وقصي ليسا احياء". 

واصر سانشيز على ان القادة في الموصل فعلوا الصواب في مهاجمة نجلي صدام بالصواريخ المضادة للدبابات والمروحيات بعد ان اطلقا هما ورفيقان لهما  

ربما كان احدهما نجل قصي النار على القوات الاميركية .